النـص :
ليس بمقدور احد ان ينكر دور القلم وحامليه عبر التاريخ، فالقلم يعني القول المسطور، وهو الكلام المقروء، ولهذا فإن الله سبحانه وتعالى اول ما خاطب الرسول الاكرم محمد صلى الله عليه واله وسلم أمره بالقراءة بقوله سبحانه ( اقرأ بأسم ربك الذي خلق : خلق الانسان من علق :أقرأ وربك الاكرم الذي علم بالقلم :علم الانسان ما لم يعلم).
وهنا تأكيد لأهمية القلم اضافة الى مواقع اخرى ذكر الله فيها الدواة والقلم فهو امضى اسلحة الانسان، ونحن في العراق مررنا بالكثير من حملة الاقلام الشريفة الذين لم يبيعوا اقلامهم ولم يسخروها الا لخدمة الوطن والشعب ونقل معاناته اليومية والسعي للتوعية ونهضة المجتمع وكان هناك من سخر قلمه لمآربه الشخصية بانتهازية فاضحة فكلا الطرفين نذكرهم ولكن هناك فرق كبير بين ذكرنا لهؤلاء وهؤلاء ، فالقلم الذي لايحمل هموم الشعب لاخير فيه، والقلم الذي يُسخر للتغطية على الفساد والمفسدين قلم فاسد هو من يحمله، وقلم لايبكي دما على دماء العراقيين التي سفكت قلم لايستحق قراءة ما يكتب ، وقلم اتخذ من مداهنة السلطة وتلميع صور الفساد والتغطية على المفاسد قلم ضال ومضل وخطره كخطر الفساد والمفسدين، وقلم يبحث عن موائد المسؤول وامتيازاته لاينتمي لهذا الشعب، لقد مرت 22 سنة من زمن الاحتلال عانى فيها الشعب من ويلات الاحتلال والارهاب والطائفية والقتل اليومي المنظم وما زلنا نقرأ لبعض الاقلام ما يندى له الجبين، فهؤلاء الراقصون على جراحات الشعب ومأساته المزمنة وهذه الكتابات لاتستحق القراءة ولا تستحق الانتباه كونها جزء من مشروع تدمير العراق وشعبه ، فيا ايها السادرون في غيهم والسائرون وراء اغراءات الشهرة و والدائرون حول الموائد الدسمة لهذا المسؤول او ذاك تذكروا ان الملايين من ابناء الشعب تعيش الكفاف وتحت خط الفقر وان هناك زمرة آثرت الاثراء على حساب جوع الفقراء بفسادها المالي والاداري واكلها السحت الحرام واهملت واجبات حماية الوطن والمواطن فلا تكونوا على شعبكم وتخونوا اماناتكم والا فأشرف لكم ان تكسروا هذه الاقلام وتبحثوا عن عمل اخر اقل خطرا على مستقبل العراق وشعبه ولكم في الكثير ممن سبقكم عبرة وعظة والاسماء كثيرة باعت (سكائر) ولم تبع شرفها المهني ولم تتخلى عن شرف مواجهة المفسدين، او هادنتهم ، والا فأنتم حملة اقلام بلا حياء.
|