الأحد 2021/3/7 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 10 مئويـة
نيوز بار
احزاب تلعن اختها
احزاب تلعن اختها
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علاء الخطيب
النـص :

دخلت الاحزاب الجديدة  والمستجدة وهي تلعن اختها  السابقة ، وتتهمها بالفساد والقتل والسرقات، بل وتعترض عليها وتعتبر العملية السياسية بنيَّت على باطل فهي باطلة ، لكنها بنفس الوقت قبلت قواعد اللعبة السياسية التي تلعبها الاحزاب السابقة( الفاسدة ).

اي المحاصصة والتوافقية والمكونات  وووو الخ ....

و يعلم الجميع ان حرية اللعب  في العملية  السياسية في العراق  يشبه  الى حدٍ بعيد ، الحرية في الجمهوريات اليونانية القديمة : الحرية لمالكي العبيد

اي لاصحاب النفوذ والمال والسلاح . لذا لا يمكن اللعب  في العملية السياسية ما لم تفهم قواعدها. كما يقول ستالين

افهم عدوك حتى تستطيع مقارعته.

لكن الملاحظ في الاحزاب المستحدثة ان

بعضها مارس  عقوق الوالدين،  وتمرد ، واستقل ، وراح يتبنى شعارات ثورية وقيم مدنية  ليبرالية، وهذان  خطان متوازيان لا يلتقيان مهما امتدا ، لكنه بنفس الوقت  يسعى نحو  المكاسب  بذات الادوات المستعمله، مما اخرجها عن مصداقيتها .

والبعض الاخر  تنازل عن الثورة للسلطة وقبل بالامر الواقع وتعامل مع ( القتله) كما زَعِم، وخرج هو الاخر عن مصداقيته.

وتحول الثوريون الى محتجين  ومساومين ، بعد ان كانوا مقاومين .

فتجردوا عن ادبيات الثورة وعن مفهوم التغيير كما يقول ماركس:

 

إن الثورة الدائمة، تعني ثورة ترفض أن تساوم مع أي شكل من أشكال السيطرة الطبقية ولا تقف عند المرحلة الديموقراطية بل تتجاوزها ، و لا تنتهي إلا بتصفية المجتمع الطبقي تصفية تامة.

اي ان التعامل مع الفاسدين خط احمر لا يمكن تجاوزه، وليس هناك ما يبرر التعامل معهم ، وانا هنا اتحدث بالمنظور الثوري  وليس البراغماتي.

لكن هناك من يطرح مفهوم  التغير وليس  التغيير  من  الداخل !!!!!

وهو مفهوم ديمقراطي مدني بحت ، يعتمد على التحولات في البنى السياسية في المجتمع، اي تغيير المفاهيم،  وفهم طبيعة العملية السياسية، والعمل عليها ، وكذلك معرفة التفاعلات بين القوى السياسية وتغيير الأهداف، وبما يعنيه كل ذلك من تأثير على مراكز القوة، بحيث يعاد توزيع السلطة والنفوذ داخل الدولة .

ومن الانصاف القول ان الطموح نحو السلطة من اجل التغيير هو طموح مشروع وطبيعي في عالم السياسة، كما يقول  لينين : ان السلطة وسيلة للتغيير  وليست غاية .

ومن هنا  نشأ خلاف بين مفهومي الثورية والديمقراطية ،  اي بين مفهوم التغيير والتغير  او كما يطلق عليهما بالانكليزية. بـ change و changeability .

فالاول  يؤمن بالقوة والثاني بالوسائل السلمية .

   الاول لا يؤمن بالتعامل  مع الطبقة الحاكمة ويرفضها والثاني يؤمن بالتعامل معها ويستوعبها ويغيرها. 

لذا اعترض البعض على الاحزاب المستحدثة دخولها بالعملية والسياسية وقد مارست الثورية في التظاهرات ، لكنها انصاعت  في النهاية للديمقراطية، وتحولت من التغيير الى التغير.

  وقد اعتبر  البعض  ان  الصراع السياسي بين الاحزاب الجديدة والمستجدة و احزاب السلطة،   هو  صراع حول السلطة  وليس حول المبدأ في الحكم، و لا اعتراض  على  فساد احزاب السلطة، بل الاعتراض  على استئثارها بالثروة والحكم .

وبدخول الثوريون في حلبة اللعب مع الطبقة السياسية  يعني اعترافهم بها،  والتنازل عن العبثية الثورية التي مارسوها  .

وعليهم  ان يمتنعوا عن لعن اخوتهم في السياسة،  و ليتنافسوا في الانتخابات ،   فالسياسيون صنفان إما اخو لك في الحزب او نظيرٌ لك في السياسة ولا فرق بين سياسي وسياسي الا بالنزاهة.

المشـاهدات 109   تاريخ الإضافـة 17/01/2021   رقم المحتوى 9563
أضف تقييـم