الإثنين 2024/4/22 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 33.95 مئويـة
نيوز بار
مجالس المحافظات .. المعركة ونتائجها !!
مجالس المحافظات .. المعركة ونتائجها !!
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب سعد جاسم الكعبي
النـص :

فيما يعاني طبقات واسعة من الشعب من تاثيرات ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار والذي زاد من ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية للفرد وخاصة ذوي الدخل المحدود او منعدمي الدخل الثابت ،تتحدث الاحزاب عن استعداد ولقاءات بينها لاجراء انتخابات مجالس المحافظات.

التساؤل الذي يطرح هنا ،من سيشارك في الانتخابات في ظل انعدام ثقة الشعب بالسياسيين من جراء تزايد معاناة الناس في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة ونكث الحكومة واحزابها  بالايفاء بجزء يسير من وعودها بحكومة خدمة وطنية!! في خضم ذلك يبدو ان تجربة الاطار التنسيقي قد اعطت دروسا لبعض الاحزاب المنضوية فيه، حيث بات من الصعب تكرارها في المحافظات ،وباتت تخطط أطراف فيه وتعتقد انها تعرضت للغبن في توزيع الحصص رغم دورها الرئيسي في حصد اصوات "الإطار"،فقررت ان تذهب منفردة بالانتخابات المرتقبة. 

فائتلاف دولة القانون يريد ان يستثمر شعبية نوري المالكي لجمع الاصوات لها وليس للأحزاب أخرى. 

ويفكر ائتلاف المالكي ان يرفض كل طلبات الانضمام اليه من احزاب شيعية اخرى في الانتخابات المبكرة، طمعا في حصد النتائج لوحده.

فانقسامات داخل الإطار التنسيقي بدات تظهر للعيان، بسبب الخلافات على ادارة الانتخابات المحلية، ومحاولات المالكي الظهور بمظهر زعيم التحالف « الشيعي» على عكس باقي التجمعات الشيعية السياسية السابقة مثل التحالف الوطني او الائتلاف الوطني.

لكن لا احد من السياسيين يتوقع ان يحجم الشعب عن هذه الانتخابات او يشارك فقط جمهور الاحزاب وهذا طبعا مايرغبون فيه لضمان الفوز ،لكنه سيكون فوزا اعرجا وقد تظهر نتائجه السلبية لاحقا اذا شعر المواطن انه مهمش ويعاني وحده من لامبالاة الاحزاب المشغلة بمكاسبها على حساب مصائب ومعاناة ابناء هذا الشعب ،حوارات واجتماعات حكومية وبرلمانية مكثفة، تهدف إلى تعديل قانون انتخابات مجالس المحافظات، لكن حتى الآن لا اتفاق نهائياً على صيغة القانون، كما أن هناك اجتماعات سياسية ستعقد قريباً من أجل الوصول إلى اتفاق بشأن شكل القانون، بعد الاتفاق على إعادة عمل المجالس التي حلت بمطالب شعبية صيف عام2019ايام التظاهرات التي اسقطت حكومة عبد المهدي.

اما التيار الصدري فانه ربما سيسلك طريق الاحتجاج ضد حكومة السوداني في حال تجاوزت الدستور ببعض القرارات، أو الإخفاقات الناجمة عن قرارات غير مدروسة، أو الاعتداء على شرائح معينة، أو الفشل في ملفات محددة،اما خيار العودة عبر صناديق الانتخابات المحلية هو الخيار الأسلم، لا سيما أن هذا الطريق هو الأكثر تأثيراً وإيلاماً لقوى الإطار التنسيقي وبقية الأحزاب المتحالفة ضمن ائتلاف إدارة الدولة اذا ما حقق الصدريون الفوز فيها ، لاسترجاع ما سُلب منهم من حقوق .

وربما ينقلب السحر على الساحر وتجد الاحزاب نفسها امام غضب جماهيري لايبقي ولايذر اذا استمرت بنهجها السابق من حيث استغلال تلك المجالس لمصالحها الشخصية .

المشـاهدات 360   تاريخ الإضافـة 01/02/2023   رقم المحتوى 16728
أضف تقييـم