الإثنين 2021/5/17 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 26 مئويـة
نيوز بار
المحاضرون الثروة الحقيقة
المحاضرون الثروة الحقيقة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب د.عدنان عودة الطائي
النـص :

من الثابت بمكان ان كيان اي دولة في العالم تقوم على أساس قواعد خمسة صلبة لتستمر وتقوى ويكون لها شأن بين دول العالم وهذه الاسس او القواعد هي الارض التي تجمع اصول الدولة وعليها يتفاعل الشعب لينتج فعالياته الاقتصادية ليستمر... وثاني هذه الاسس هو الشعب بمختلف اطيافه الذي منه تستمد الارض قوتها وبقائها ليعزز دور  الدولة بالبقاء... وثالث هذه القواعد هي مؤوسسة الحكم بمختلف مسمياتها والتي على عاتقها تسن القوانين والانظمة التي تأخذ على عاتقها اي السلطة مسؤولية الحفاظ على اصول الدولة واتخاذ القرارات المناسبة التي تسير بها نحو بر الامان... كذلك تاتي الموارد الطبيعية والبشرية كاساس رابع يقوي عضد الدولة ويأخذ بها نحو ناصية التقدم والرقي وهذه الموارد قد تكون طبيعية مثل النفط والحديد والغابات والموارد المائية وغيرها وقد تكون بشرية اي سكان وجمهور الدولة الذي يصنف شعبها وهذا الشعب يتنوع من بلد لاخر فمنه مايسهم بتطور الدولة اذا كان خلاقا او يزيد من مشاكل هذه الدولة او تلك اذا كان بالضد من ذلك... والاساس الخامس هو ان لاتكون هناك معاهدات اواتفاقيات تخل بأمن وسيادة واستقرار الدولة حاضرا او مستقبلا والتي تعقد مع دول او أطراف اخرى حيث كان لهذه الاتفاقيات الكثير من الشواهد التي اضرت بدول كثيرة بل ساهمت في اضعافها وتمزقها كما في اتفاقية لوزان 1920 التي مزقت الدولة العثمانية وكثير من الامثلة.... وقد تكون هذه العوامل او الاسس متباينة من دولة إلى اخرى من حيث الاهمية فنرى دول اسهمت الارض في بقائها وزاد من قوتها وتعاظمها كما هو حال الولايات المتحدة الأمريكية او قد يكون للشعب الدور الاكبر في استمرار الدولة خصوصاً اذا كانرموحدا ويتبين من خلال مرور الدولة بمشاكل اوتحديات كما نو الحال في احتلال الدولة حتى لوكان هذا الشعب من اقوام واديان ومذاهب عدة ليصبح موحدا تحت هذا الظرف كما حصل لشعب افغانستان يوم احتلها السوفيت 1979 وهو شعب فقير لينتخي ويتوحد وهو متعدد الاعراق مثل البشتون والاوزبك والطاجيك والهازاره.. وقد يكون للحاكم الدول الاكبر للحفاظ على سلامة الدولة وحماية شعبها ضد المخاطر الخارجية كما حافظ عبد الحميد الثاني على الدولة العثمانية رغم ضعفها من ان تقع محتلة من قبل البريطانين او الروس بداية القرن التاسع عشر لما امتلكه من فطنة ودهاء وقد تبرز الموارد الطبيعية في تقويم واستمرار الدولة والشد من عضدها بمرور الوقت كما هو حاصل بالنسبة للنفط في السعودية وكيف وصل بها إلى مراتب متقدمة او معدن الذهب في جنوب أفريقيا او قد تكون الموار بشرية مهمة واكثر الاسس اهمية في رفع شأن الدولة كما هو الحال في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية 1945 اذا اسهم شعبها الخلاق في تصحيح مسار هذا البلد نحو الارتقاء بعد كل الخراب الذي حصل لها بسبب تلك الحرب... كما ان الدولة التي لاتخل بمستقبل ابنائها من خلال الخضوع والركون لاتفاقيات مذلة يكتب لها الاستمرار والرقي.... ويذهب الكثير من الخبراء في هذا المجال إلى جعل الموارد البشرية بالمرتبة الأولى في الحفاظ على بقاء الدولة واستمرارها... اذ تعمل الدول جاهدة الي تطوير مجتمعاتها بكل السبل والطرق الممكنة من خلال تفعيل دور العلم بمختلف صنوفه وجعل التعليم اول اهدافها وهذا ماواكبت عليه الكثير كما في بريطانيا وامريكا ودول الخليج التي ادركت ان الثورات البشرية وديمومتها وتطويرها وتشربها بالعلم والمعرفة لهو اهم من كل الثروات الأخرى.... وكم تذهب الدول من اجد تاهيل هذا العامل وجعله لائقا ليكون مساهما فعالا بالذهاب ب؛ عب هذه الدول إلى مراتب متقدمة... وفي العراق تجد الدولة تنفق الكثير في هذا المجال عندما تشرع بتعليم ابنائها ومن المراحل الدراسية الأولى حتى التخرج لكن للاسف ان الدولة العراقية خصوصاً بعد مرحلة الاحتلال الأميركي 2003 نراها غير مهتمة للاخذ بايدي هؤلاء الخرجين وهم من احسن الثروات من اجل البناء والتطور لاجل الاستمرار بل تغافلت الحكومة دور هؤلاء في بناء مستقبل أفضل للعراق والادهى انها اي الحكومات المتعاقبة حاربت الخرجيين من طلبة الجامعات والمعاهد من خلال رميهم على رصيف البطالة وهي خسارة مابعدها خسارة لم تدركها الحكومات العراقية بل ان هذه الم المشكله تصبح كارثية اذا ماعلمنا ان من بين هؤلاء الخرجيين من حملة الشهادات العليا الدكتوراة والماجستير وبمختلف الاختصاصات بعد ان يصل حلم معظم الدول بالحصول على خدمات هذه الشريحة ونرى الكثير منهم قد صار من أصحاب المجد ساعة عبوره حدود العراق نحو دول اخرى... فلماذا كل هذا التفريط لخدمات هؤلاء او هذه القوة الكامنة... بل متى تدرك الحكومة العراقية اهمية هؤلاء الخريجون وهم يملكون مفاتيح تقدم البلد وازدهاره... وهل تدرك الحكومة العراقية ماذا يعني ابعاد هؤلاء من مسيرة البناء  والتحولات التي تريدها من اجل رسم ملامح العراق مستقبلا...

المشـاهدات 95   تاريخ الإضافـة 07/04/2021   رقم المحتوى 10563
أضف تقييـم