أضيف بواسـطة addustor

  قد يفضي عمودنا الصحفي-البحت-هذا نحو مقال نقدّي تقييمي موّسع-لاحقا-يتناول كتاب أو بالأحرى مُجلد  مُصوّر-ملوّن فخم باذخ الفحوى،عميق المحتوى،أنيق الشكل والمظهر-أعني إخراجه الفني- لذلك الاصدار بطبعته الأولى  لهذا العام/2023 بثلاث لغات العربية،الانكليزية والفرنسية الذي أستظل وأستهوى بعنوان "الشوّبريالزم .. قراءة في تجربة د.محمود شوّبر"لمؤلفه أ.د سلام جبّار،وقبل الخوض بتوضيح  عموم ما حوى وتناول وأجترح من خواص نواتج  تباهت بتثبيت مغامرات الفناّن التشكيلي والاكاديمي د.محمود شوّبر،بالرغم  من ضيق وحسبان عدد كلمات هذا الحيّز من العمود،أرى أن أُشير بأن النقدّ بكافة وكثافة نواهله وإنشغالاته ممارسة مرهونة بالوعي-الصِرف-،من هنا أتوجّه صوب ملامسة شغافه وتلمس نبضات مجسات هذا الإصدار المبهر لفرط  وكثرة ما أثار عندي من مشاعر إعجاب بمجمل جرأة طرح و دقة حسبان  مفاهيمية المغامرة المدروسة التي أقدم عليها شوّبر،الذي كان لي شرف وسبق الكتابة عن معرضه الشخصي الثالث المقام على قاعة حوار للفنون ببغداد عام/2013 بعنوانه المُلفت "مذكرات رجل من مواليد 1965"بعد أن شاء و أنتبهتُ وأشرتُ  لنصوع وسطوع تجربته ونبوغ  لا- مألوفيّة أفكاره ورؤاه عبر براعة طرح وإختلافية أسلوب وأطر معالجات حفلت نفسها بنفسها  بعيداًعما هو سائد ومألوف،لم التق د.محمود إلأ خطفاً وسلاماً عابراً لعدة مرات بلحظات لم تمهِلنا التعارف أكثر ممّا كان لقائي به خلال زيارتي الاخيرة للأمارات-قبل شهر تقريباً-والتي عوّضت وجددّت أواصر الصداقة والقرب،ولعل نسخة من مجلّده وبإهداء ذات فاء وغوامر نبل  تلمسّته ساعات زرتُ مشغله في دبي -حيث يقيم- ذلك الإصدار الذي جاء بمثابة ثمرة توادد وتعارف أرسخ وإنفتاح أعم و أوسع في الوصول نحو سفوح وأقاصي تجربته ومغامراته التائقة للبحث والمعاصرة بنهل الحداثة وسُبل التجديد،ولعلّني وجدته يختصر كل هذا وذلك في خضم سؤاله القلِق والمحلق بنسق الجدوى المُجديّة التي أطلقها عبر منطوقات أحدى مرسومات الشوّبريالزم وهو يقول ؛"ما الذي يجعلني مُختلفاً؟، توّزع الكتاب - المجلد على ستة فصول تناوبت تنوء بحمل صور لأعماله الكبيرة- نسبياً-أنتخت زاخرة،محاطة بايقاع عناوين لقراءات (38)عملاً ملحمياً تماثل ما بين مسافة ما هو مرسوم  على نحو تشكيلي وشفاعة منطوق لغوي يزيد من أصرة العلاقة و وفرة المعنى،وإذا كان الفصل الاول الذي أبتدأ بعمل مذيل بعبارة "عنتر وعبلة والدب"-الدب هنا، تلك اللعبة الحمراء  المعروفة،الرامزة للدعة والبراءة  والحب- حين جاء يسعى لان يعيد منظومة الوعي الجمالي في التشكيل آخذاً من سيرة وشخصية عنتر بن شدّاد فارساً وعاشقا ً أسطوياً،كما بقية الفصول الزاعمة والداعمة لتلك القراءات التناغمية الباهرة وفق متممات تقنية،مفاهيمية،تداولية شهقت تفيض بتخليد معنى البطولة وتماثلاتها على نحو تفاعلي معاصر يشي ببلوغ الحلم نحو مديات أبعد وأوفر حظاً ومسعاً ممّا هو حاصل في فهم وهضم معادلة مفادها " واقعية الآن .. واقعية الذاكرة" كان قد أبتهلها في عموم وأفاق ما سعت و توصلت إليه تجاربه الشوّبريّه المدهشة هذه،و سيكون لنا معها وقفة تقيمية- نقديّة واسعة  عبر دراسة معمّقة قادمة إذا أراد الله.

Hasanhameed2000@yahoo.com

المشـاهدات 168   تاريخ الإضافـة 19/11/2023 - 20:15   آخـر تحديـث 19/07/2024 - 19:11   رقم المحتوى 33570
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Addustor.com 2016