السبت 2024/4/27 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غيوم متفرقة
بغداد 26.95 مئويـة
السينما العراقية  فقدت جمهورها
السينما العراقية  فقدت جمهورها
سينما
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب بشتيوان عبدالله
النـص :

رغم ان السينما متعة شخصية، الا انها في الأساس متعة جماهيرية أيضا. فسينما اي بلد تصنع  بجمهورها.  وتبدأ بلمحلية اولا كي تنتهي بها المطاف الي العالمية.نسبة السكان و عشق ومتعة مشاهدة الأفلام في صالات السينما يعتبر عاملا اساسيا لتطور وزهو صناعة السينما في اي بلد.  مثلا نسبة السكان في مصر والتي تصل إلى اكثر من ثمانون مليون نسمة كانت عاملا اساسيا لنجاح صناعة السينما، هذا بالإضافة إلى عشق الجمهور المصري لمشاهدة أفلامها على الشاشة. وادي هذا النجاح للسينما المصرية محليا الي تسويق تلك السينما الي عموم الوطن العربي  البالغة نسمتها  الي اكثر من ٣٢٠ مليون نسمة. السينما العراقية كانت سينما ناجحة محليا في الثمانينات لحد نهاية التسعينات.  فكانت الأفلام العراقية محط أنظار الجمهور والمشاهد العراقي. فكانت مشاهدة الأفلام العراقية في شاشات السينما تعتبر واجبا وطنيا بجانب المتعة الشخصية والجماعية. علما ان كانت نسبة السكان قليلا وتبلغ ١٢ الي ١٥ مليون نسمة. لكن جزء من عوامل النجاح تعود إلى دعم الحكومة والنظام انذاك للسينما المحلية والوطنية و الترويج لها. ورغم النجاح المحلي للسينما العراقية في تلك المرحلة، الا ان  السينما في العراق والأفلام العراقية لن تستطع ان تعبر الحدود العراقية وتصل الي عموم البلدان العربية. لكن رغم ذلك كانت سينما ناجحة محليا.وبعد مضى ثلاثة عقود من تلك التاريخ أصبحت السينما العراقية تتراجع جماهيريا ومحليا في، العراق وفقدت جمهورها وبريقها. رغم تكاثر عدد السكان والذي بلغ الي اكثر من. ٤٠ مليونا،. يعني نصف نسمة سكان مصر.  ويمكن ان الأسباب تعود إلى عوامل عدة. منها ان الجمهور أصبح اكثر نضجا و وعيا وانها تشاهد افلام من نوعيات خاصة وذات أفكار و جودة فنية. بحيث أصبح الأفلام اكثر تطورا ومتاحا أيضا في منصات عديدة.  لكن السينما العراقية أصبحت اسيرا للافكار السائدة والمواضيع الباهتة  ذات مضامين فارغة احيانا.  كما أن المستوى الفني و التقنيات المستعمله لاتستطيع ان تنافس جودة الأفلام الدولية التي تعرض، في شاشات السينما.  لأنها ذات جودة عادية وأحيانا غير مقنعة.

عامل اخر اكثر مهما ، قلة وجود صالات السينما في المدن والمحافظات العراقية. قبلا كانت هناك. دور سينما في مجمل المحافظات العراقية البالغة عددها ١٨ محافظة.  لكن الآن السينما موجودة فقط، في خمس محافظات.  وهذا يؤثر على تسويق الفلم بشكل جيد و واسع في عموم العراق. لذا اغلب الشركات و المنتجين لا يخاطرون بانتاج افلام سينمائية عراقية  لعدم ضمان الربح و نجاح الفلم جماهيريا. وأحيانا يودي بهم الي خسارة كبيرة. بالإضافة إلى السوق المحلي. فلسينما العراقية لن تستطع لحد الان ان تفتح لها سوقا عربيا  وتتم تسويق الأفلام العراقية فيها. الا ما ندر من أفلام والتي تنتج من قبل شركات غير عراقية. فحتى مرحلة افلام السكرين إيام الحصار كانت مرحلة ناجحة بلنسبة لتلك النوعيات  من الأفلام التي كانت تفتقر الي نضج فني وفكري. لكن كانت لديها. جمهورها واسعا كونها افلام عراقية في نظر الجمهور العراقي.

لهذا تعتبر الإنتاج السينمائي وصناعة السينما في. العراق مغامرة كبيرة من قبل القطاع الخاص. الا في حالة دعم تلك السينما من قبل الدولة ومؤسساتها.

المشـاهدات 881   تاريخ الإضافـة 15/04/2021   رقم المحتوى 10760
أضف تقييـم