أضيف بواسـطة addustor

هذا ليس بالنداء الاول ولن يكون الاخير الذي اوجهه للسيد وزير الداخلية المحترم والذي ارجوه فيه ان يضع حداً لحالة الفوضى والاستهتار والتجاوز على الذوق العام وعدم احترام خصوصية العوائل في بيوتها والتجاوز على المال العام وضرب القانون والانظمة والتعليمات بعرض الحائط واستغفال الاجهزة الامنية والرقابية وتواطؤ بعضها مقابل الرشا وارعاب الاطفال والنساء وارهابهم في منازلهم وسلب راحتهم كل ذلك واكثر تعانيه الاسر الساكنة في ازقة شارع السعدون وابي نؤاس والبتاوين وخصوصاً الازقة المحصورة بين فندقي بغداد ومريديان حيث يفترض ان تكون هذه المنطقة من افضل المناطق في بغداد لنها قلب ووسط العاصمة وهي فعلا من اجمل المناطق لكن في (شهر رمضان والعشرة الاولى من محرم) حينما تغلق الملاهي والبارات!

زجاج متكسر وبقايا قيء ورائحة تبول وبقايا علب طعام وزجاجات كحول فارغة وقشور مكسرات واوساخ تملأ الازقة ، هذا المشهد يتكرر صباح كل يوم ، و تبدأ المنطقة بالتحول من مركز تجاري ومكاتب سياحة ومؤسسات مالية (في الصباح) الى مرتع للمتسكعين والوافدين من جميع المناطق مستغلين غياب تطبيق النظام وعدم وجود دوريات شرطة تتابع وتحاسب المتجاوزين الذين يحولون سياراتهم الى بارات مصغرة يتناولون الكحول فيها داخل الازقة وامام المحال المغلقة ويزحفون تدريجياً على المنازل واحيانا يستغلون العتمة ويفعلون ما يحلو لهم داخل السيارات ، الاسر المحترمة تضطر الى غلق ابوابها باحكام ولا تخرج منها منذ بدء ساعات الغروب وحتى صباح اليوم التالي خشية من التعرض للتجاوز او الى ما لا يحمد عقباه ، مرائب للسيارات عائدة للملاهي والبارات تفتح ابوابها ليلاً وتغلقها في الصباح في محاولة للفلتان من الرقابة والتعرض للغلق ، ويبدو هناك تواطؤ من بعض الجهات الرسمية المعنية بغلق المرائب غير الاصولية لكن اصحاب المرائب الكبيرة غير مشمولين بالغلق لانهم على ما يبدو يدفعون الرشا لمن يوفر الحماية لهم ويأمنهم من العقاب ، هذه المرائب بين المنازل بل احدها كان منزلاً لعقود من الزمن تحول بقدرة صاحب ملهى الى ساحة وقوف سيارات رواد الملهى وتبدأ منبهات السيارات والصياح منذ غروب الشمس وحتى طلوعها حيث تختتم السهرة بعركات وصراخ غالباً ما يصاحبها اطلاق نار وعلى الاطفال والتلاميذ سماع هذه الاسطوانة يومياً وارباب الاسر لا حول لهم ولا قوة سوى ان يستنجدوا بالسيد وزير الداخلية عله يضع حداً لهذه المهزلة.

في العقود السابقة كانت حدائق ابي نؤاس تحتوي على المطاعم والبارات والمقاهي ، ومن الناحية التنظيمية والامنية كانت محصورة نوعاً ما ومعزولة على الازقة حيث يفصل بينها الشارع الرئيس لابو نؤاس لكن بعد اغلاقها وتهديمها كلياً من الحدائق انتقلت تلك البارات الى الازقة مستغلة عدم تطبيق قانون السياحة وخشية فرق السياحة لتطبيق القانون لان مالكي تلك الملاهي الليلية اصحاب مال ونفوذ وبعضهم لديه عصابات تدافع عنه و لديهم اتباع يبلغونهم في حال وجود توجيهات عليا بالاغلاق فتغلق المرائب ليوم او لساعات معينة لحين انتهاء الواجب ثم يعاودون الفتح وهذا يحصل حتى في شهري رمضان ومحرم فكيف الحال بالاشهر الاعتيادية؟

التجاوزات والالفاظ النابية والاصوات المرتفعة للصراخ والاغانية المهلهلة و تجاوزات بعض اصحاب التكاتك تخترق ابواب المنازل وتصل الى داخلها ويوماً بعد اخر تشهد الازقة انواعاً جديدة من التجاوزات.

المطلوب ليس غلق بل تنظيم تلك المرافق وفرض القانون في الشارع ومنع التسكع والتجاوز على حريات وخصوصيات السكان واعادة تفعيل الدوريات الجوالة في الليل ومنع وجود مرائب داخل الازقة ملاصقة للمنازل لتعود المنطقة الى طبيعتها المتحضرة واللائقة وكلنا أمل بأن يجد هذا النداء طريقه الى معالي الوزير وهو كفيل بان يضع حداً لكل من يتجاوز على الناس وعلى القانون والنظام.

المشـاهدات 88   تاريخ الإضافـة 20/11/2023 - 20:19   آخـر تحديـث 04/03/2024 - 07:51   رقم المحتوى 33645
جميـع الحقوق محفوظـة
© www.Addustor.com 2016