الأحد 2025/11/30 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 12.95 مئويـة
نيوز بار
ابيض/ اسود اعدام (كورمور)!!
ابيض/ اسود اعدام (كورمور)!!
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب مازن صاحب
النـص :

 

 

بعيدا عن نظرية المؤامرة.. قريبا من التحليل الواقعي الموضوعي.. يطرح السؤال الاكثر وقاحة.. من يقف وراء قصف حقول غاز "كورمور".. وما ردود الافعال الرسمية.. قوى الدولة العميقة.. قوى الدولة الموازية.. في توقيتات تمضي دقات الساعة فيها نحو تشكيل حكومة جديدة.. مطلوب ان تعبر كليا عن نتائج الانتخابات البرلمانية الاخيرة؟؟

في المقابل.. يطرح سؤال اخر عن توقيت اعلان حكم الاعدام بحق مدير زراعة في تلك الحادثة المعروفة في منطقة السيدية؟؟

ما بين هذا وذاك.. السؤال الاكثر وقاحة.. ما الرابط بين الثابت والمتحول في تشكيل الحكومة المقبلة وبين تلك السقوف العالية لأمنيات حول ما يمكن ان يقوم به مبعوث الرئيس ترامب.. فيما تمضي الوقائع في رفض القضاء العراقي زج اسمه في تشكيل هذه الحكومة.. وتلك التعليقات عن رسالة افتراضية نشرت في أحد الصحف الخليجية تزعم مواقف باتجاه الضد للسياسات الايرانية في لبنان مع حزب الله.

تفريغ شحنات كل هذه التساؤلات.. في اواني مستطرقة.. تظهر الاجابة في الاتي:

اولا: على الرغم من ان نتائج الانتخابات قد تجاوزت حدود الاغلبية المطلوبة للمحور الايراني عراقيا.. فإن اختبار الثلث المعطل ما زال قائما.. يضاف اليه اي متغير في مباحثات تشكيل حكومة تتنافس على الموقع الاول فيها الفصائل الحزبية المسلحة.. يمكن ان ينتهي الى الخروج بحلول الحد الادنى غير المقبول قياسا الى نتائج هذه الانتخابات.. وهذه الورقة الاخيرة التي يمكن اللجوء لها في الصراع الامريكي الايراني خلال مباحثات تشكيل الحكومة المقبلة التي يمكن ان تأتي بشخص أقرب الى نموذج السيد مصطفى الكاظمي.. من تمسك السيد نوري المالكي بالعودة لولاية ثالثة.

ثانيا: وفق اخر دراسة لمعهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى.. فإن ادارة ترامب ستجد صعوبة في التعامل مع حكومة اغلب قياداتها لاسيما الامنية والاقتصادية مشمولين بعقوبات وزارة الخزانة الامريكية!!

لذلك يبدو.. وربما يكون هذا الاستنتاج خطأ.. ان ضربة حقول غاز "كورمور" مجرد.. جس نبض.. لإظهار معالم القوة على الارض.. مع عدم وجود قدرات في ادارة دولة تحتكر العنف المسلح.. فإن القرار يكون لهذه الفصائل الحزبية المسلحة.. تحت عنوان الرد المباشر على طلعة الطائرات الاسرائيلية وصولا الى الحدود الايرانية.. في قول فصيح ان كل المصالح الاقتصادية تحت مرمى صواريخ فيلق القدس بفواعل عراقية هجينة تجمع ما بين مقاعد مجلس النواب المقبل.. وقدرات الفصائل الحزبية المسلحة.

