الأربعاء 2026/1/14 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 8.95 مئويـة
نيوز بار
التلويح الحواري في شعر مجبل المالكي
التلويح الحواري في شعر مجبل المالكي
فنارات
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

د.عامر السعد

    يرى كثيرون أن اللسانيات التداولية لم تقدم إجراءات كافية لتحليل (الخطاب الشعري) وذلك ان جلّ اهتمامها انصب على اللغة العادية وضرورة أن يتحقق الفهم التام لمحتوى الرسالة، من أجل التواصل المثمر بين منتج الخطاب ومتلقيه.

واذا كانت التداولية قد سجلت بدايتها في سنة ۱۹۳۸ على يد الفيلسوف الأمريكي (مورمسيس)، فإن الفضل في نضوجها يعود الى ثلاثة من فلاسفة جامعة أكسفورد وهم: (اوستن وسيرل وغرايس)، وكان النضج الأكبر قد تجلى على يد (سيرل) و (غرايس) ويمكن القول: إن أفكار هذين العالمين قد فتح باباً لمحللي الخطاب الأدبي؛ ليجدوا لهم مرتكزا تداولياً في (أفعال الكلام غير المباشرة) وفي (مبادئ التعاون)، وربما ذهب بعضهم الى أن أفكار (غرايس) المتمثلة في نظرية (الأستلزام أو التلويح الحواري ) هي الأكثر مناسبة للتطبيق في مجال الأدب .

والتلويح الحواري في حقيقته كان مجموعة من المحاضرات ألقيت في جامعة هارفارد في عام ١٩٦٧ قدم فيها (غرايس) تصوره عن هذا الجانب، ثم طُبعت في عام ۱۹۷۵ في كتاب أو بحث يحمل اسم (المنطق والحوار) وفي بحوث لاحقة له أخذتْ نظريته تتطور تطوراً ملموساً.

ومع أن الكثيرين سجلوا على عمل (غرايس) قصوراً أو فجوات، فقد صارت فيما بعد من أهم النظريات في البحث التداولي.

لقد تنبه ( غرايس ) الى مسألة مهمة هي:

كيف يمكن أن يقول المتكلم شيئاً، ويعني شيئاً آخر؟

وكيف يمكن للمخاطب أن يسمع شيئاً ويفهم شيئاً آخر؟

لقد وجد (غرايس) في (مبدأ التعاون) إجابة عن هذا التساؤل وهو مبدأ يشتمل على أربعة مبادئ:

(۱) مبدأ الكم: وهو أن توجّه الخطاب الى الآخرين بالمقدار المطلوب من غير زيادة أو نقصان.

 (۲) مبدأ الكيف: وهو أن لا تقول ما ليس بصحيح، وما ليس عندك دليل عليه.

(۳) مبدأ المناسبة: وهو أن يكون خطابك مناسباً للموضوع.

(٤) مبدأ الطريقة: وهو أن يكون كلامك مرتباً، ولا لبس فيه.

وما أراده (غرايس) من ذلك هو أن كلام الناس محكومٌ بضوابط وقوانين تجعلهم متعاونين في إيصال مقاصدهم أو فهمها. ولكن قد تحصل مفارقات بين ما يقال وما يراد فهمه، وذلك نتيجة لانتهاكات في هذه المبادئ، فينشأ ما يسمى بـ (التلويح الحواري) وهو ما سنقارب في ضوئه شعر مجبل المالكي عبر الانتقال من المنظور العام الى مبادئ التقارب الأربعة واحداً واحداً.

في البداية نلقي نظرة عامة على المقطع الشعري الآتي:

(( كل مصابيح دمي تهشمت

وانطفأت بأعيني كشعلة الثريا

ولم أعد أبصرُ في المدار ِ نجمة ً

تشقُّ ظلمتي،

أو زهرة ً أنام في أحضانها شذياً ))

الصورة الشعرية هنا قائمة على الخرق والتلويح، ويأتي الخرق من زاويتي النفي الضمني في الفعل (تهشمتْ) والصريح في الأداة (لم) ، ومن دائرة الانتفاء تلوح صورتها (اليأس والعتمة) والشاعر في هذا لا يضع متلقيه أمام مقاييس الصدق أو الكذب في جمله الفعلية الثلاث التي ساقها على طريق الأخبار،  ذلك أنه قد تجاوز الواقع ليتشكل اسطورياً بعيداً عنه، فالدم مصابيح مهشمة، والنوم في أحضان الزهرة لم يتحقق، وبانمحاء النور والشذى يتحول الوجود الى ظلام دامس. هنا يلوح الأول ممزوجاً باليأس، من هذه الازدواجية تبدأ عذابات الشاعر في أكثر قصائده التي سنقاربها على وفق مبادئ (غرايس).

أغلب قصائد الشاعر تدور في ثلاثية العذاب - اليأس - الأمل أو بصيص الأمل، ووجود الأمل يعني ان اليأس لا يبطل الحركة وإنما هو والعذاب يؤججان ثورة الشاعر لملاحقة الأمل.

