الإثنين 2021/5/17 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 24 مئويـة
نيوز بار
الحكومة والكتل الموازنة والتبعات
الحكومة والكتل الموازنة والتبعات
رأي الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب باسم الشيخ
النـص :

تدفع حكومة الكاظمي ثمناً باهضاً وهي تحاول تحقيق خطوات تقنع بها المواطن لانها ورغم قصر ولايتها ووقتيتها فهي جادة في ترجمة الوعود التي اطلقها رئيسها بداية مشواره الحكومي والتي ازدادت واتسعت اضعافاً بعد ان تبين ان ما ينتظرها هو أشد واقسى وطأة مما كانت تضعه بحساباتها في اول ايامها.

عمر حكومة الكاظمي القصير أثقل بمتطلبات لم تكن اهلاً لمواجهتها لاسيما وان تشكيلها كان بمثابة الشروع بمرحلة جديدة للوفاء لانتفاضة تشرين وتحقيق احلامها العريضة التي دفع ابناؤها ارواحهم قرابين لاستعادة الوطن المسروق ، ليكشفوا منذ الايام الاولى ان خيارهم ليس بمستوى الطموح ، وهو ما تلاقفته الكتل السياسية غير الراضية في سرها عن الطبخة التي انتجت الحكومة ، فبدأ المشوار المعروف والسيناريو الذي يتكرر دائماً ، بدءاً من وضع العراقيل تحت ذرائع المصلحة الوطنية ومروراً بالاعتراضات على كل خطوة والتشكيك بكل اجراء والهجوم العلني على اي قرار واستخدام سياسات فرض الامر الواقع والتركيع والتخوين والتعجيز ورمي كل الاخطاء الكبيرة والصغيرة والقديمة والجديدة في سلة حصاد الحكومة لتملىء بما يثقلها من تراكمات السنوات السابقة ، حتى جاءت الموازنة لتكون الفرصة الذهبية المنتظرة ، فجرى من تسويف ومماطلة وتعطيل وتخريب وشغل الجميع مشارطه ليقتطع منها ما ينفعه وان تسبب ذلك بخراب ما تبقى ، حيث كانت الفئوية طاغية على كل تعديل فيها وبانت الجهوية في كل تفاصيلها ، وان كان هذا الجزء الابسط من المشهد العام ، فهناك من احالها الى ورقة ضغط يبتز بها الغرقاء الاخرين او حملة للدعاية الانتخابية يحشد بها لجمهوره المستقبلي ، فضاعت فلسفة الدولة التي يفترض ان تكون حاضرة بدل الاهواء والامزجة السياسية القاصرة.

لهذا وفي خضم تقاسم كعكة المغانم البائسة في تحقيق منجزات سياسية على حساب شكل الدولة ، تركت هذه الكتل التي تكن للحكومة عدم رضا وتبطن لها غير ما تعلن قنبلة موقوتة من خلال تجاهل الاف المحاضرين التربويين الذين ينتظرون حلاً لمشكلتهم منذ سنوات ، وكان هناك قصدية لتلغيم الموازنة كي لاتمر بسلاسة على الرغم منو وجود تأكيدات ان هذه المشكلة تم معالجتها لكنها حذفت في الوقت الضائع لنشهد ما يحدث الان من احتجاجات ليس امامنا الا الوقوف معها لانها مطالب حقة لابد من تلبيتها.

باسم الشيخ

المشـاهدات 113   تاريخ الإضافـة 04/04/2021   رقم المحتوى 10454
أضف تقييـم