الإثنين 2020/2/24 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 23 مئويـة
نيوز بار
ازمة الرئاسة
ازمة الرئاسة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب د. عبدالامير الحلفي
النـص :

تذكر كثير من الاراء بان العراق يزخر بالشخصيات القيادية والفكرية التي تستطيع قيادة العراق سياسيًا وامنيًا واقتصاديًا باتجاه بناء دولة متماسكة وقوية ومستقلة تمتلك القرار السياسيّ المستقل وتقود العراق الى مستقبل متطور يؤهله لاحتلال مكانة دولية مناسبة تجعل منه دولة فاعلة على المستوى الوطنيّ الاقليميّ والدوليً والعالميّ، ولكن عندما نبحث عن شخص لتولي رئاسة مجلس الوزراء يصعب اختيار شخص واحد مقنع لاستلام المنصب، فنذهب الى خارج العراق لاختيار شخص مناسب، مع (قناعتنا بكثرة) الشخصيات التي تستطيع قيادة الدولة، هل نحن نفتخر او نفاخر بنفسنا بان نمتلك تاريخ سياسيّ وحضارة عريقة تؤهلنا من امتلاك شخصيات لقيادة فذة من خلال منصب رئيس مجلس الوزراء كما سبق واستطعنا انجاب هكذا شخصيات افذاذ لتمثيل العراق في مجلس النواب والذين نفتخر بهم امام العالم في تشريع القوانين الرصينة والمتوازنة والمؤكدة اذ قوانينهم لا تحتاج الى تعديل باستمرار إلاّ بعد عقود من الزمن اذ يحكمها التطور في البيئة المحيطة، وبوجودهم شهدنا الرقي والتطور للعراق وحصول الشعب على الخدمات التامة والواعدة التي كان يحلم بها الشعب ولاسيما الدورة الحالية التي يرأسها طاقم سياسيّ اقتصاديّ وقانونيّ يمتلك من الخبرة في مجال التخطيط الاستراتيجيّ تمكنه من رسم سياسة دول العالم ناهيك عن العراق لذا نلحظ شغف سياسيو العالم ومنهم الولايات المتحدة الامريكية لم يستطيعوا مغادرة العراق لجاذبية الخبرة التي يودون التزود بها من اعضاء مجلس النواب العراقيّ، والسمة البارزة عدم وجود عراك بينهم للانضمام الى اللجان واحتلال رئاساتها ولاسيما رئاسة اللجنة المالية لغرض المحافظة على اموال العراق والخوف عليها من السرقة والاختلاس، اذ نالها الشعب بباسطة ولا يحتاج الى تظاهرات لغرض التوظيف في مؤسسات الدولة والقضاء على البطالة بسبب كثرة الاموال التي استطاعتْ اللجنة المالية توافرها، وما يشعرنا بالسعادة ان اعضاء مجلس النواب بعيدين عن ابتزاز الوزراء ورؤوساء المؤسسات التنفيذية الاخرى وتهديدهم بالاستجواب وسحب الثقة عنهم او عزلهم من مناصبهم، ولم يكن وصولهم لمنصب عضو مجلس النواب عن طريق الرشا لمفوضية الانتخابات والتي كانت تمتلك ادارة رائعة في خبرتها ونزاهتها او عن طريق استغلال المال السياسيّ، والأجمل في الموضوع ارادوا تأخير تنصيب رئيس مجلس الوزراء ليس لغرض البقاء في المنصب لأطول مدة ممكنة وربما لحين اكمال الدورة الانتخابية، (والغريب كل النواب يصرحون بضرورة اجراء انتخابات مبكرة ولكن لا يحلّون المجلس) وقولهم ليس خوفا من الانتخابات المبكرة وإنما لاختيار شخصية مستقلة والابتعاد عن التدخل في شؤونه، وأخيرا نصب محمد توفيق علاوي والذي يبدو علاقته بالعراق وشعبه (قوية) جدا ومعاناتهم لان الحديث دائر بصدد تنصيبه وهو في لندن وسوف يتنازل عن جنسيته البريطانية مقابل استلامه منصب رئيس مجلس الوزراء وفي حالة عدم استلامه المنصب يبقى يتمتع بالجنسية البريطانية والظاهر انها صفقة متوازنة بين منصب رئيس مجلس الوزراء والاستغناء عن الجنسية البريطانية وإذا امكن الاستغناء عن احدى الجنسيتين (كما في الامتحانات الدراسية ترك سؤال والإجابة عن اربعة اسئلة من دون تحديد السؤال) لكان (الافضل) في الاستغناء عن الجنسية العراقية وهذا يدلل على تمتع السياسيين العراقيين بالروح (الوطنية) وهم يعلمون لا وجود لديمقراطية من دون انتماء الى الوطنية لكن ممكن وجود الوطنية من دون ديمقراطية وهذا يوعز بالانتماء الى العراق لغرض تطبيق الديمقراطية، وان يبتعدوا عن المصالح الفئوية والمراد تحقيقها من خلال الضغط على رئيس مجلس الوزراء وكل فئة تريد ما رسمته لنفسها عن الطريق الشروط المفروضة على رئيس مجلس الوزراء مصحوبًا بالمطالب الخارجية،  والذي لا يتمتع بالحس الوطني لا يستطيع ان يشعر بالخطر المحدق بالعراق والجهود والأموال المصروفة لتقسيم العراق واحتلاله، والمراد معرفته هو ان الركيزة الاساسية لبناء نظام ديمقراطيّ هو شعور صانع القرار بالوطنية وهو العنصر الموحد لتدفق الفئات السياسية المختلفة ولكن ما نلحظه كثير من الطموحات السياسية تعمل عكس ذلك، فالجانب الكرديّ يسعى لتقسيم العراق لينال الهدف المنشود وهو الاستقلال انطلاقًا من الكونفدرالية، والجانب السنيّ لكي ينهزم من التدخل الايرانيّ بالشأن العراقيّ يسعى لتشكيل اقليم سنيّ  بادارة محلية مرتبطة بالسعودية وبحماية امريكية وكذلك يرغب بعض سياسيو الشيعة بان يرتبط قراره بالقرار الايرانيّ بما يناسب السياسة الايرانية، ولكن يجب ان لا ينسوا صوت الشعبي العراقي والإرادة العراقية الحقيقية الرافضة للتقسيم والاحتلال والتبعية وان لا يجعلوا من العراقيين نادمين على تغيير النظام السابق، لذلك يجب على اعضاء مجلس ان يسعوا للحفاظ على وحدة العراق والتوجه نحو حل المجلس والذهاب الى انتخابات مبكرة، ولاسيما بعد حل كل اجهزة الدولة السياسية منها التنفيذية والرقابية ولم يبقَ إلاّ مجلس النواب وان يحذروا السخط الشعبيّ الذي يلجئهم الى الحل بالقوة.

 

المشـاهدات 27   تاريخ الإضافـة 12/02/2020   رقم المحتوى 4427
أضف تقييـم