الخميس 2021/10/21 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 17.95 مئويـة
نيوز بار
ابيض اسود ما بين واشنطن وبغداد: نظام قتال مرتبك!!
ابيض اسود ما بين واشنطن وبغداد: نظام قتال مرتبك!!
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب مازن صاحب
النـص :

تكشف احداث 2014 في العراق واحداث أفغانستان اليوم ان منظومة التعبئة العسكرية للسيطرة وإدارة القطعات لم تكن بتلك الجاهزية للقتال في الميدان، لست بصدد التذكير ما بحصل عام 2014، لكن المشهد الافغاني يؤكد حقيقة ثابتة ان القوات المسلحة الامريكية لا تقدم ذلك النظام العسكري للتدريب على مهنة الميدان القتالية وان قدمت بعض الأنواع من السلاح المتطور مثل طائرات اف 16 او دبابات ابرامز او خدمات الاستخبارات الجوية، لكن.. سبق وان قلت في مقال الأسبوع المالي لردي على السفير الأمريكي بان بلاده قدمت 5.4 مليار دولار مساعدات عسكرية للعراق ما بعد عام 2014، انها لم تعلم العراقيين الصيد واكتفت بان تقدم لهم السمك على طبق مفاسد المحاصصة!!

ما على اهل الحل والعقد اليوم التمسك به ، ليس تلك التقنيات العسكرية الامريكية بل نوع القدرات القتالية وكفاءة نظام القيادة والسيطرة وإعادة النظر في نظام المعركة وانفتاح القوات بنموذج الفيالق وليس القيادات المشتركة كما بينت دراسة مهمة للواء الدكتور عماد علو  ،من المهم ان تركز القوات المسلحة العراقية على إعادة دمج التشكيلات لإعادة تكوين القوات المسلحة كليا، فالشرطة الاتحادية العراقية لا تقوم بمهمات الشرطة الفيدرالية الامريكية ، وان اقتبست منها في نظام الإدارة لتجاوز صلاحيات السطات المحلية  بتوجيه مباشر من القائد العام للقوات المسلحة ، وهذا يتطلب اتفاقا  سياسيا مجتمعيا جديدا ، فقوات البشمركة  ليست قوات حرس الإقليم وهناك نوعين منها "بشمركة 70 وبشمركة 80 " كل منهما يتبع قيادة احد الحزبين الرئيسين في الإقليم، فيما تدفع رواتبهم من الموازنة العامة للدولة، وهذا ينطبق على عدد من الفصائل التي تضع  رجلا في ركاب القوات العراقية  وأخرى في ركاب  اجندات اقليمية ، فيما تدفع رواتبهم ايضا من الموازنة العامة ، وذات الامر يقع على ما عرف بالحشد العشائري، ناهيك عن تلك الافواج  التي تمثل حمايات  لقيادات حزبية  ليس لها أي منصب في الحكومة العراقية او حتى عضوية مجلس النواب العراقي، اذا ما حاولت مراجعة قوانين الموازنة العامة للأعوام الخمسة الماضية يمكن ملاحظة ان القوات المسلحة العراقية صرفت اكثر من 40%  من الموازنة التشغيلية  كل عام ، في وقت ما زال شعور المواطن العراقي بالأمن والأمان للخروج الى الانتخابات او ما يحصل من احداث في المنافذ الحدودية  تسجل  كوقائع  لمفاسد المحاصصة ، ناهيك عن  هذا التضخم الكبير في اعداد  القوات المسلحة بلا  نظام قتالي ،يجعل الذاكرة دائما  تستعيد  احداث 2014 وتنتعش هذه الذاكرة اليوم بما حصل لأكثر من 300 الف جندي افغاني لم يقاتل اي منهم لان وجودهم كان فقط من اجل  استلام الرواتب والامتيازات ناهيك عن حصول قيادات الجيش الافغاني  وكبار المسؤولين في الدولة  الأفغانية على ذات امتيازات ورواتب الدرجات الخاصة  في  نظام الافساد  الأمريكي الذي طبق في العراق وأفغانستان ، فما  ستكون النتيجة  في عراق الغد تحديدا في  النظام القتالي للقوات المسلحة العراقية ؟؟

اعتقد هناك عدة قوانين قد أشار اليها الدكتور علو في دراسته  المهمة لاستكمال  اليات عمل القوات المسلحة العراقية ، وإعادة النظر في التوازن ما بين رئيس الجمهورية بصفته القائد العام للقوات المسلحة قولا وفعلا وليس للمناسبات التشريفية  فقط ، بما يحقق التوازن المذكور  في متن الدستور عن التوازن في القوات المسلحة ما بين المكونات العراقية ، وان كنت ادعو الى ما هو اكثر من ذلك بإعادة  صياغة الدستور ليكون الجيش العراقي وبقية أصناف القوات المسلحة حامية فعلا للدستور بقيادات لا يتم الموافقة عليها من قبل  مجلس النواب في صفقات كواليس مفاسد المحاصصة بل وفق معايير وشروط متخصصة فعلا وليس كما حصل في ترشيح أسماء السفراء الجدد، ما يحصل حينما  يتم إحالة المناصب الأمنية والعسكرية بالوكالة للكثير من القيادات الأمنية من 2005  حتى اليوم، مثل هذا التحول مطلوب سريعا بتكليف قادة عسكر  متخرجين من كليات حربية  وضمن انساق الحركة في الرتب  والتدرج العسكري والتدريب في  كليات  حربية  دولية  معترف بها  في بريطانيا او الهند او فرنسا، حينها ستكون  للعراق قوات مسلحة مقاتلة حقيقية ومن المستحيل  ان تكرر  تجربة  2014  او ما حصل في أفغانستان، وهذا يتطلب  ان تكشف الحكومات العراقية والإدارة الامريكية عن اليات وابواب  صرف مليارات الدولارات من المساعدات العسكرية ، او تكون هذه المساعدات مجرد سراب في صحراء إعادة تكوين الإرهاب الدولي في جبال أفغانستان بنسخة طالبان الجديدة ... ويبقى من القول لله في خلقه شؤون  !!

 

 

المشـاهدات 161   تاريخ الإضافـة 21/08/2021   رقم المحتوى 11923
أضف تقييـم