الجمعة 2022/5/27 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 32.45 مئويـة
نيوز بار
مهما يكن قرار المحكمة الاتحادية
مهما يكن قرار المحكمة الاتحادية
رأي الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب باسم الشيخ
النـص :

اطمئناناً لضمان توفر الحماية الدستورية تؤدي المحكمة الاتحادية مهامها للفصل في القضايا الخلافية المتعلقة بالاشكاليات في التطبيقات للمواد الدستورية مع الاخذ بالاعتبار الجنبة السياسية في اي قضية تطرح امامها ، حتى وكأنها تبدو في بعض الاحيان ساعية للتوفيق بين المتخاصمين لديها انطلاقاً من الحفاظ على المصلحة الوطنية والسلم الاهلي.

وتنظر المحكمة الاتحادية اليوم الاربعاء بالدعوتين المرفوعتين امامها للبت في دستورية جلسة انتخاب رئاسة البرلمان وما شابها من احداث وفي صحة ترشيح السيد محمد الحلبوسي لمنصب رئيس البرلمان وعدم توفر الشروط بحسب ادعاء النائب باسم خشان ، لتتجه الانظار الى القرار الذي يتخذ في ظل تداعيات سياسية وصلت الى درجة توتر عالية ، لينقسم اصحاب الخبرة في اي التوقعات هي الاقرب للواقع والمتطابقة مع الاجراءات القضائية فضلاً عن تقديرات المحكمة التي لا تخلو من نظرة الى المصلحة العامة من دون اثارة لازمات قد تطيح بالاستقرار الهش ، فمنهم من يرى ان هاتين الدعوتين غير منتجتين من الناحية الدستورية والقانونية ولا تتوافر على ادلة باتة وقاطعة او ان ما استند اليه المدعيان لا يشكل دليل ادانة يمكن ان يحكم فيها بعدم دستورية الجلسة ، فيما يرى القسم الاخر ان تجاوز السياقات الدستورية في الجلسة الاولى يعد سبباً في ابطال ما نتج عن الجلسة بضمنه انتخاب الرئيس ونائبيه ، لكن القسم الثالث احال ما حدث وخاصة القرار الولائي بالايقاف المؤقت لعمل هيئة الرئاسة جاء لفسح المجال امام الكتل السياسية للتوصل الى توافقات تمضي بها الى التوقيتات الدستورية بدون اشكاليات قد تعرقل عمل البرلمان وتعطل المدد الدستورية لان من واجبها حماية العملية السياسية وما يترتب عليها ، ويرى اخرون ان لاجدوى من اقامة مثل هذه الدعاوى فسواء جاء الحكم بالسلب او الايجاب ، ستغدو النتائج واحدة وسيعاد انتخاب ذات الرئاسة لانها نتاج توافق سياسي وليس تفوقاً عددياً لجهة على جهة اخرى.

لا يريد الكثيرون الاقرار ان العملية السياسية لا يمكنها مغادرة التوافقات المكوناتية وان الديمقراطية لدينا هي ديكور وواجهة لتبرير هذه الالية ، وان اي حديث عن شراكة ومشاركة واغلبية وطنية انما هو لخلق وهم تعتاش عليه القوى السياسية وتسوق نفسها كبدائل سياسية محتملة رغم عدم توفير الثقة بها.

المشـاهدات 218   تاريخ الإضافـة 18/01/2022   رقم المحتوى 13325
أضف تقييـم