الأربعاء 2020/4/1 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 21 مئويـة
نيوز بار
في الهواء الطلق حلول لصد العواصف المستجدة
في الهواء الطلق حلول لصد العواصف المستجدة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي عزيز السيد جاسم
النـص :

خيمت الاجواء السوداوية ومشاعر الخوف على الكثير من الناس بسبب زيادة حالات الاصابة بفايروس كورونا المستجد وهرع الكثير الى اسواق الخضار ومحال بيع المنتجات الغذائية خشية من ازمة محتملة او فرض حظر للتجوال بالتزامن مع تصريحات السيد وزير الصحة الذي اشار الى احتمالية خروج الموضوع عن سيطرة الوزارة في حال استمرار تصاعد اعداد المصابين بالوتيرة التي هي عليها ، بينما اعلنت العديد من المحافظات الشمالية والجنوبية وغيرها منع التجوال وسط اجراءات بإغلاق الكافتريات والمطاعم واماكن التجمعات (عدا بعض البارات والملاهي الليلية التي لا تستطع الجهات الحكومية السيطرة عليها لانها ربما تعود لشخصيات بالحكومة) ، جميع هذه الاجواء المشحونة وغيرها من تعطيل للمدارس والفعاليات العامة والخاصة خلقت حالة من الذعر والانكسار لدى الكثيرين مما اثر على اوضاعهم الصحية بشكل سلبي حتى ان بعضهم بات يخيل له بانه او زميل له بالعمل مصاب بالفايروس ، ولا اقصد هنا التقليل من ضرورة تطبيق جميع الاجراءات الاحترازية ولكن يجب ان تكون بالطريقة السليمة ، فما معنى منع التجمعات بينما الخوف سيطر على الناس وجعلهم يخرجون افواجا الى الاسواق بحيث لا محط قدم فيها؟!.

كما من الضروري الاشارة الى ان مختصين في الطب وعلم النفس حذروا من ارتفاع حالات الخوف وما يفرزه الجسم جرائها من انزيمات او هرمونات وغيرها تتسبب بخفض مناعة الجسم ومقاومته للامراض وهو اهم جانب في عدم انتشار الفايروس.

ان تسرب المعلومات وما يرافقها من تسرب الشائعات من شأنه توليد بلبلة اجتماعية واقتصادية نحن اكثر الشعوب حاجة لتداركها ، وكان وما يزال الوقت متاح على الجهات المعنية الحكومية اختيار مجموعة من الكفاءات الاعلامية ومتخصصين فيما يعرف (بالحرب النفسية) بالتعاون مع جميع وسائل الاعلام الوطنية بعيدا عن التخندقات والتناحرات السياسية لبسط حالة من الاستقرار النفسي لدى المواطنين وعدم تركهم عرضة للتقولات والتندرات الخائبة التي اخر ما يحتاجها الناس الآن كما تجب معاملة الحالات المشتبه بها باعلى درجات الاعتناء والاهتمام النفسي من دون تمييز بين هذا وذاك ومواطن ومسؤول ، وبالرغم من المحنة العامة عالميا والخاصة بالعراق بسبب الوباء فان الشعب العراقي لم يخلو من الطرفة والسخرية في محاولات عفوية للتخفيف من على كاهل الناس المهمومين اصلا بالكثير من المصائب لكن باقل وطأة وهو ما نحتاج الى تطويره بالشكل الذي يوصل المعلومة الاحترازية بطريقة طريفة وليس تحذيرية تشاؤومية.

ويقول عميد المنبر الحسيني الشيخ الدكتور احمد الوائلي رحمه الله في خطبة من خطاباته ان (جماعة سألت النبي محمد ـ ص ـ ما هو الطاعون؟) قال (انه بقية من العذاب والرجز عذب الله به بني اسرائيل ، فاذا وقع ببلد وانتم فيه فلا تخرجوا منه واذا وقع ببلد لستم فيه فلا تدخلوا له).ويضيف الوائلي بما معناه ان احدث النظريات العلمية (حاليا) تعتمد هذه السياسة الوقائية ، كما ان حفظ النفس واجب وحفظ الاخرين واجب.

ويتسائل رحمه الله : ان الوقاية من الضرر المادي (المرض) ممكنة لكن كيف الوقاية من الضرر المعنوي؟ فكيف اذا دخل البلد مئات او الاف او اكثر من الموبوئين معنويا (فكرياً) ومحملين بنظريات وافكار وعقليات مسمومة وبدأوا يبثونها وينشرونها داخل البلد وتسببت بتسميم اذهان الناس؟.

في مثل هذه المحن لا بد من المؤازرة والتكاتف ، لابد من التفكير في كيفية توفير القوت للاسر التي يعيلها العاملين باجر يومي وعدم تركهم عرضة لاوبئة اجتماعية ستفتك بهم لاحقاً ، ليعمل الجميع كلاً من موقعه وبحسب قدراته وامكانياته على تقديم ما ينفع لتجاوز الازمة بشكل فعال وحقيقي ، وعلى الحكومة فتح مئات المواقع ووسائل الاتصال لتلقي المقترحات من الداخل والخارج لمكافحة الفايروس بالطرق الصحية وليس الوقائية فقط ولتقوم المروحيات بتعفير الاجواء (ان صح التعبير) بالمبيدات المتاحة وتكثيف حملات تنظيف وغسل الشوارع وتشكيل لجان تتابع النظافة في المرافق العامة ولاسيما الاسواق وتضع نظام لاصحاب المحال لاتباعه للحيطة والحذر اضافة الى ذلك تحسين الخدمات الصحية البائسة في بعض المؤسسات التي هي بالاساس غير صالحة ولا تتوفر فيها شروط السلامة الصحية فضلا على توفير الاجهزة التي تساعد على تشخيص حالات ارتفاع درجات الحرارة التي تتبعها العديد من المؤسسات الاهلية في كردستان على سبيل المثال ، وكذلك تخصيص مراكز ومختبرات متخصصة لاستقبال الراغبين بالكشف والتحليل خشية اصابتهم بالفايروس على ان يتم تنظيم ذلك وفق طلبات وجداول معينة منعاً للفوضى وخشية اختلاط المصاب بغير المصابين ، وغير ذلك العشرات من المقترحات او اكثر قد تنفع بالحد من انتشار المرض ، كما من الضروري الاستعانة بالدول المتقدمة التي ستجد (الامصال) المعالجة قريباً!.

المشـاهدات 43   تاريخ الإضافـة 17/03/2020   رقم المحتوى 5415
أضف تقييـم