ثالثا: رغم تفسير الاعلان عن حكم الاعدام على مدير الزراعة في حادثة السيدية كنوع من قص اجنحة الدولة العميقة لصالح منظومة الدولة.. فإن الفصائل الحزبية ما زالت وستبقى تحت اوامر ولاية الفقيه الايرانية وتعليمات جنرال فيلق القدس.. اي محاولة لفصل التخادم العقائدي يكون مجرد هواء في شبك التعليقات والتحليلات. وذات الامر يتطابق من وجهة نظر مقابلة مع مواقف مرجعية النجف الاشرف.. في نشر تقارير مثلما فعلت أحد الصحف.. لان المواقف واضحة ولا تحتاج الى توضيح الواضحات.. ويكفي الرجوع الى ايام حرب ال١٢ يوما بين الصهيونية الامريكية الاسرائيلية وإيران الثورة والدولة.. وما افرزت من مواقف عراقية فيها.

رابعا: معضلة الاحزاب الكردية المقابلة.. ذلك السعي للانفصال تحت شتى المبررات بعنوان عريض لحق تقرير المصير.. لذلك رغم كل كلمات الاطناب التي ظهرت في مؤتمر دهوك الاخير عن الوحدة الوطنية.. والعلاقات المصرية لاسيما بين تحالف الإطار التنسيقي والاحزاب الكردية ما بعد ٢٠٠٣.. الا ان أحاديث البرنامج الحكومي المقبل التي تمسك بها السيد مسعود برزاني بوضوح علنا ان تمضي نحو تطبيق المادة ١٤٠ لضم كركوك ثم تشكيل مجلس الاتحاد وتشريع قانون النفط والغاز بالنموذج الكردي.. انتهى ما بعد حادثة قصف حقول "كورمور" بالسيد مسرور برزاني للمطالبة من(الشركاء الدوليين) اسلحة دفاع جوي  لمواجهة تهديدات الأمن الاقتصادي المشترك مع هؤلاء الحلفاء.

في هذا الموقف تبرز حقيقة الاختلاف بين حسابات تلك الكلمات المعسولة عن الوحدة الوطنية العراقية وبين الموقف الاساس للانفصال الكردي.

ردا على سنوات مما يعتبر تسويفا من الحلفاء في الإطار التنسيقي للأحزاب الكردية.

ومثل هذا الوضوح في المواقف ليس بحاجة الى كثرة تحليلات.. لان جميع الاحزاب المتصدية للسلطة اليوم انما تعتبر العراق مجرد أحد نتائج اتفاقية سايكس بيكو.. وبات الوقت المناسب  لالغائها وفق منظور داود اوغلو وزير الخارجية التركي الاسبق.. الذي صفق له جميع العراقيين دون استثناء المشاركون في مؤتمر دهوك الاخير.

وفق كلما تقدم.. تبدو عملية تشكيل الحكومة المقبلة حبلى بتوائم متعسرة الولادة.. ترى القابلة الايرانية ان قدرات الفصائل الحزبية المسلحة تمتلك القدرة الصاروخية للتمسك بما يمكن ان تلد!! .

فيما ينتظر اخرون ما يمكن ان تقوم به القابلة الامريكية على يدي مبعوثها مارك سافايا.. بانتظار لعل وعسى في سباق تناقضات تضارب المصالح الواضح.. وما بين كلا الطرفين هناك من ينتظر دعاء الاستخارة في النجف الاشرف لعلها تأتي بنتائج تسوية مرضية لولادة الحكومة المقبلة ... فيما واقعيا... ينتظر العراقيون.. نتائج دخول حوالي مليون خريج جامعي في سوق البطالة سنويا.. وتضارب معلومات وتحليلات عن هبوط متوقع لأسعار النفط.. وتسديد دين العراق.. استحقاقات دفع فوائدا واقساطه التي تقضم من الموازنة العامة.. وشتان ما بين كل الاحوال.. القوم على موائد المباحات لتشكيل الحكومة المقبلة غير القوم في برامج "التوك شو" او تغريدات التواصل الاجتماعي ويبقى من القول لله في خلقه شؤون!!!

المشـاهدات 13   تاريخ الإضافـة 30/11/2025   رقم المحتوى 68563
أضف تقييـم