السبت 2024/5/25 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم جزئيا
بغداد 32.95 مئويـة
البلدان يتحدثان لأول مرة كحلفاء، ويتفقان على خطوة لمواجهة أزمة المناخ اتفاق مفاجئ بين الصين وأمريكا
البلدان يتحدثان لأول مرة كحلفاء، ويتفقان على خطوة لمواجهة أزمة المناخ اتفاق مفاجئ بين الصين وأمريكا
المتفرج
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

بغداد ـ الدستور

توصلت الصين والولايات المتحدة لى "إعلان مشترك حول تعزيز التحرك حيال المناخ"، وذلك على هامش أعمال قمة المناخ المنعقدة حالياً في اسكتلندا، والتي وُصفت بـ"قمة الأمل الأخير" لكوكب الأرض، الذي يعاني تغييرات مناخية كبيرة، فيما وصف مراقبون هذه الخطوة والتعاون بين الدولتين المتنافستين بـ"المفاجئة". قمة المناخ المنعقدة حالياً في اسكتلندا تأمل في إيجاد طرق للبقاء في نطاق هدف الحد من ارتفاع درجة الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية، لكن ظهر جلياً مدى صعوبة هذا التحدي بعد صدور دراسة تُظهر أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عادت إلى مستويات ما قبل الجائحة.الموفد الصيني في قمة المناخ أعلن عن توصل بلاده والولايات المتحدة إلى "إعلان مشترك حول تعزيز التحرك حيال المناخ"، يقر فيه الطرفان بالفارق الموجود بين الجهود الحالية وأهداف اتفاق باريس.وقال المسؤول الصيني إن الإعلان المشترك يؤكد على أن الاتفاق "يثبت أن التعاون هو السبيل الوحيد للصين والولايات المتحدة"، في وقت انعكس التوتر بين البلدين مؤخراً على ملف المناخ.هذا، وقال الموفد الصيني إن "على الصين والولايات المتحدة بصفتهما القوتين الكبريين في العالم، أن تتحملا مسؤولية العمل معاً ومع الأطراف الأخرى، لمكافحة تغير المناخ".بدوره، أثنى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على الاتفاق الصيني الأمريكي، معتبراً أنه "خطوة هامة في الاتجاه الصحيح". وكتب غوتيريس الموجود في غلاسكو في تغريدة "أرحب بالاتفاق اليوم بين الصين والولايات المتحدة على العمل معاً لاتخاذ تدابير أكثر طموحاً من أجل المناخ خلال هذا العقد"، مشيراً إلى أن معالجة "أزمة المناخ تتطلب تعاوناً وتضامناً دوليين".فيما أعرب الموفد الأمريكي لقمة المناخ جون كيري، في تصريحات أدلى بها بعد نظيره الصيني، عن ارتياحه لـ"خارطة الطريق"، الرامية إلى تحديد "الطريقة التي سنعتمدها للحد من الاحتباس الحراري، والعمل معاً لتحقيق الطموحات على صعيد المناخ".من جانبهما، وصفت صحيفتا "نيويورك تايمز"، و"الغارديان"، الاتفاق المشترك بين الولايات المتحدة والصين بشأن "تعزيز التحرك حيال المناخ" بـ"المفاجأة" لآلاف الحاضرين في قمة الأمم المتحدة للمناخ، التي تختتم أعمالها في غلاسكو.حيث قالت "نيويورك تايمز"، إن  الولايات المتحدة والصين، الخصمين اللذين يواجهان توترات متزايدة بشأن التجارة وحقوق الإنسان وقضايا أخرى، تحدثتا كحليفتين في الكفاح من أجل الحفاظ على الاحترار العالمي في مستويات آمنة نسبياً.وتعتبر الصين الدولة الأولى عالمياً من حيث انبعاثات الغازات الدفيئة، تليها الولايات المتحدة في المرتبة الثانية، ويُمثل البلدان معاً حوالي 40% من إجمالي التلوث بالكربون. كان الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي حضر إلى غلاسكو بمناسبة انعقاد المؤتمر، الأسبوع الماضي، اعتبر أن غياب نظيره الصيني شي جينبينغ عن مؤتمر كوب 26 "خطأ كبير".ويتعهد البلدان بحسب نص الاتفاق المنشور على الإنترنت، بالعمل ضمن قمة المناخ من أجل "تسوية طموحة ومتوازنة وجامعة في مسألة الحد (من الانبعاثات) والتكيف والدعم" المالي. كما تعهدا بصورة عامة بـ"اتخاذ تدابير معززة لتحقيق الطموحات خلال سنوات"، مؤكدين تمسكهما بأهداف اتفاق باريس على صعيد الاحتباس الحراري.من جهته، رحب نائب رئيسة المفوضية الأوروبية فرانز تيمرمانس بالاتفاق، معلناً "هذا مهم للعالم أجمع". وأضاف تيمرمانس "إن كانت الولايات المتحدة والصين، مع كل الصعوبات التي تواجهانها في مسائل أخرى، تبعثان رسالة مفادها أن هذه المسألة تتخطى المسائل الأخرى، أنها تتعلق باستمرارية البشرية، فهذا يساعد الأسرة الدولية بشكل كبير على الإقرار بأن علينا التحرك الآن". إلا أنه أشار إلى أنه ينبغي "إنجاز الكثير من العمل" من أجل التوصل إلى اتفاق خلال قمة المناخ.ويجتمع أكثر من 120 من وفود دول العالم، منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني 2021، في غلاسكو الاسكتلندية، في قمة تمثّل "الأمل الأخير والأفضل" للتعامل مع أزمة المناخ، وتجنّب وقوع كارثة وشيكة، بعد أن تسبب تغيير المناخ العام الجاري في أسوأ فيضانات وحرائق غابات راح ضحيتها المئات حول العالم، وتسببت في خسائر ضخمة. رئيس قمة الأمم المتحدة للمناخ ألوك شارما، قال في حفل افتتاحها، إنّ مؤتمر كوب 26 يمثّل "الأمل الأخير والأفضل لإبقاء (هدف) 1.5 درجة مئوية ممكناً"، مضيفاً: "إذا تحرّكنا الآن وتحرّكنا معاً فسيكون بإمكاننا حماية كوكبنا الغالي".ويُعقد مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ بعد أيام قليلة من إخفاق قمة مجموعة العشرين في الالتزام بموعد تم تحديده في 2050، للوصول إلى مستوى صفري لانبعاثات الكربون، وهو الأمر الذي يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه شرط للحيلولة دون تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.ولم تعترف محادثات مجموعة العشرين في روما سوى "بالأهمية الرئيسية" للوصول إلى مستوى صفري للانبعاثات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري، بحلول منتصف القرن أو نحو ذلك، دون تحديد جدول زمني للتخلص التدريجي للدول من الفحم. ولم تخرج المحادثات بوعود قاطعة للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو غاز آخر من الغازات المسببة لارتفاع درجات الحرارة.

 

المشـاهدات 1262   تاريخ الإضافـة 12/11/2021   رقم المحتوى 12666
أضف تقييـم