الأحد 2022/12/4 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
ضباب
بغداد 15.95 مئويـة
نيوز بار
بغداد يا قلعة الاسود
بغداد يا قلعة الاسود
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب الدكتور صباح ناهي
النـص :

   هل من حقنا ان نردد اغنية ام كلثوم بغداد يا قلعة الاسود يا كعبة المجد والخلود ؟

ونحن نعاين واقعها وهي تعيش في ثاني اردي عصورها بعد اول تراجع لها 1258 ميلادي ،يوم خربها  المغول واجتاحها التتار ، ودمر معالمها ، في سابقة لم تشهدها مدينة في التاريخ القديم ، حتى اكتسبت عبرها من ذلك اليوم ، ولم تقف الا في العام 1920 حين عاد ابناؤها ليعلنوا تاسيس الدولة الحديثة في العهد الملكي في عشرينات القرن الماضي ، بكل ما ورث من امجاد وسمعة راقية في التعامل مع العاصمة التي عادت لتحكم العراقيين بفخر اسمها ودلالة مجدها ، وتنشئ الشوارع والاحياء وتؤسس لمدينة عصرية مليئة بالمعابر والجسور الحديثة ، ويتأسس فيها عهد جديد زمن الجمهوريات لا حقاً ، التي احيت في بغداد صورة لعاصمة ناهضة تحاكي العالم ، حتى أزدهرت وصارت من اجمل المدن في العالم ، وانظفها وتحلت بمعالم لاتوجد الا في البلدان الراقية من مدارس وجامعات ومتاحف وعمائر وناطحات وابراج ، صارت بغداد في عهدها الجمهوري مدينة تضاهي ارقى مدن العالم في مائها و كهربائها واسواقها العامرة وفنادقها وشوارعها السريعة وعشرات الجسور التي بنيت فيها كتحف معمارية وقبل كل ذلك في امانها، واستضافتها لاكبر المهرجانات الثقافية والعلمية، صارت بغداد قمة في روعة بنائها ومدنيتها ، وعمارة شوارعها ومعالمها ،

لكن كل ذلك تراجع بصورة مخيفة خلال العقدين الاخيرين حين اهملت المدينة وفقدت عناصر نهضتها، وضرب أهم قطاعاتها المتمثل بالماء والكهرباء و أمتلات بالمولدات التي تعوض فقدان الطاقة الكهربائية التي تنفث عوادم الديزل في ارجاء المدينة وتخرب الحياة بالسموم المستمرة وتهدر هدؤ العيش ، ولم تقوى عاصمة تصدير الاربع ملايين برميل بنفط يوميا ً ، ان تتخلى عن عوادم الامبيرات المحررة من المولدات التي ملأت بغداد بالدخان الاسود ، ودمرت هدؤها و جمال العيش فيها ، وتراجعت خدماتها بصورة مخيفة واهملت شوارعها الرئيسة ، وصارت مدينة اشباح في قلب العاصمة المتمثل بشارع الرشيد ، بعد أن عجزت امانة العاصمة من أستعادة الحياة الطبيعية في اهم شوارع العاصمة ، ولا اقول انشاء مدن واحياء في العاصمة بقلع مدن الصفيح فيها ،،بعد أن انتشرت التجاوزات على تصميمها الاساس ، وانحسرت المساحات الخضراء فيها وهي رئة اوكسجين العيش كما كانت في السابق ،

لا اناقش هنا من اوصل بغداد لهذا الحال فاهلها يدركون ذلك ويرون مدينتهم تدمر رويدا رويدا وتنعدم الخدمات فيها ، وتصنف باردئ مدن العيش في العالم ، وهي تملك اكبر ميزانيات وعائدات لكنها لا تملك من يمد لها يد العون ليعيدها الى دعة الحياة ، و ( يبغددها)  من جديد بعد أن تريفّت ، وتراجعت في مستوى الخدمات والامن ، و طرق السير واشتبكت عليها الاعصر ، يا لزمانات بغداد يوم كان باتي  اليها أهل المحافظات  وكأنهم في عرس زيارة العاصمة !؟

ماذا نغني لبغداد اذن  ؟

المشـاهدات 189   تاريخ الإضافـة 23/11/2022   رقم المحتوى 16175
أضف تقييـم