الإثنين 2020/10/26 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 33 مئويـة
نيوز بار
التسقيط بالأحلام
التسقيط بالأحلام
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب محمد السيد محسن
النـص :

لم يتعرض رئيس وزراء من استهداف بتزوير وثائق واخبار في فترة قياسية مثل ما تعرض له رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي . الحقيقة ان كثيرا من هذه الوثائق والاخبار المصطنعة , كانت تدخل في باب حلم العراقيين برئيس الوزراء  لم ينتم للاسلام السياسي ولم يكن على صلة به طيلة فترة وجوده خارج العراق , وداخله , بل ان الرجل تعرض الى التشهير المجاهر به , على انه رجل امريكي , وان قبوله جاء على "مضض" , كذلك تحول صقور العملية السياسية الى معارضين , ولو ان بعضهم انسحب من هذا القرار لان توجيها جاءهم من خارج الحدود بالالتزام بالوقوف "ولو شكليا" مع الكاظمي .

 

الحالمون برئيس وزراء له القدرة على تفتيش اي مبنى او مؤسسة فيها سجون سرية لفصائل مسلحة , دفعهم لتزوير وثيقة سرعان ما تم نفيها , لتصفع احلام كثير من العراقيين.

 

والمنزعجون من وجود حنان الفتلاوي كممثلة للنساء العراقيات في مؤسسة الحكومة او الرئاسة , ايضا روجوا لخبر مفاده ان الكاظمي أقال الفتلاوي من هذا المنصب , وسرعان ما نفت الأخيرة هذا الخبر . ومثل هذه الاخبار الكثير , ما يشير الى حاجة رئيس الوزراء الى منظومة اعلامية يترأسها متخصص لا ينتمي الى الاحزاب التي يعنيها تشكيل صورة مزيفة للكاظمي , والادعاء بضعفه , وانه ما زال تحت نيران الاتهام بقتل المهندس وسليماني. 

 

وبمناسبة هذا الاتهام "القائم" فان الراصدين للكاظمي لن يتوانوا بابقائه على شرفة التحريك بين فترة واخرى كي يتحول الى قوة ابتزاز وردع , ومحاولة تخويف تتحرك وفق مراحل الضغط .

 

المثير بالامر ان الرجل جاء من اهم الاجهزة الامنية واكثرها حزما ورصانة , وهو جهاز المخابرات , الامر الذي يشير الى وجود تحد كبير يفرضه اعداؤه الواضحون , والمتخفون , من خلال نشر اخبار زائفة , ليفشل الرجل في المعركة الافتراضية في وسائل التواصل .

 

الحاجة اليوم باتت ملحة على اصحاب القرار للاستعانة بخبرات متمرسين في مجال الصحافة الافتراضية ومواقع التواصل حيث من الواجب ان يتشكل فريق كفوء وقادر على مواجهة التسريب والتسقيط وان كان من خلال مداعبة احلام البعض , حيث ان بعض الاحزاب التي اجبرت على الوقوف الى جانب الكاظمي , هي اليوم تستل خناجرها غيلة لتغرسها في خواصر الحكومة , ورأسها .

 

وما جرى من تحرك "جماهيري" قبل ايام , جاء من خلال الضغط على الكاظمي بالنزول الى الشارع باستغلال حاجة المواطنين , وايصال رسائل بان الشارع ليس ملكا للذين يعارضون الحكومات والاحزاب السابقة , وانها – اي الاحزاب- من الممكن ان تعبئ الشارع للضغط على الكاظمي متى ما استوجبت المواجهة بنبرتها المرحلية , كي يبقى الاخير تحت الضغط من قبل من يعدون انفسهم انهم من جاء بالكاظمي وعليه ان يسير على خطى من سبقه وفق  اتفاق متعارف عليه عزز منه ضعف عبد المهدي الذي سمح للاحزاب بالتغول , دون اي رادع.

 

اعتقد ان معركة الكاظمي التالية هي معركة افتراضية طرفاها , حكومته من جهة , ومن الجهة الاخرى الاحزاب التي أهلكت الحرث والنسل على مدى 15  عاما , واسست للفساد وشرعت له من خلال قوانين وشبه قوانين يتم الاتفاق عليها في اروقة الاجتماعات السرية التي تعنى بالمكاسب والتحاصص , وان هذه المعركة ستكون ساحتها العالم الافتراضي , لان الميدان سيكون للضغط ليس الا.

المشـاهدات 1388   تاريخ الإضافـة 19/05/2020   رقم المحتوى 6773
أضف تقييـم