
![]() |
اتركوا القوة الجوية وشأنه |
![]() ![]() ![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
النـص :
نصير الزيدي
من يتابع مسيرة نادي القوة الجوية في السنوات الأخيرة يدرك أن ما يعيشه الفريق اليوم لم يأتِ من فراغ، بل هو نتيجة مباشرة لتركة ثقيلة خلفتها الإدارة السابقة. هذه التركة لم تكن مجرد ملفات مالية أو إدارية، بل أخطاء إستراتيجية هزّت استقرار النادي وأثّرت على صورته أمام جماهيره الكبيرة.
أبرز تلك الأخطاء كانت في ملف التعاقدات، حيث أُبرمت عقود مع لاعبين محترفين لم يقدموا أي إضافة فنية، بل تحولوا إلى عبء مالي على النادي، فيما تم التفريط بلاعبين شباب كانوا قادرين على أن يشكلوا عماد الفريق لسنوات. كذلك شهدنا تغيير الكادر التدريبي أكثر من مرة في موسم واحد، وهو ما أربك هوية الفريق وأفقد اللاعبين الثقة في الاستقرار الفني.
أما من الناحية المالية، فقد تراكمت الديون والشكاوى في أروقة الاتحاد الآسيوي بسبب عدم تسديد المستحقات، الأمر الذي وضع سمعة النادي على المحك وهدد مشاركاته الخارجية. يضاف إلى ذلك ضعف التخطيط الإداري، إذ لم يكن هناك برنامج واضح للاستثمار أو تطوير البنى التحتية، فالنادي بقي يعتمد على اجتهادات فردية لا ترتقي إلى مستوى مؤسسة بحجم الجوية.
اليوم، وبعد أن رحلت تلك الإدارة، من الواجب أن نغلق صفحة الماضي، لكن ليس بمعنى نسيان الأخطاء، بل بتعلم الدروس منها. الإدارة الحالية مطالبة بإعادة الثقة للجماهير، ووضع خطة بعيدة المدى تبني فريقًا مستقرًا قادرًا على المنافسة محليًا وخارجيًا. أما الجماهير، فعليها أن تدرك أن زمن تصفية الحسابات انتهى، وأن الأهم الآن هو دعم النادي لا محاصرته بالانتقادات.
إن القوة الجوية ليس ملكًا لأشخاص يرحلون بمناصبهم، بل هو إرث كروي وجماهيري عريق. لذلك نقولها بوضوح: اتركوا القوة الجوية وشأنه، فالإدارة السابقة صفحة طُويت، والمرحلة الحالية تتطلب عملًا جادًا ورؤية جديدة تعيد "الصقور" إلى سماء البطولات. |
المشـاهدات 51 تاريخ الإضافـة 27/08/2025 رقم المحتوى 66072 |

![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |