الأحد 2021/1/17 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
ضباب
بغداد 11 مئويـة
نيوز بار
ابيض اسود ((احنه وين راحين!!!))
ابيض اسود ((احنه وين راحين!!!))
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب مازن صاحب
النـص :

ابيض

اسود

((احنه وين راحين!!!))

         

 ما بين الجهل والتجاهل وبين الخيانة والتآمر، انتهت العملية السياسية الى أبواب اقتصادية مغلقة بسبب عدم تأسيس صندوقا سياديا يطعم الشعب في يوم ذي مسبغة ، فتوالت الاتهامات بين أحزاب مفاسد المحاصصة  بسؤال المسؤولية عن عدم توزيع الرواتب  والأجور  ، وهذا المتراكم من المثالب  والاخطاء  ، وهناك  من يبرر ان إرهاب القاعدة ثم داعش الاجرامية لولا  فتوى الجهاد الكفائي لما  كان لأكثر من مليوني مقاتل في القوات المسلحة فرصة للدفاع  عن عراق اليوم  وكان استباحة الإرهاب  للمال والعرض والوطن وقاع لا محال  حتى ان المناداة بشعار  نريد وطن في ساحات التحرير  انما  هو بالضد  من جهاد ونصال أحزاب  المعارضة  ولم تكن مفاسد المحاصصة  الا  نموذجا  ازكم الانوف  بالفساد وتطبيقات الاجندات الأجنبية  لهذه الأحزاب  منذ مجلس  حكم بول بريمر حتى اليوم وهي تتصدى لسلطان السلطة ، فما انفك توضيح الواضحات في سؤال  المواطن البسيط وهو ينتظر راتبه  الشهري ((  احنا وين راحين ؟؟)).

سؤال احتار في اجابته العدو والصديق ، المجاهد  والعلماني  الزنديق ، وكل  منهم بلا  هوية وطن  ولا معرفة بالنظام السياسي  ، وظل التجهيل بالأسباب  وكان عراق اليوم قد  تحول  فيه قيادات الدولة الى محللين  اعلاميين  فحسب ينتظرون احاديث " المصاعد" بانتظار  صرف الرواتب ، فيما  نقلت من وثائق  البنك الدولي  وصندوق النقد الدولي جداول واشكال  إحصائية تحلل  نتاج هذه  الاثام  لاكثر  من 17 عاما لتاتي بالحلول الفجة المعروفة  عن  وصفات التحول  بالصدمة الى  نظام السوق المفتوح بعد  ان افشلت  قيادات أحزاب هذا التحول الطوعي  منذ  عام 2010  و لم يفلج جرس الإنذار الذي دقه الصندوق الدولي  عام 2015  عن استحقاقات التحول ، لان  هذه  الأحزاب  وقياداتها  ليس  من عظيم اهتماماتها ما يريد الشعب في معرفة طريق غده  الأفضل  اكثر من تطبيق اجندات إقليمية  ودولية ، وتكوين صناديق الودائع والفائدة لاستيراد الغاز  بمليارات الدولارات  فيما نحرق غازنا  بمليارات الدولارات ،  ولا نؤسس لمصافي  كبيرة فيما  نستورد المشتقات النفطية ، ولا نزرع  ولا نحصد فيها  نستورد البان المراعي  التي تريد  زراعة بادية السماوة  بلا  وجه حق يقدم المقسوم  للأحزاب ، وما بين هذا  وذاك يظهر  محافظ  بصفته المسؤول  الأمني الأول في  منطقته متشكيا  ان 40% من شباب  محافظه  مدمين على المخدرات !!

وما بين  هذا  وذاك ، تبقى الورقة البيضاء للإصلاح الاقتصادي تتوعد بتخفيض 25% من الرواتب  والأجور  ، وتنفي  وجود تعينات  فيما تجري هذه التعينات بصفقات حزبية لتتجاوز رقما  مخيفا  جعل  الرواتب ترتفع بنسبة الثلث  ما بين عام 2019  وعام 2020  ، واذا  ما مضت هذه الورقة البيضاء مع المتوقع من تزايد وقع  الازمة الاقتصادية العالمية بسبب  جائحة كورونا  وانخفاض أسعار النفط خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2021  ، ان تذهب الى إجراءات  كبرى  تفجر  ثورة الجياع كما سبق وان سجل التاريخ ذلك  في ثورة جياع مصر وتونس  لكن هل سيكون عندنا بوعزيزي عراقيا ...، في وقت ربما تصح المقولة ان العراق ينتظر انتخابات مفصلية في حزيران  من ذات العام  ، لكن ما يهدد  اصل العملية السياسية  هو الاقتصاد  قبل  آثام  مفاسد المحاصصة وما تراكم من أموال  منهوبة وثروات مهدورة .

 كل ذلك وثمة قباحة في الاخذ والرد بين مجلس النواب  والحكومة  وكان الاثنين قد تحولا  الى برنامج هزلي  من برامج " التوك شو"  كل  منهم يتهم الاخر بالخطايا ،فيما اصل الواقع الدستوري في عراق اليوم ان الدولة او ما هيكلها على الورق  في صميم النظام البرلماني ، واعتبار السلطة البرلمانية بواجباتها الرقابية والتشريعية اصل  النظام السياسي  ، ومطلوب  من كل  شريف مثابر  تبقى له فارزة كلمة على امراء  الاندلس في مجلس النواب العراقي ان ينبه الى  تلك الحلول المتبقية  لتسكين الإجراءات الاقتصادية المقبلة وعدم الوقع في  مطبع  اعلان ديون العراق في  مزاد  دولي  عندها  لا مناص لكل  حديث حتى بيع العراق في هذا المزاد سيجعل  وعاظ  مفاسد المحاصصة يرددون هذه  مؤامرة هذا  او ذاك على محور الكذا لصالح( الإمبريالية الأميركية –صهيونية) .. فيما كل منهم لم يكن أكثر من مجرد(برغي) في عجلة تدمير ومحو العراق ... لانهم فقط يعرفون كنز الأموال لأنفسهم ونقل صناديق الذهب لأسيادهم، فيما يبقى الحفار على القبر يصرخ اين حقي.. ولله في خلقه شؤون!!

المشـاهدات 156   تاريخ الإضافـة 05/11/2020   رقم المحتوى 9034
أضف تقييـم