الخميس 2021/1/28 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غيوم متفرقة
بغداد 15 مئويـة
نيوز بار
في الهواء الطلق هل التعليمات فوق القانون؟
في الهواء الطلق هل التعليمات فوق القانون؟
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي عزيز السيد جاسم
النـص :

بديهياً ووفقاً للقانون والقضاء ، لا يوجد اعلى من القوانين المشّرعة والمنشورة في جريدة الوقائع العراقية الصادرة عن وزارة العدل ، هذا المفروض والبديهي كما قلنا ، لكن على ارض التطبيقات الواقعية لا يوجد شيء من ذلك ، فالتعليمات تلغي القوانين ، او بمصطلح اصح (تعطلها) وعندما يشتكي المتضرر من التعليمات لدى المحاكم العراقية المختصة ، تقف تلك المحاكم مع مصدر التعليمات خلافاً للنصوص التشريعية بشكل واضح وصريح ، فإلى أين المشتكى وانت الخصم والحكم.

مؤخراً وفي 9 / 9 / 2020 اصدرت وزارة المالية بتوقيع وكيلها ـ الست ـ نيابة عن الوزير ، كتاب موجه الى لجنة الشهداء والضحايا والسجناء السياسيين في مجلس النواب بشأن نقل الموظفين من الفئات المشمولة بين مؤسسات ودوائر الدولة ، ويطالب الكتاب بأن تُزَود الوزارة بموافقة جهتي النقل (دائرة الموظف ـ والجهة التي يروم النقل اليها) ولحد الآن سيلم ، لكنها اضافت عبارة (مع الدرجة الوظيفية من ـ دون التخصيص المالي ـ)؟!.

وذلك يخالف قانون مؤسسة الشهداء لسنة 2016 الذي ينص وفقاً للمادة (17 / رابعاً) منه على : (تلزم الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة على نقل المشمول بأحكام هذا القانون بالدرجة و (التخصيص المالي) وحسب الخبرة والاختصاص للوزارة التي يرغب الانتقال اليها و(تلزم وزارة المالية) بإجراء عملية الحذف والاستحداث ويتعرض (الرئيس المباشر) للوزارة أو الجهة غير المرتبطة بوزارة للأحكام القضائية المنصوص عليها في المادة ـ 329 ـ من (قانون العقوبات العراقي) رقم ـ 111 ـ لسنة 1969 وتعديلاته في حال امتناعه عن تنفيذ أحكام البند رابعا من هذه المادة). وقد عززت الامانة العامة لمجلس الوزراء في كتابها المؤرخ في 28 / 12 / 2017 تعميماً بهذا النص التشريعي ، فكيف لوزارة المالية الآن ان تصدر تعليمات مخالفة للنص التشريعي؟.

سأذكر حالات خاصة واجهتني ، ليس من باب عرضها للإفادة منها ـ حاليا ـ بصفة شخصية ، وانما لتوثيق الحقائق وما تلعبه بعض دوائر المالية من دور يقف بالضد من مصلحة الموظفين البسطاء ، فقد حصلت سابقا على موافقة شبكة الاعلام العراقي ايام ادارتها من الدكتور علي الشلاه ، بعدم الممانعة من نقل الدرجة الوظيفية مع (التخصيص المالي) ، وموافقة دائرتي على نقل خدماتي مع الدرجة والتخصيص المالي ، لكن وزارة المالية اعترضت بذريعة ان الشبكة تتقاضى منحة من الدولة ولا .... الخ.

ثم حصلت على عدم ممانعة للنقل الى وزارة النفط ، ووافقت دائرتي ، ووافقت وزارة النفط لكن المالية اعترضت ، رغم ان الاعتراض غير قانوني ، ولذلك اصدرت تعليماتها الجديدة بأن يكون النقل بالدرجة فقط (من دون التخصيص المالي) ، وبما ان الوزارات ليس لديها تخصيصاً مالياً ، واذا توفر فللاحزاب والمقربين منهم ، وليس لعموم ذوي الشهداء ولا سيما المستقلين ، فإن القانون الذي كان من المفترض ان يحميهم وينصفهم ، ـ أي قانون مؤسسة الشهداء ـ لا يعدو كونه حبراً على ورق ، وان تلاعب الوزارة ومماطلتها في عدم تنفيذ بنوده يعد استهانة بدماء ذوي الشهداء ، وبالتشريعات الصادرة من مجلس النواب ، وبالقضاء العراقي ، وبالحكومة العراقية؟!.

اما مؤسسة الشهداء الناعسة فلم نسمع لها لا خبر ، عن الشقق السكنية  ، لا تعويضات بدل السكن ، ولا شيء مما ذكره القانون سوى بعض نتفاته.

اتمنى على الرئاسات الثلاث ان توصي وزارة المالية وتتوسط لذوي الشهداء (عندها) وتقول لها : (على كيفك مع ذوي الشهداء فما زالت الدماء حارة).

 

المشـاهدات 150   تاريخ الإضافـة 18/11/2020   رقم المحتوى 9204
أضف تقييـم