الأربعاء 2021/6/16 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 36.95 مئويـة
نيوز بار
السينما حياة
السينما حياة
سينما
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

لبنى علي

ما أهمية الحياة سؤال نجتهد بحثًا عن جواب له منذ أن طرحه أرسطو في كتابه علم الأخلاق. هذا السؤال يدفع الناس للتفاعل مع القصة بمختلف أشكالها ووسائل عرضها

 (التي تعتبر الأفلام أبرزها) للتدريب ذهني باعتبارها تجربة ثقافية «السينما هي كيفية أن تعيش أكثر من حياة، بمعنى خلق شي جديد حياة جديدة مع كل فيلم تشاهده»  كما قال المخرج السينمائي روبرت ألتمان.ا

فكل الروايات والأفلام والمسرحيات سواء كانت كوميدية أو تراجيدية،  يجب أن تكون مسلية وتمنح المشاهد نموذجا للحياة ذا معنى مؤثر، حياة لا يستطيع أن يعيشها، أو يتفاعل معها كما فعل بطل الفيلم، وفي بعض الأحيان لا يستطيع حتى تخيلها لكن للسينما الحل  لا نتساءل بشكلٍ عميقٍ كيف يمكننا الاستفادة منها ونستخدمها في حياتنا لتساعدنا في فهم الآخرين وأنفسنا وعواطفنا وأفكارنا و محاولاتها و تساؤلاتنا وأوقات تخبّطنا وضيعنا وبحثنا عن المعنى والمغزى من الأشياء والأحداث. بمعنى  نجهل في كثير من الأوقات في التعامل مع الأفلام -مثلها مثل أي نوع آخر من الفنون لكن  العلاج نعم السينما علاج .تمامًا كما كان ينظر الإغريق القدماء للمسرح يجب علينا أن ننظر للسينما والأفلام،  .إذن فسؤال "ما الذي تحمله الأفلام؟" أو "ما أهمية الأفلام" تشبه تمامًا سؤال "ما أهمية الحياة؟" الحياة وهي كل ما نراه ونشعر به ونسمعه، لا يمكن أن تنحصر بشيءٍ واحدٍ أو اثنين، لذلك عندما تضيق الدنيا بالإنسان يبدأ بلعن حياته ولومها، دون أن يدرك بأنه في الحقيقة ما هو إلا جزءٌ صغيرٌ جداً من هذا الملكوت العظيم الذي يطلق عليه اسم الحياة. خذ تلك المشاهد التي تحدثت عن المشاكل بين الزوجين، الا تجدها مالوفة مقارنة بحياتك؟ أو عن مشاكل ' الحبّ ' والفراق ' والعمل. 'والمال. 'والعائلة '  والمرض  والقلق. 'والاكتئاب. 'و التوحد ' والشلل. ' والكذب. ' والسحر ' والموت ' و القتل ' و الاغتصاب '  وظلم. ' والانجاب '  والاقتصاد. ' والفساد ' ، جميعها بشكلٍ أو بآخر تحاول إخبارك أنت لست وحدك من تفكر بهذا لستَ وحدك من يعيش وحيدًا وليس وحدك من يشعر أنه هشٌّ من الداخل أو يمرّ بلحظات يأس واكتئاب وقلق والانتحار . يخلق هذا شعورًا بالراحة نابعٌ من فكرة أنّ كلّ ما نمرّ به قد يكون طبيعيًّا

مثل فيلم ( الشقة ) من إنتاج العام 1960 وإخراج بيلي وايدر، وحقق نجاحاً كبيراً،  تدور أحداثه في نيويورك وتتناول حكاية موظف أعزب يدعى باكستر (جاك ليمون) يعمل في إحدى كبرى شركات التأمين في أمريكا، يقوم رؤساؤه وكبار الموظفين بالعمل باستغلاله، وذلك بمواعدة عشيقاتهم ورفيقاتهم في شقته المتواضعة، إلى أن تصل الأوضاع إلى أخذ حجوزات مسبقة لأيام المواعدة، مقابل أخذ توصيات منهم بالحصول على الترقية. تعمل بنفس الشركة عاملة المصعد كيوبلك (شيرلي ماكلاين) حيث تتوطد علاقتها أكثر مع باسكتر، الذي يكتشف علاقتها مع مدير عام الشركة. ويحمل فيلم الشقة ( الشقة )الكثير من النصائح والحقائق الواقعية للحياة وجوانب النفس البشرية التي تختلف باختلاف الأشخاص ويجعلك الفيلم بالنهاية تدرك أمور قد ربما صادفتك في حياتك ولم تلاحظها.

مثل فيلم(رمي ثريا بالحجر)

هو فيلم انتج في عام 2008 في الولايات المتحدة . مأخوذ عن رواية رجم ثريا "قصة حقيقة" للكاتب الفرنسي الإيراني

ويتحدث الفيلم عن قصة إصرار "ثريا" على حقوقها كزوجةٍ وأمٍّ أمام تعنّت زوجها علي وتآمُر المُتحكّمين بشؤون القرية، وخلال الفيلم تجري الكثير من الأحداث لتنتهي بجريمة باسم الدين. حقيقية تعكس الظُلم الاجتماعي/الديني الواقع من وجهة نظر الفيلم على النساء الإيرانيات، يأتي ذلك ممتزجًا بفداحة الفكر المُتطرِّف حيث يظلم رجال الدين ويبيعون ذممهم وفقًا لأهوائهم الخاصة. إذاً فهذا الفيلم هو صرخة في وجه الظلم أُريد من ورائها الطعن بأحكام الدين عبر صوَر باكية وكلمات هامِسة نسمعها من ثريا، فلا يبقى أمامنا إلا أن نغضب من واقعٍ ظالمٍ ومجتمعٍ أظلم.في السينما أيها المشاهدين لك أن توجّه دفّة الحقيقة أينما تريد، ولك أيضاً أن تمسّ أعراف الشعوب، ولك أن تطعن بأحكام الدين وتُعيد النظر بالمبادئ.  هذا ما حوّله صنّاع الفيلم عندما يتحدى المجتمع معتقداته وأيديولوجيات السائدة في الأفلام، يصبح أكثر قدرة على استجواب نفسه وتبني موقف الغير.

المشـاهدات 149   تاريخ الإضافـة 21/04/2021   رقم المحتوى 10967
أضف تقييـم