الجمعة 2020/11/27 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غيوم متفرقة
بغداد 17.96 مئويـة
نيوز بار
الكذبة الصينية..!!
الكذبة الصينية..!!
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب سعد جاسم الكعبي
النـص :

عندما يخرج شخص مسؤول بحجم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي،ويكذب وجود الاتفاقية الصينية ،فهو يعلم مايقول ويدرك انه ان كذب بهذا الشان فانه ينتحر سياسيا..

فالمسؤول الاول لابد ان يضع بحساباته ان كلامه مرصود من مختلف الجهات المحلية والاقليمية والدولية،ولايعقل ان يكون جاهلا بذلك.

منذ نحو عام ادرك الجميع نوابا وسياسيين وغيرهم عدم صحة الأخبار والتسريبات التي تشير الى وجود هكذا اتفاقية مع جمهورية الصين الشعبية ،انما هي وللاسف«كذبة» حاول الداعمون لحكومة عبد المهدي تسويقها لتهدئة الشارع المضطرب في تلك الايام.

البعض الى اليوم مازال مصرا على وجودها ويستدل بذلك بالصور التي التقطها رئيس الوزراء السابق مع الجانب الصيني.

هناك ثلاث نقاط جدلية في الاتفاقية الأولى هو إصرار الحكومة على عدم اطلاع الرأي العام على نصوص الاتفاقية كاملة والثانية إصرارها على عدم عرضها على مجلس النواب العراقي والثالثة هو أن الحكومة كانت تصريف الأعمال لا تمتلك الصلاحيات على التنفيذ.

نعم هنالك اتفاق على مذكرات بروتكولية بين الجانبين العراقي والصيني لكنها مجرد اتفاق على وضع خطوط عريضة لاتفاقية مستقلبية لم تر النور منذ ايام العبادي ،الذي زار الصين بدعوة منها واتفق على تلك المذكرات بتوقيع من وكيل وزارة المالية انذاك في شهر تشرين الثاني عام 2018.

ولنفرض جدلا وجود هكذا إتفاقية فرضا ،الايملك البرلمان نسخة منها،الا تنشر في وسائل الاعلام،اليس في اعراف الاتفاقيات وجود مواعيد محددة ومدد للانجاز وشروط جزائية،فهل الصين خاطبت حكومتنا الحالية او السابقة عن ضرورة تنفيذ بنودها.

ليس دفاعا عن الكاظمي،لماذا يلغيها اذا كانت موجودة فمن مصلحته تحقيق اية خطوة تنعش البلد كي يحسب انجازا لفريق عمله الذي يعاني من جراء تراجع واردات البلد .

ولكن اصرار البعض ممن عملوا بمعية عبد المهدي لايجاد اي منجز للرجل الذي شهد عهده تراجع اسعار النفط وفوضى عارمة وتظاهرات صاحبها العنف والاتهامات لهذا وذاك بارتكاب جرائم.

نواب وسياسيون ومراقبون ومحللون اكدوا وهمية الاتفاقية الصينية وكذب من طبل لها،لكن هذا لايعفي الكاظمي من ضرورة التحرك لوضع الاتفاق مع الصين بشكل اتفاقية حقيقية للاستفادة من خبراتهم وامكاناتهم لاقامة بنى تحتية تخرج بالعراق من دوامة التخبط الاقتصادي،وترك المهاترات السياسية والاعلامية التي لاتسمن ولاتغني من جوع.

الشعب اليوم احوج مايكون لانقاذه من الازمات العديدة التي تحيط به من كل جانب ولايهمه من كذب كذبة الصين.

المشـاهدات 48   تاريخ الإضافـة 19/11/2020   رقم المحتوى 9219
أضف تقييـم