أضيف بواسـطة addustor

من ابرز ما تمخض عن الحراك الشعبي في تشرين الأول ٢٠١٩  المطالبة بتشريع قانون إنتخابات جديد يتناسب مع المتغيرات التي حصلت والتي افرزت واقعاً غير مألوفاً وكان من نتائجه المباشرة تقديم الحكومة العراقية برئاسة عادل عبد المهدي إستقالته في سابقة تحدث لأول مرة بعد عام ٢٠٠٣،ومن ثم تلبية المطالب الشعبية بتغيير القانون الإنتخابي السائد منذ التغيير، فضلاً عن قانون جديد للمفوضية المستقلة للإنتخابات، عليه يمكن عد تشريع قانون الإنتخابات الجديد الذي تم التصويت عليه من قبل مجلس النواب في كانون الأول ٢٠١٩ من المكاسب الحقيقية للحراك الشعبي، إذ تم إعتماد نظام الصوت الواحد بدلاً من نظام التمثيل النسبي الذي كان سائداً طوال الإنتخابات السابقة، إذ يتم إعتماد الترشيح الفردي عوضاً عن القوائم الإنتخابية، اي بمعنى إعطاء حرية للمرشح بالتحرك ضمن رقعته الجغرافية ودائرته الإنتخابية. لقد جاء قانون الإنتخابات الجديد متناغماً مع ما كان يطمح اليه الشعب، إذ يمثل إقراره نقطه تحول في مسيرة الديمقراطية الناشئة في العراق بعد عام ٢٠٠٣، فبعد مناقشات مستفيضة داخل اروقة مجلس النواب لفقرات القانون الإنتخابي والتي استمرت بحدود سنة من تأريخ التصويت عليه في كانون الأول ٢٠١٩ ولحين المصادقة عليه بشكل نهائي في عام ٢٠٢٠، نجد بإن فقراته كانت تساير التوجهات العامة والمطلبية الشعبية في إعتماده وهذا بحد ذاته يمثل إنتصاراً للإرادة الجماهيرية وتحريك المياه الساكنة التي اعتادت عليها القوى السياسية، فنظام الدوائر الصغيرة هو حل مثالي وواقعي للظروف الحالية التي نعيشها، فمن الخصائص التي تميز بها القانون؛ تقسيم العراق إلى ٨٣ دائرة إنتخابية بعد ان كانت دائرة واحدة كما في إنتخابات ٢٠٠٥، وتغيرت الى ١٨ دائرة إنتخابية بعدد محافظات العراق الثمانية عشر في الدورات الإنتخابية الثلاث التي تلتها. ويلزم القانون الجديد تخصيص ٨٣ مقعد للنساء ضمن الكوتا المخصصة لهن، إذ تعد نسبتهن ٢٥٪من المقاعد البالغ عددها ٣٢٩. ومن المفيد هنا التركيز على أهمية المشاركة الجماهيرية في الإنتخابات إذا ما اردنا الحديث عن الإصلاحات في مختلف المجالات السياسية والإقتصادية وغيرها، فمن دون مشاركة لا يمكن تحقيق ما هدفت اليه حركة الحراك الشعبي، ومن ثم يمكن التعويل على الوعي السياسي لمختلف الفئات التي اكتسبت النضج الكافي لإختيار الأصلح والأفضل معتمدة بذلك على نتائج مشاركاتها السابقة في الإنتخابات، وهذا ما سيسهم من دون شك في إنتخاب وجوه جديدة تعمل من أجل مواطنيها الذين وضعوا ثقتهم بهم من أجل تنفيذ برامجهم الإنتخابية ووضعها موضع التنفيذ والتطبيق.   وستكون الإنتخابات القادمة متميزة عبر تقديم كل انواع الدعم الدولي لها وذلك من خلال الرقابة الدولية والمتمثلة بمنظمة الأمم المتحدة والإتحاد الأوربي والتي ابدت تقديم الإستعدادات لضمان نجاح التجربة الديمقراطية في العراق. فضلاً عن توفر الظروف الأمنية المستتبة في البلد من أجل تأمين إنسيابية التصويت.  ومن هنا نجد بإن كل الظروف مهيئة ومتوافرة من أجل نجاح العملية الديمقراطية عبر وسيلة الإنتخابات وترشيح الأكفئ والأفضل لتمثيل الشعب في مجلس النواب القادم.

المشـاهدات 174   تاريخ الإضافـة 14/09/2021 - 22:57   آخـر تحديـث 21/10/2021 - 06:04   رقم المحتوى 12126
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Addustor.com 2016