النـص :
يتجه المصرف العقاري لاطلاق مايسمى بمبادرة الإقراض السكني ، ولااعرف لماذا سميت بالمبادرة فأليس المصرف العقاري بوجوده هو لغرض واحد لاغير وهو منح القروض الاسكانية فقط ، وعلى أية حال نأتي إلى هذه المبادرة بسقفها المالي وشروط منحها ، فهي حددت بمبلغ 100 مليون دينارا ولشراء الوحدات السكنية ذات الجنس العقاري ( الطابو الصرف ) فقط ولاتشمل الوحدات ذوات الجنس الزراعي ، وهنا نقول ان هذا المبلغ المحدد وبحكم الاسعار السائدة حاليا في السوق العقارية العراقية في بغداد والمحافظات الأخرى لايمكن أن تلبي حاجة المستفيدين من شراء وحدة سكنية بواقع 100 متر مربع كحد أدنى وتحت شرط كونها عقارية وغير زراعية واظنها لاتلبي الحاجة الفعلية ولاتؤدي مؤداها في المساهمة الجادة لحل أزمة السكن المتفاقمة في العراق حيث أن هذه المبادرة اطلقت تحت هذا الغرض للمساهمة كأحد الحلول الناجعة لتقليل أزمة السكن في ظل الزيادة السكانية المضطردة التي يشهدها العراق سنوياً ، الامر الذي يتطلب تدخلاً من الحكومة والبنك المركزي لزيادة السقف المالي الاجمالي المحدد لهذه المبادرة سعياً لجعل المصرف العقاري قادراً على زيادة سقف القرض إلى 150 أو 200 مليون ديناراً حتى يتمكن المستفيد من شراء وحدة سكنية ملائمة فضلا عن شمول الوحدات ذوات الجنس الزراعي حيث أن سعر الوحدة ذات الجنس الزراعي أقل من سعر الوحدة ذات الجنس العقاري وبهذا تكون المبادرة قد استهدفت أكبر عدد ممكن من الشرائح المجتمعية الهشة والتي لاتملك سكن معين ، وبهذا تكون المبادرة قد ساهمت إلى حد معقول في تقليل ازمة السكن ومع استمرارها خلال السنين القليلة القادمة مع مشاريع الحكومة في بناء المجمعات السكنية المدعومة وكذلك حث القطاع الخاص بالتنسيق مع القطاع المصرفي لتقليل اسعار الوحدات السكنية عموديها وأفقيها في ظل جنون اسعار المجمعات السكنية الحالية التي ملأت اصقاع بغداد والمحافظات من دون جدوى وتسمي نفسها استثمارية وهي لاتمت لواقع الاستثمار بصلة بل هي مشاريع مقاولة سعيها الأول والاخير تحقيق هامش الربح العالي وتحت أنظار الحكومة وهيأة الاستثمار ومجلس النواب وتحت شروط صعبة على الشرائح الفقيرة والمتوسطة وهي الفئات الأكثر حاجة للسكن .
|