الإثنين 2022/10/3 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 20.95 مئويـة
نيوز بار
عالم مضى لم يعد مقبولا ً
عالم مضى لم يعد مقبولا ً
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب الدكتور صباح ناهي
النـص :

    كل الايديولوجيا ماعادت مقبولة في مجتنع المعرفة والاقتصاد الحر وتحول العالم من (قرية الكترونية صغيرة ) تحدث عنها مارشال ماكلوهاين في خمسينات القرن الماضي الى مجرد شاشة بسعة الموبايل يرى الناس انفسهم  وغيرهم فيها بصورة بحجم الكف، ويتمكنون من التفاعل مع الكون عبر البحار والمحيطات لحظويا ً ،

 لا تمنعهم الايدلوجيا القومية ولا الدينية ولا الشيوعية في ظل عالم سقطت فيه السيادة من ظهور الانترنت وماكروسوفت وكوكل وعشرات الوسائط التي افلتت العالم من سطوة دولة السيادة الوطنية الصارمة،  وسماع القائد الواحد والرجل المخلص ، وعنتريات الساسة الفارغة المحشوة بالامنيات التي تسوغ له استعباد البشر ،،كنا يظن ! ؟

لم تعد البشرية تتحمل سلطة حزب واحد او زعامة مطلقة او مرشد يوجه الناس الى حيث يفكر'  فقد انتصر ادم سمث في الاقتصاد $دعه يعمل دعه يمر) وسقط النظام الاشتراكي المقدس لدى البعض  ، وانتصر بل كيت في ماكروسوفت وبرمجيات التكنولوجيا الحديثة و صار ماسك زعيم الطاقة والسيارات الكهربائية التي تسير بسرعة وانسيابية في شوارع العالم ، وكوكل منقذ البشرية بابديت المعلومات ومعرفة كل شي،

 والمعرفة لاتاتِ من سطوة احزاب او جماعات بل من الانترنت الوسيلة الاولى المفروغ من قدرتها وخبرتها في التزود ، التي لايقدر على وقفها او منعها اي نظام في الكون وستكون بعد سنين قريبة جدا متاحة للجميع مثل الماء والهواء بتركيب منظومة اقمار صناعية تغطي العالم وتوصل المعرفة للجميع  اينما حلوا وارتحلوا وستسقط الاف المؤسسات والادارات التي اصبحت اكسباير

الحزب الوحيد والقائد صار تاريخ في ذاكرة البشرية حين كان

من ينتصر اليوم و هو من يوفر فرص العمل وينتج الطاقة النظيفة ويوفر للناس قدرات المعرفة الجديدة بما يجعلهم يعيشون بسلام ، ويكتشفون مافي القارات من عوالم

حين يصر البعض على تغليفنا بالايديولوجيا وحصر ادمغتنا بكتاب او باراء قالها مفكر قبل نصف قرن فان ذلك قطعا ً صار ارشيف قابل للنقض والنقد في تاريخ الوعي البشري وليس تحنيط للعقل البشري او الغاء مدياته في الابتكار والاكتشاف والمشاركة ، العالم يتغير شئنا ام ابينا لان النموذج الذي يحتذى به ما عاد خاضع للدين او الوطنية والقومية او لشعب عاش بخرافة التفوق على الاخرين ، المعيار الوحيد الذي يخلصك من الاوهام هو الجودة في الصناعة والابتكار.

المشـاهدات 61   تاريخ الإضافـة 20/09/2022   رقم المحتوى 15516
أضف تقييـم