الخميس 2020/11/26 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم
بغداد 16 مئويـة
نيوز بار
جولات الكاظمي في أوربا هل تنقذ العراق أم تورّطه ؟
جولات الكاظمي في أوربا هل تنقذ العراق أم تورّطه ؟
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب منال الحسن
النـص :

تدل الجولة الأوربية التي قام بها السيد مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء العراقي ,  على معطيات  عديدة , وتشير إلى خطوات قادمة , بعضها واضحة المعالم بيّنة , والبعض الآخر من المؤكد أنه غير معلن , وربما تتضح معالمه في الممارسات الحكومية  في الأيام القادمة , المهم في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها البلد , أن وفده ضم محافظ البنك المركزي، مصطفى غالب مخيف، الذي التقى بمحافظي بنوك الدول الأوروبية الثلاثة، لتطوير العلاقات المصرفية والتشجيع على الاستثمارات الدولية., وبالتالي انتشال العراق من دوامته المالية والاقتصادية  , إن كان العمل فيها مدعوما بالجدية والمتابعة و والابتعاد عن لغة الفائدة غير القانونية  وكذلك عن هاجس الفساد وسوء الإدارة .

هذه الجولة في دول لها ثقلها الأوربي والدولي , فرنسا وألمانيا وبريطانيا , يتأمل منها أبناء الشعب العراقي انتشالا للبلد من ما مر فيه , وبالذات على الصعيد الاقتصادي الذي مسّ العصب الحي في المجتمع – وهو عصب الرواتب – التي تعدّ المورد المالي الوحيد لملايين الموظفين والمتقاعدين , والتي شهدت ارباكا في توزيعها مؤخرا , كما يتمنى العراقيون أن لا تكون هذه الرحلات والزيارات ذات طابع دعائي أو إعلامي , أو تسوّف كما حصل مع زيارة السيد عادل عبد المهدي للصين وتوقيعه اتفاقية أثارت ردود أفعال متضاربة حتى صارت في مهب الريح .

تحديات العراق التي تعبّر عنها الملفات الشائكة  والتي وعدت حكومة الكاظمي أن تتصدى لها , تتطلب حكمة وقدرة على إدارتها والتعامل معها , وأن لا تبقى مؤجلة بعيدة عن الحلول الحقيقية التي ينتظرها الشارع العراقي , ولعل أبرز هذه الملفات وأهمها حسم آليات إجراء الانتخابات المبكرة , وكذلك الكشف عن قتلة المتظاهرين السلميين , إضافة إلى التحدي الأكبر والأصعب وهو مواجهة الفساد وكشف المفسدين , وفي ظاهر الأمر أننا تلمسنا بدايات شروع في هذه الملفات , وسلّطت الأضواء عليها , وتم مناقشة قانون الانتخابات والدوائر الانتخابية , لكنها ظلت مثار جدال , ربما يطول أمده , وكذلك اللجان التي شكلت حول الجناة وقتلة المتظاهرين ومنفذي جرائم الاغتيالات , علما ان هذه القضايا الأمنية , من المفروض أن السيد الكاظمي على معرفة بها , بحكم وظيفته السابقة ذات الأهمية الخاصة , وهي رئاسة المخابرات العراقية  , أما ملف الفساد فقد تم فيه إلقاء القبض على عدد ليس قليلا من المفسدين , لكن أين  نتائج لجان التحقيق واين المفسدون الأخطر , الذين أوصلوا البلاد إلى هذه المرحلة من الانهيار .

ومع هذه التحديات الداخلية , التي أثرت على استقرار البلاد وفقدانه  ركنا مهما من أركان سمعته الدولية , يأمل المعنيون من هذه الجولة  أن يرفع اسم العراق من قائمة الدول الخطرة , كي يتم التعامل معه تعاملا جديا , تشعر معه شركات الاستثمار والعمل الأوربية بالاطمئنان , وعدم تعرضها لأعمال إرهابية أو أعمال ابتزاز , وهنا من المؤكد أن يطرح على الطاولة موضوع التعامل مع السلاح المنفلت , وجعله بيد أجهزة الدولة المعنية بالجانب الأمني بالتحديد .

نقاط عديدة تثيرها جولة الكاظمي التي نأمل أن تسهم في إنقاذ البلاد مما هو فيه من أزمات , كما إننا نأمل أن لا تكون توريطا للعراق يزيد أزماته مع دول الصراع الكبرى , وبالتالي ستكون النتائج على غير ما نريد ونتمنى , وعندها يصح القول علينا وهو " زيادة الطين بلة " .

المشـاهدات 116   تاريخ الإضافـة 24/10/2020   رقم المحتوى 8903
أضف تقييـم