الثلاثاء 2020/8/4 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 34 مئويـة
نيوز بار
أمجد توفيق ... من ثمارهم  تعرفونهم
أمجد توفيق ... من ثمارهم  تعرفونهم
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب حسن عبدالحميد
النـص :

لامس " البوست "  الذي نشره  القاص  و الروائي  الكبير " أمجد  توفيق " على صفحته  في " الفيس - بوك " يوم الأحد 26 تموز ، شغاف  فضول  الكثير  مِن  الأدباء و مَن  هم  بمنزلة الأقتراب  من  ضفاف   هذه  المهنة  التي  كان  يقول  عنها  العرب  مِن  أن ؛ " فلان   قد   أدركته  مهنة  الأدب "  أي أصبح  فقيراً ، محتاجاً ،و ربما  مُعدماً  و يستحق  الصَدقة ، حين أماط اللثام عن حقيقية  علاقة  قديمة  جديدة  تناورات   ما بين السياسة و الأدب ، و لّمح  لعدد من أدباء لامعين  في عالم  الكتابة  ممّن  زاول منهم  أفانين  السياسة ، عبر إنتمائهم  لأحزاب  و تجمعات و عقائد ، كما و شاء  أن  يجرد بعض أسماء نالت   من التُّهم  و التقريع ما نالت ، للحدّ  الذي بلغ  منهم مبلغ  التخويّن و العَمالة لحساب  جهات  مخابراتية و أخرى  جاسوسيّة ، لم ينس  الكاتب و هو  يمرّ - خطفاً -  على واقع  حال الأدباء  العرب  مشيراً لنسبٍ  كبيرة  لمن عمل منهم  في السياسة ، و تلقى الأدباء  مديح  السياسيين أو إثارة غضبهم ، كما  و تمتعوا بولاء إهتمام  أجهزة الإعلام الرسمية  لمنجزاتهم أو عانوا  من  تجاهلها ، و تشويهها  متى ما يضطر الحال  و تتشابك  المواقف ويحدث إن يختلف الأديب مع السياسيين الذين يديرون هذه الوسائل أو يوجهون تعليماتهم إليها ، و لكي  أنهي  خلاصة  نزف  ذلك  السيل  الذي تتبع  خطواته " أبا تميم "  بكل دقة و نوابه  إحتراس و براعة  تسديد ، و هو يحكم القبض على قيمة  الأثر الجمالي  النهائي الذي يُبقى  للأديب  أو المبدع الحقيقي  تجربته  الإبداعية  في  نهاية  المطاف ، و ليقفل " بوسته " الذي أثار ردود أفعال  و تعليقات  متباينة جانبت -  أغلبها  نبل مقاصده و ثراء تجربته - بهذه العبارة " "  ما أضيق الباب، وأحرج  الطريق  الذي يؤدي إلى الحياة ، و قليلون  الذين يجدونه ، من ثمارهم  تعرفونهم " ، لكني آثرت  في غمرة و نشوة  تلك  الدفاعات التي  رافقت  طروحات " أستاذ  أمجد " أن أجد مخرجاً ، لما  كان  و لم يزل يزيد من ثقل الغبار المتراكم   على  عاتق  العلاقة  المتناحرة  ما بين الأدب  و الإعلام ، و كتبتُ معلقاً بما فحواه ؛ " لقد لامستَ الجرح أبا تميم   بأزمنته البعيدة  و القريبة من لوائح ما يستنهض الكثير من" ثقاة "   النقد و الثقافة هممهم بالنيل ممن يعمل  بالصحافة ك " كار" أو مهنة  مهما  أبدع  فيها  و تفوق هذا الأديب أو ذاك، وعلى الطرف الاخر تتبارى صرخات مصيبة يلهاث بها  الاكاديميون  في مجال  الاعلام ، من أن الادباء أفسدوا عملهم و لوثوا عوالهم بالاستعارات الأدبية و" التعيقل " بالمفردات ، وغيرها من تقريعات  وهكذا  خسرنا  من أعمارنا الابداعية  في تيه تلاطم هذه الافعال و النوايا ، لذا لم  ننتج  نجما أدبيأ أو إعلاميا ، كما لدى البعض من أشقاء  الناطقين  بالضاد ، كان إبراهيم ناجي " شاعر أطلال أم كلثوم و السنباطي"  يقاس بمثل مصري خفيف الدم  حين  كان يقول ، عندما يتهمه البعض بانه  ليس بشاعر جيد " أنا طبيب" فيما  بين الاطباء ساعة يقيموه بانه ليس طبيباً جيداً يجيب ؛" أنا شاعر" من هنا  قالوا عنه ؛" طبيب بين الشعراء و شاعر بين الأطباء " أما و قضية  موضوع  السياسة بتماسسها   و تلامسها للأدب ، فإنها  قد  تحاذي أو تفوق  شروط  الوقاية  من  جائحة  " الكورونا "  التي " ثبرت العالم ... ثِبرية  الذي  كفروا "

المشـاهدات 37   تاريخ الإضافـة 30/07/2020   رقم المحتوى 8344
أضف تقييـم