أضيف بواسـطة addustor

في ظل ما نعيشه هذه الايام وعشرات بل مئات من الحلقات التلفزيونية المنعقدة في القنوات الفضائية من برامج تخص الشأن السياسي وتحليل المحللين السياسيين في مواقفهم المختلفة وتصورات المواطن العراقي المتضاربة خوفا من خلق الفوضى المجتمعية فقد كان من المقرر في عام2022 اجراء الانتخابات المعروفة بوقتها ولكن وبسبب الضغط الجماهيري في الشارع العراقي للتطلع نحو مستقبل افضل للعراق ونتيجة حتميه لواقع العراق انتفض الشباب العراقي وعلى مدى اشهر ليعلنها ثورة التغيير ثورة العراق ثورة تشرين، ثورة الشباب  وهي الانتفاضة الشعبية التي تفجرت في تشرين الأول/ 2019 ضد الحكومة والتي شارك فيها عشرات الآلاف احتجاجا على الفساد والتدهور الاقتصادي وتراجع الخدمات العامة وللتذكير، فإن قمع "ثورة تشرين" قد خلف مئات الشهداء والاف الجرحى.لذا  شارك من شارك في الانتخابات ومنهم من قاطع الانتخابات  والبعض من قرر اللجوء إلى المعارضة مع ان البعض لم يعرف كيف يتعامل مع المنافسة الانتخابية، فلم تظهر قوة سياسية موحدة تمثل الحراك بل كانت هناك أحزاب متعددة من هنا وهناك حيث لم يحصل البعض على عدد كبير من المقاعد في الدوائر الانتخابية التي تنافس بها.ورغم ان المشاركة في الانتخابات لم تشهد اقبالا بنسب كبيرة في صفوف العراقيين بل شهدت مشاركة بنسب ضئيلة مادون النسبة المتوسطة لان نظرت الشعب اختلفت وتغيرت وبدى واعيا وناضجا من خلال السنوات الماضية.لحين اتمام وصولنا الى هذا اليوم يوم انعقاد جلسة مجلس النواب الاولى بعد انتظار طويل فتم اعتلاء المنصة رئيس السن السيد محمود المشهداني وما ان القى كلمته حتى انعقدت مساء يوم الاحد الجلسة الاولى لمجلس النواب العراقي تحت قبة البرلمان وشهدت الكثير من التفاصيل رغم ان نصابها كان325نائب ونائبة وبعد ان اعتلى المنصة لإلقاء كلمته الموجهة لأعضاء مجلس النواب الجدد وترديد القسم لجميع الحاضرين من اعضاء مجلس النواب لهذه المرحلة انقطعت الصورة وبعد عودتها تبين ان رئيس السن تعرض لوعكة صحية نقل على اثرها الى اقرب مستشفى وبدأت من هنا ضجه وتعالت الاصوات واطلقت الهتافات من الكتل السياسية ليتم بعدها تولي  ورئاسة الجلسة من قبل النائب الثاني لرئيس السن السيد خالد الدراجي بالرغم من اعتراض بعض الكتل على تصديه لرئاسة الجلسة بحجة عدم النص فيه الا بعد استشارة الدائرة القانونية في مجلس النواب واعطائها الموافقة القانونية بالموافقة على تولي السيد خالد الدراجي رئيسا للسن في الجلسة الاولى بعد ما جرى للسيد المشهداني.بعدها استمرت الجلسة ولكن بنصاب اقل من ما بدأت به ليكون العدد 228 نائب ونائبة بعد انسحاب بعض الاعضاء مع بقاء الكتلة الصدرية والكتل عزم وتقدم وما شهدناه الابتعاد عن اجواء المنافسة ووضوح لجانب التحدي وبعض التشنجات البعيدة عن الحلول والتوافقات باقل ما يمكن لحين زوال ما كان من ارباك ليحقق الحلبوسي بالاقتراع اصوات الاغلبية الساحقة وبعدد200صوت مع 14 للسيد المشهداني و14 ورقة باطلة ومن ثم تم ترشيح النائب الاول للبرلمان العراقي السيد حاكم الزاملي والمنافس الثاني قد تأخر لدقائق لحين الادلاء باسمه وهو السيد حميد الشبلاوي