الأربعاء 2020/4/1 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 22 مئويـة
نيوز بار
نعم لاستثمار الشباب
نعم لاستثمار الشباب
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب عدنان القريشي
النـص :

الدستور هو أعلى قانون في أي بلد، وهو الوثيقة التي تحفظ حقوق أبناء البلد بكافه شرائحه أضافه إلى المواد الأخرى التي تحرص الدولة على تطبيقها والسير بها لتحقيق الأفضل والأحسن لأبناء البلد .

ونجد في دستور جمهوريه العراق عام 2005/ المادة 36  التي تنص على  "ممارسه الرياضة حق لكل فرد وعلى الدولة تشجيع أنشطتها ورعايتها وتوفير مستلزماتها " .

وان الجهة القطاعية المسؤولة عن ترجمه ذلك النص الدستوري إلى الواقع العملي هي وزارة الشباب والرياضة، التي تتخبط في تنفيذه من خلال الأخطاء، التي رافقت عملها في ظل الحكومات المتعاقبة، وهذا ما يضعنا أمام تساؤل أين الخطط ألاستراتيجيه للوزارة وأين الخطط  الخمسية التي طالما سمعنا باعتمادها من قبل الوزارات المتعاقبة فهي الجهة المسؤولة عن توفير وتأهيل المنشآت الرياضية والشبابية وتطويرها بما يناسب قدرات تلك الشريحة.

ويقينا إن دور الوزارة ينصب على الاهتمام  بكل ما يتعلق بشان الشباب والرياضة، وفقا للمادة أعلاه أضافه إلى ما نسمع به من خطابات للوزارة استبشرنا من خلالها خيرا.    أذن فأمالنا التي نريد تحقيقها في المستقبل تعتمد اعتمادا  كليا على كيفية اهتمامنا في بناء الشباب وتنوير عقولهم حيث ان تطور المجتمع وتقدمه لايمكن إن يتحققا إلا بعقول الشباب، وأفكارهم التي تنبع من ثقافة المجتمع.

لكن الواقع الذي  نراه عكس ذلك حيث يشهد قله اهتمام بأكبر شريحة في البلاد و تركها تعيش حاله الفراغ  وهو سم الحياة القاتل للإبداع والطموح. وعدم احتواء الشباب وفقا لبرامج سليمة معدة سلفا يجعل من البلد دوله طاردة لشبابها  وكانت إحدى نتائجها الهجرة الجماعية في عام 2015 لأغلب هذه الشريحة  مما جعلهم لقمة سائغة بيد مافيا التهريب من جهة وكواسج البحر من جهة أخرى .

فمن الشباب تبدأ الحياة  وآلامه، التي تفقد شبابها تفقد هويتها  لذلك لابد من استثمار طاقات الشباب وطموحهم بدلا من الخطوة البائسة  لوزارة الشباب لاستثمار اغلب المنتديات وتحويلها لمشاريع تجاريه أو ترفيهية الغاية منها جني الأموال بعيدا عن الغرض المخصص لتلك المنتديات 

فبعد أن كانت تلك المنتديات هي الركيزة الأساسية  لجذب الشباب وتنمية مواهبهم وصقلها على يد أكفأ الأساتذة والمدربين في كافة المجالات والألعاب والفنون وشهدت انطلاقة الكثير منهم نحو النجومية. نجد اليوم إن إطلال تلك المنتديات أصبحت مابين مدن مائية ومدن ترفيهية أو مستشفيات أهلية تعج بصالات الولادة والخدج.

وهذا ما نشاهده في مشروع إعادة تأهيل منتدى شباب ورياضة مدينة الحرية والذي كان في عقود السبعينات والثمانينات والتسعينات منجما للعديد من الأسماء الفنية والرياضية والإعلامية ويكفيه فخرا إن القيصر كاظم الساهر تتلمذ في هذا المنتدى وزملاءه الآخرين  وإما قائمة العمالقة من الرياضيين والإعلاميين  الذين تخرجوا من هذا المنتدى فيطول سرد أسماءهم ولا ادري كيف سيكون شعورهم عندما يعلمون إن القاعة المغلقة التي كانت تأوي نشاطاتهم تم هدمها بدم بارد بعد أن صرفت عليها الوزارة مايقارب ربع مليار دينار قبل عدة سنوات لترميمها والتي وصف عملية هدمها بالجريمة من قبل النائب عباس عليوي رئيس لجنة الشباب والرياضة البرلمانية .فبعد كل هذا وذاك هل تكون الوزارة قادرة على رعاية النشئ والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة لتنمية ملكاتهم وقدراتهم كما جاء في المادة 29 أولا /ب من الدستور العراقي.

المشـاهدات 42   تاريخ الإضافـة 17/03/2020   رقم المحتوى 5413
أضف تقييـم