الأربعاء 2026/1/7 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 7.95 مئويـة
نيوز بار
أرصفة بغداد تحت حصار الأنياب..خطر الكلاب السائبة يؤرق العائلات والحلول غائبة
أرصفة بغداد تحت حصار الأنياب..خطر الكلاب السائبة يؤرق العائلات والحلول غائبة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب محمد فاضل الخفاجي
النـص :

 

 

 

تحولت أزقة العاصمة بغداد وأروقتها في الآونة الأخيرة إلى ساحات مفتوحة لظاهرة بدأت تتفاقم بشكل مرعب، وهي انتشار الكلاب السائبة التي باتت تشكل خطراً حقيقياً يهدد السلم المجتمعي وسلامة المارة. فبعد أن كانت شوارع المدينة تنبض بالحياة حتى ساعات متأخرة، بات الكثير من المواطنين يخشون سلوك طرقات معينة خوفاً من مواجهة قطيع مفترس يتربص بالصغار والكبار على حد سواء.إن الوقائع الميدانية، وما توثقه مقاطع الفيديو المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي، لعمليات هجوم "مسعورة"، تكشف عن حجم الرعب الذي يعيشه الأطفال والنساء وكبار السن. هذه الفئات هي الأكثر عرضة للإصابات الجسدية البالغة والصدمات النفسية العنيفة جراء ملاحقة الكلاب الضالة لهم. لم يعد الخطر مقتصرًا على نباح مزعج أو عرقلة للسير، بل تحول الأمر إلى حوادث عضٍّ تسببت في إصابات مستديمة، ناهيك عن احتمالية انتقال الأمراض الخطيرة وفي مقدمتها "داء الكلب".من خلال رصد الواقع المرير في الأحياء السكنية، نجد أن هذه الكلاب تتجمع في مناطق النفايات وبين المنازل، وتتحول في ساعات الليل والصباح الباكر إلى مجاميع عدوانية. إن استمرار هذا المشهد دون تدخل حاسم يعكس فجوة واضحة في الدور الخدمي والبيئي، حيث لا يزال المواطن البغدادي ينتظر حلولاً تنهي هذا التوتر اليومي الذي يواجهه عند خروجه من منزله.ومن خلال مقالتنا، نعكس المطالب الشعبية اليوم التي تدعوا التخلص من هذه الحيوانات، بل تتوجه نحو حلول حضارية وإنسانية وقانونية. فالمسؤولية تقع على عاتق الجهات المختصة في أمانة بغداد ووزارة الصحة والدوائر البيطرية، للعمل على:- حملات جمع شاملة: إخراج هذه الكلاب من المناطق المكتظة بالسكان. - توفير محميات خاصة: نقل الكلاب إلى أماكن بعيدة عن المدن وتوفير الرعاية الطبية لها للحد من تكاثرها العشوائي.- التنسيق المشترك: وضع استراتيجية وطنية تنهي هذه الظاهرة بشكل جذري بدلاً من الحلول الترقيعية.ختاماً نقول : إن الوقوف بشكل جدي على هذه الظاهرة الخطرة لم يعد ترفاً أو مطلباً ثانوياً، بل هو واجب ملزم لحماية أرواح الأبرياء. إن سلامة الطفل وهو في طريقه إلى مدرسته، وطمأنينة المرأة في أزقة مدينتها، هي معيار لنجاح الجهات الخدمية في أداء مهامها. بغداد تستحق شوارع آمنة وخالية من التهديدات التي تتربص بساكنيها خلف كل زاوية، كون هذه الظاهر لتقل خطورة عن الإرهاب ".

المشـاهدات 55   تاريخ الإضافـة 06/01/2026   رقم المحتوى 69523
أضف تقييـم