| النـص : لابد للمتتبع الأحوال الاقتصاد العراقي الذي بات يتقهقر سريعا أن يقف على أسباب هذا التدهور والتقهقر الذي أصاب ولا يزال يصيب الاقتصاد الوطني بشكل مستمر.. وأن يسلط الضوء على مجمل الاحداث والضغوط الداخلية والخارجية التي أثرت بشكل مباشر على مسيرة الاقتصاد التي بقيت سائية من دون محددات أو ضوابط تحول دون تعرضه للأزمات وحالات التردي التي وقفت ولا تزال أمام تنفيذ مشاريع التنمية واعادة الأعمار وبناء مرافق الدولة الخدمية .. كذلك تقليص الفجوة الزمنية التي من بها العراق في ظروف عدم الاستقرار السياسي والأمني وتداعيات العمليات الارهابية التي دمرت العديد من المدن العراقية وكانت سببا في اجهاض ميزانية الدولة بثقل النفقات العسكرية وتخصيصات الاغاثة وتعويض ودعم المهجرين والنازحين والمتضررين نتيجة العمليات الارهابية والاخطاء العسكرية. ولابد من التوجه نحو معالجة هذا التدهور والتراجع الذي اصاب مرتكزات البناء الاقتصادي الذي يضم جميع خلايا حركة الدولة والانسان من خلال اعادة الحياة للمشاريع الصناعية الحكومية المدنية والعسكرية .. وتحسين أساليب إدارة الدولة والسيطرة على المال العام.. وتشجيع مشاريع القطاع الصناعي الخاص وتسهيل اجراءات اعادة فتح الاف المشاريع الصغيرة والمتوسطة .. مع ضرورة إيقاف فوضى الاستيراد وانعاش الانتاج الوطني ومنع استيراد السلع غير الانتاجية لإصلاح الميزان التجاري.. والحفاظ على الكوادر الفنية والهندسية والادارية المدربة والماهرة ليكونوا طاقات جاهزة لاعادة عجلة الصناعة إلى ما كانت عليه من حيوية ونشاط.. ووضع القوانين الصارمة لمحاسبة الجهات غير الحكومية على التدخل في قرارات الدولة والجهاز الحكومي المسؤول عن صنع القرار لتسيير شؤون الدولة والحفاظ على المال العام.. وغيرها من العلاجات العملية التي يمكن أن تعيد العافية لاقتصادنا المشلول.
وأخيراً لابد من استنهاض الاجراءات الكفيلة بإيقاف هذا التداعي، واعلان النفير لقيام الحكومة باستدعاء الخبراء الاقتصاديين من ذوي الاختصاص من غير المستشارين الشكليين في دوائر الدولة الذين فرضتهم المحاصصة وهم لا يمتلكون شيئا من الخبرة أصلا للمشاركة في معالجة الأوضاع المتدهورة برئاسة الجهات المؤهلة لاتخاذ القرارات من أجل بعث الحياة في شرايين الاقتصاد المتردي وتصحيحواقعه و مساره وبأعلى درجات الحسم وسرعة العلاج .
|