الجمعة 2026/1/2 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم
بغداد 16.95 مئويـة
نيوز بار
بضغطة زِر
بضغطة زِر
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

مصطفى عبدالملك الصميدي| اليمن

 

اِثْقُبِي رأسي

لِتجدي هناك صورتك

مُعلَّقةً على جدارِ دماغي،

تُمسِكُ الوَعْي بتلافيفَ

إطارِها.

 

كلُّ حديثٍ أفوهُ بهِ

يصطَبِغُ بوجهكِ الوضَّاء،

يخرجُ بنكهتك،

برائحتك،

بلونك.

 

مشغولٌ بكِ عقلي،

أَصَفَدْتِيهِ بالسَّلاسل،

كي لا يزُورَ لغتي سِواكِ

والسَّجان أنتِ؟!

لقد تفَنَّنتِ في تقْنِينِ

أفكاري كما تشَائِينَ،

حتى لمْ أعد قادِراً على احتمالي.

مأسُوراً بكِ حَدَّ الخرَاب،

التَّفَتُّت،

رُّبَمَا الاضمِحلال بالتَّدرج.

 

اِثقبِي رأسي،

ثمَّةَ هواءٌ عالِقٌ بعطرِ أنفاسكِ،

صَنَعتُهُ من خيال،

من تنهُّداتِ الليالي،

من لهاثِ المسافاتِ الطوال،

من أول دمعةٍ لقصيدة.

 

الآن مُخصَّباً كاليورانيوم،

كُونِي شُجاعةً بِما يكفي،

خُذِي عودَ ثقابٍ،

فجِّرِيني دُفعةً واحدة؛

لا أريدُ أنْ يبقى لِي أثرٌ

مِن جسد،

سِوى إشْعاع الحريق

عِبْرةً لِمن طالَ طريقهم مِثلي

دون لِقاء،

لِمن يأتونَ بعدي

من مُحبِّينَ بائسين!

 

اثقبِيهِ،

خلِّصِيني مِن متاهَتي

المُتعملقة بكِ،

أرجوكِ الآنَ... الآنَ!

فَجِّرِينِي بضغطةِ زِرٍّ

لِرسالةٍ واحدةٍ،

واحدةٍ فقط!

المشـاهدات 28   تاريخ الإضافـة 27/12/2025   رقم المحتوى 69331
أضف تقييـم