كمنافس للسيد حاكم الزاملي وقد كانت نتيجة الاقتراع فوز ساحق للسيد حاكم الزاملي وب 182 صوت مقابل 34  صوت للسيد حميد الشبلاوي والاصوات الباطلة احدى عشر صوت وبعدها تم فتح باب الترشيح للنائب الثاني لرئيس مجلس النواب وهو من حصة الاخوان الاكراد ليتم التصويت بين المرشحين لمنصب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب العراقي وهم كل من السيد شاخوان عبد الله والسيدة سروة عبد الواحد يتنافسان في الاقتراع على المنصب حيث كانت النتيجة فوز السيد شاخوان عبد الله ب180 بعدها دعا السيد خالد الدراجي السيد رئيس مجلس النواب واعضائه الاول والثاني بالمباشرة لاعتلاء المنصة وبالفعل باشر السيد الحلبوسي والسيدين النائبين حاكم الزاملي والسيد شاخوان عبدالله بوقت متأخر قارب على الساعة الحادية عشر ليلا والحمد لله على كل شيء لأنها نعمة من الله ان تمضي الجلسة الاولى على هذا الشكل بالنهاية قدمت الكتلة الصدرية اسماء وتواقيع الكتلة النيابية الاكبر والاكثر عددا وتم بعدها رفع الجلسة من قبل السيد رئيس مجلس النواب السيد الحلبوسي لاشعار اخر ورغم الخلافات السياسية ما تحت قبة البرلمان ، الا ان الجميع يتوافق مع ضرورة رص الصف الوطني وان العراق فوق كل شيء من المصالح والمحسوبيات . اضافة لآراء المحللين الاعلامية الكثيرة والسياسيين وجميع الكتل والتي اكدت على ضرورة الالتزام اتجاه المجتمع العراقي الذي عانى ما عاناه في السنوات الماضية والدورات الاربعة لان الجميع يعي نضوج ووعي الشارع العراقي والمجتمع وخصوصا في موقف هوما يشبه الامتحان في هذه الدورة وما يليها لان المواطن لا يرحم من جهة والمجتمع الخارجي من جهة اخرى ليبقى العراق ومن يمثله من المخلصين السياسيين مجتهد وقادر على ان ينهض فيكون مميز بأبنائه الشرفاء. لذا يتطلب الموقف من الجميع تقديم الكثير من التنازلات، من أجل المصلحة الوطنية العليا وحفظ السلم الأهلي، وأن يكون هناك قرار وطني موحد بالضد من بعض التحركات المختلفة، وبالتالي الوصول لصناعة رأي عام سياسي ووطني، نابذ للانقلاب على الديمقراطية وللعنف في العراق،  متى وكيف سينتهي او سيكون شكل الحكومة الجديدة مع جلستها الثانية اي بعد ما يقارب العشرة ايام والانتظار ترقبا يملئ حيزا كبير من نفوس الشعب العراقي الكريم ولمعيشة كريمة بعيدا عن الجوع والحرمان وتردي على جميع الاصعدة فوالله ان العراقيين يستحقون من كرامة العيش الرغيد ،وسلامة الحياة ،فالسعادة المخطوفة والمغيبة باتت واقع للغالبية من ابناء الشعب فعليكم ايها الساسة ان تحترموا هذا الشعب الذي ضحى ما ضحاه ودفع ثمن ذلك دماء الشباب بأعمار الورود فلأجلهم ولأجل الامهات الثكلى التي فقدت ابن او زوج عليكم ان تقفوا موقف مشرف لتعوضوا ما فات هذا الشعب .فالكل يرتقب شكل الحكومة الجديد بما تحمل من توافقات والمهم في ذلك استقرار الوضع في كل جوانب الحياة في وطننا العزيز والله ولي التوفيق من اجل عراقنا الحبيب واخلاصا لدماء الشهداء.

المشـاهدات 248   تاريخ الإضافـة 12/01/2022 - 21:18   آخـر تحديـث 27/05/2022 - 10:09   رقم المحتوى 13267
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Addustor.com 2016