الخميس 2021/10/21 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 17.95 مئويـة
نيوز بار
الفاسدون والدفاع عن الفساد
الفاسدون والدفاع عن الفساد
رأي الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب باسم الشيخ
النـص :

سرعان ما تنبه الفاسدون لافتضاح افعالهم منذ الايام الاولى بعد سقوط النظام ، مثلما ادركوا انهم سيقفون بمواجهة الرفض والغضب الشعبي ، فلجأوا لابتداع طرق واساليب عديدة لصد الهجمات التي سيقذف بها الحراك الجماهيري والاصوات الوطنية الرافضة لسرقة خيرات وثروات العراقيين.

في البدء استخدموا الانتماءات السياسية وسيلة لترهيب كل من يرفض ما يرتكبونه من جرائم بحق المال العام ، فاتهموا اصحاب الاصوات الحرة بالبعثيين وايتام النظام وعملاء امريكا في محاولات سافرة لاختراع تهم جاهزة تجعل من يفكر بانتقادهم يتردد ألف مرة ليجرؤ على  الاشارة اليهم بأصبع الاتهام لان ذلك يعني دفع حياته ثمناً سهلاً لرفع صوته ، وانتقلوا بعدها لمسلسل الاتهامات الطائفية التي اوقدوا نيرانها لتغدو حجة لملاحقة من يرى في سرقتهم لحياة العراقيين وامنهم واستقرارهم ظلماً كبيراً يجب ان يتوقف ، فصار المدعون بالنزاهة او من يكشف سرقة واختلاساً يستهدفهم انطلاقاً من نزعات طائفية وكانت تلك تجارة رابحة اخفوا بها عمليات فساد استولوا فيها على الملايين المخصصة للاعمار والبناء وتوزعوها بينهم غنائم وسحتاً حراماًً في بطونهم وبطون عيالهم ، اما حين استنفد الغرض من الذريعة الطائفية وصفت سماء العراق مما بثوه من سخام اسود ، جاءتهم داعش فرصة ذهبية ليخلو لهم الجو ويجعلوا دماء العراقيين هذه المرة جسراً لنيل الارباح والتكسب فتحولوا الى امراء طوائف وتجار حروب لم يسلم منهم اي تخصيص ولاتمر مقاولة او عقد الا كان لكل منهم نصيبه فيه ، وعندما حطت الحرب على داعش رحالها وهدأ ازيز الرصاص وفتحت الابواب لاستعادة رونق المدن باعمارها وعودة النازحين منها اكتشفنا انهم وبفطرتهم على السرقة التي جبلوا عليها ، تناوشوا هذه الفرصة كما سابقاتها فارتكبوا ابشع عمليات سرقة في التاريخ الانساني لاستغلالهم عذابات واوجاع الناس دون ضمير.

كل ما تقدم ليس غريباً على العراقيين فهم يعرفون جيداً وربما يعرفون اكثر ، لكن اسوأ ما في هؤلاء انهم يمتلكون وقاحة وفجاجة لايوازيها شيء لانهم لهم القدرة على الحديث عن النزاهة ومحاربة الفساد وكأن الامر لايعنيهم وهم الوحيدون اهل النزاهة ونظافة الذمة ، لعنهم الله وستكون نهايتهم بشعة لكنهم لايتعضون.

المشـاهدات 101   تاريخ الإضافـة 20/09/2021   رقم المحتوى 12186
أضف تقييـم