الإثنين 2020/2/24 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 23 مئويـة
نيوز بار
في الصميم حين يقول الشعب : اين حقي ؟
في الصميم حين يقول الشعب : اين حقي ؟
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي الزبيدي
النـص :

عندما كتب شاعر الشعب الراحل محمد صالح بحر العلوم ملحمته الشعرية أين حقي عام 1955 وقفت  الزعامات الدينية والعشائرية والسياسية ضده وعدته  كافرا زنديقا وأخرجته من ملة المسلمين كونه أعلن الحرب في ملحمته على الفساد والفاسدين وعرى حكومات متعاقبة على حكم البلاد والعباد  وانتصف للفقراء من ابناء الشعب وتعرض نتيجة لذلك إلى السجن لمرات عديدة لكن ملحمته رغم المنع  المشدد لتداولها كانت أيدي أبناء الشعب تتلاقفها  لكونها ملحمة شعرية تحكي معاناة الطبقات الفقيرة والمسحوقة من أبناء الشعب إزاء سطوة الإقطاع وفساد الحكام والسياسيين .

ان الذي ذكرني بالشاعر الراحل وملحمته الرائعة اين حقي  هي الظروف التي يمر بها الوطن وما يعانيه الشعب من تفشي الفساد نتيجة لتسلط  الفاسدين  وضياع الولاء الوطني واحلال الولاءات الحزبية  والطائفية والاثنية محله وتمادي احزاب السلطة في تجاهل كل المطالب لأبناء الشعب الثائر على الظلم والفساد والمحاصصة  وما الت اليه الأمور من تعقيد نتيجة للاستخدام المفرط للقوة في التعامل مع المتظاهرين والمعتصمين فسألت دماء المئات من شباب الوطن في  مختلف مدن العراق وجرح الآلاف  ولا تلوح في الأفق بوادر حل حقيقي لمشكلة الفساد والفشل في إدارة الدولة  ولهذا فإن ملحمة اين حقي عادت من جديدة انشودة يتغنى بها المتظاهرون والمعتصمون ونشيدا بتنا نسمعه بشكل يكاد يوميا في بغداد وبقية المحافظات  وهذا ما يدلل على ان الهم كان وما زال واحدا وهو المعاناة المستمرة للشعب من تسلط الحاكمين وفساد الحاشية   فهذه الناصرية تنادي وبقوة اين حقي ومثلها البصرة و ميسان والمثنى والقادسية والنجف وكربلاء وواسط وبابل وهنا في بغداد كان الصوت الاول وما زال يتردد اين حقي  اليس من حقنا اليوم ان نردد كما قال المرحوم شاعر الشعب محمد صالح بحر العلوم  اين حقي أم ان هذا ليس من حقنا في ظل حكم احزاب المحاصصة والتي كانت وما تزل سبب كل مشاكل الشعب والوطن منذ 2003 ولحد اليوم.

 أعتقد ان من ابسط حقوق الانسان المطالبة بحقوقه في الحياة الحرة الكريمة التي تليق به كونه وريث الحضارة الأولى في هذا الوجود  وسيبقى الشعب  يردد  اين حقي الى ان ينتزع كامل  حقوقه .

المشـاهدات 25   تاريخ الإضافـة 13/02/2020   رقم المحتوى 4430
أضف تقييـم