الإثنين 2021/1/18 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 18 مئويـة
نيوز بار
نقار الخشب الراعي ... ملكاً في  ساعة  نحس   
نقار الخشب الراعي ... ملكاً في  ساعة  نحس   
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب حسن عبدالحميد
النـص :

أن  من  يطلبون  المستحيل ، إنّما  يريدون  الممكن ، نزعة  مِثلٍ فرنسي  يصلح  بأن  يكون   قاعدة  تفاوضيّة ، تجد وجودها  في معترك أي  نِزال  وصولاً لحلٍ أو خلاص  لمن يروم  كسب  نتائج أي نزاع ، بلا  أدنى خسائر وفق مبادىء  فنّ  الإقناع ، جاءت    تتراكض  نحوي أرانب هذه  الحكاية التي حوت  من  حِكم  المعاني ، ما  يعوّض عن  جملة  أمثالٍ  و أرتالٍ من خِبرات الحياة ، وقبل قص شريط  الدخول  إلى باب  و محراب حكاية  الراعي  الذي  تحوّل  إلى مَلكٍ  في  ساعة  نحس  و التي  سنوردها  بالنص  كما  تسللّت لنا ، عَملاً  بجبران  خاطر  من  بعثها بها ، بعد  توّقف مؤقت  عند  جانب من مذكرات  رئيسة وزراء  الهند " أنديرا  غاندي " في  حيز  سؤالها  لوالدها الزعيم " جواهر نهرو " عما  يحدث في الحرب ؟ فإجابها " ينهار الإقتصاد " ثم  ماذا بعد إنهيار  الإقتصاد ؟ واصلت تسأل ، فقال "  تنهار الأخلاق"  و حين ألّحت  بشأن  ماذا يحدث - أيضاً -  لو إنهارت الأخلاق ؟! فرّد عليها بمنتهى الحكمة  ":وما الذي يبقينا   في  بلد أنهارت  أخلاقه ؟ ، هنا نرى أن  بإمكان الإنسان أن يحيا و يتعايش في  مجتمع  قد يعاني فيه من نقص الغذاء و إنعدام وسائل الترفيه - مثلاً- إلا انعدام الأخلاق و إضمحلال  منظومة القيّم التي هي أساس أي مجتمع حرٍّ و متقدم يسود الوعي  فيه بالقوانين و إحترام النظام " طوّلنا ... أشوية عليكم ، ميخالف "  إليكم نص حكاية  " لا أمير فينا ... إن ذُلَّ راعينا "  يقال أن ملك من  ملوك العرب إعتقل رجلاً من  قبيلة أخرى !  فجاءت  قبيلته  بشيوخها و بأمرائها  تشفع فيه ! فقال الملك : من هذا الرجل الذي جئتم كلكم  لتشفعوا فيه ؟ فقالوا بصوت واحد: هو ملكنا !  فقال : لم يخبرنا عن نفسه ! فقالوا : أنف أن  يذل  نفسه  فأراد  أن  يريك  عزته بقومه ! فأطلق سراحه اكراماً لهم ... وبعد  أيام جاءه  الخبر أن ذلك الرجل  ماهو الا راعي  الإبل  عندهم  فأرسل اليهم الملك يستفسر مما صنعوه !! فجاءه الرد منهم " لا أمير فينا إن ذُلَّ راعينا " ، العِبرَة  الكامنة  في نسيج  هذه  الحكاية ... ياااا جماعة الخير ... أن " لا خيرَ  فى  قومٍ  ضاعَ  فيهُم  حَقَ  ضعيفهم "

المشـاهدات 135   تاريخ الإضافـة 05/11/2020   رقم المحتوى 9035
أضف تقييـم