| النـص :
ترتبط الديمقراطية بمدى ما يحققه الإنسان من تطور في حياته الإجتماعية والإقتصادية والسياسية والثقافية ، ونجد هناك الكثير من السلطات ترفع شعار ( الحريـة السياسية ) من أجل خداع الجمهور .من السهولة أن ترفع بعض الحكومات شعاراً من أجل التلاعب بعقول الناس ، فهل حقاً ان السلطات والأحزاب التي بيدها زمام الأمور تؤمن بالديمقراطية والحرية ؟ وهل التحرر هو مجرد مَلكَة يتمتع بها الإنسان دون ان يساهم في خلقه وتحقيقه ؟المعروف ان الحالة الاقتصادية تقف حجر عثرة في طريق الحرية السياسية وذلك كنيجة حتمية لنفوذ رأس المال . فحين قامت الثورة الفرنسية في عام 1789 فكان هدفها هو إنهاء الإمتيازات التي كانت تتمتع بها طبقة النبلاء .إذن السؤال هو هل للطبقات الواقعة تحت وطأة الفقر والبطالة من حرية الإختيار في الانتخابات ؟ نقول نعم ، ممكن ولكن عندما يتم إستخدام الإغراء بالمال والوعود ، وكما حصل في الإنتخابات الأخيرة وسابقاتها وكما عرضته وسائل الإعلام المختلفة .الرأي العام يعرف ان نتائج الإنتخابات مرهونة بيد اولئك الذين يملكون الوسائل والسبل التي توصلهم لمبتغاهم .الحرية .. والديمقراطية السياسية في وقتنا الحاضر، يكون للثروة والمال الدور والفرصة للتحكم والتصرف في حياة المجتمع .وهنا علينا ان نتساءل ، من الذي يستطيع أن يؤسس حزباً سياسياً بمؤسساته وإدارته وصحافته التي تعبر عن رأيه سوى الذين يملكون المال أو الذين يعرفون طرق الوصول اليه !فالحرية ليست مجرد إبداء الرأي المثبت في الدساتيرالمختلفة ، بل أصبح من الضروري أن يتحرر الإنسان من الخوف وان يتحرر من الجهل باعتباره أكبر عائق يمنعه من ممارسة حريته الحقيقية لإنه يصبح عبداً لحفنة من المحظوظين الذين اتيحت لهم الفرصة بالتحكم .
|