أولاً: التلويح بالكم:

بين كلماته وصوره وشائج لا تقبل التصدع او الانفصام، فالصورة تمنح الكلمة هوية وانتماء، والكلمة تهب الصورة لوناً وافتتاناً؛ لهذا فتأشيرة الدخول لا تتيسر إلّا لقليل من الكلمات التي تقف على بوابة عالمه الشعري الذي يحاول أن ينبه، مع تعمده من خرق وانتهاك الكم، فهو على درجة عالية من الدقة والإتقان، فعندما نقرأ (رؤى) عنواناً لقصيدة من قصائده، نحسب أن كلاماً كثيراً سيندرج تحت هذا الجمع لكن الشاعر يفعل العكس وينتهك ما يوحي به جمع التكسير فيلجأ الى الترشيق والتكثيف والاختزال ليلتقي بأربع جمل فعلية توهم أنها جملة واحدة.

رؤى

(( أحياناً في خلوة صمتٍ

لا أسمع فيه

سوى دقات القلب

يسقط عني جسدي ))

وبهذه الكلمات القصيرة تتضح دلالة (رؤى) في أنها جمع (رؤيا)، فالصورة المائلة في هذا التركيب توحي بالتحول من عالم المادة الى عالم الروح، والانحسار في عالم الذات (لا يسمع إلّا دقات قلبه كذلك أن الصمت يتحول الى صوت عند التقاء النفي بالاستثناء).

إنَّ قارئ هذه القصيدة يدركُ أن الصورة الشعرية فيها لا تشكلها الكلمات الحاضرة فيها، وإنما هي نتاج كلمات أخرى تقف خارجها.

وبعد تجلي مدلول (الرؤى) يحاول الشاعر أن يسند إليه وظيفة التطواف في الهوادج الخاوية.

(( وتظلّ رؤاي تطوف هوادج

خاوية فوق بساط الريح

أسقط من غفوة ابحاري مهموما

وتظلُّ تنوحُ

كقبّرةِ الروحِ

على جرحي المسفوحْ))

هكذا ينتقل الشاعر من الصمت (لا أسمع) إلى الصوت (دقات القلب) إلى (الحركة) ((تطوف - أسقط - تنوح )).

والجميل في الصورة استعمال (قبرة) للتلويح بالديمومة لأن (القبرة) هي طائر من فصيلة (العصفوريات) في ريشه سمرة وعلى رأسه ريش منتصب ومن صفات هذا الطائر التغريد الدائم في الحقول.

 أما قوله (جرحي المسفوح) فلا يقل جمالية عن (قبرة الروح) لأنهُ جعل (المسفوح) وصفاً للجرح وهو في حقيقته وصفٌ للدم فهو الذي يُسفك ويُراق.

هناك ايضا ثنائية ضمنية ومثلها الكثير في شعره وهي: الصمت في أول القصيدة والنواح الدائم أو المستمر في آخر القصيدة فضلاً عن هذا هناك ثنائيات صريحة ربما قد يتطلبها الموقف أو الانفعال العالي مع الموضوع كما هو الحال في قصيدته ( الساحة الهاشمية).

فهنا يبدي تعاونا مع المتلقي وكأنه أراد أن يضعهُ أمام صورة الواقع الذي عاشه هو وعشته أنا معه ويعيش الكثيرون غيره، فهذه الساحة مبعث عذابات وأوجاع لأنك ترى المختلف وهذا أشدّ ما يؤلم فالنزيه تؤلمه رؤية السارق، والصادق تؤذيه رؤية الدجال وهكذا تجتمع في هذه الساحة صورٌ تتقاطع وتتناحر:

( صاخبون وساكنون )

( مقيمون ومهاجرون )

( رافضون وقانعون )

( بصريون وكوفيون )

(حقائب مترعة وجيوب فارغة )

(شاحنات قادمة وأخرى ذاهبة )

وهكذا...

هناك حين نقف في تلك الساحة تشعر أن حبل الفجيعة قد التف على عنقك.. لقد تركنا وراءنا الأهل وأطفالنا والأحبة.. تركنا الوطن

(قد كان يمنعنا الحياء من البكا)

هذه الصورة كانت تؤرقنا

(وحدي وهذا الليل يغمرني      هماً ويملأ أعيني أرقا)

هذه الصورة تركها الشاعر بلا رتوش ارتأى أن يضع امام قرائه صوراً تتقاطع وتتنافر.

ثانياً: التلويح بالكيف

إنّ صور المالكي حبلى بالأحداث، والملاحظ أن الحدث كثيراً ما يأتي مصحوباً بالعلة أو الدليل لا على طريقة الاستدلال المنطقي وإنما عن طريق الحفر في جسد الكلمات، وتحفيز التراكيب على البوح بأدلتها:

(هذه أرضي وهذا وطني

وأنا خفّاشُ هذا العصرِ أبكي

زمنَ القحطِ وجُرحَ الزمنِ)

الإشارة هنا ليست للدلالة المكانية وإنما هي استفهام ضمني يلوح بالدهشة والاستغراب: كيف يعيش أبناء الوطن وعيونهم تبكي على أرضه! ؟؟

ومع أن الحدث يحمل علته معه إلّا إنه يلوح بعلل أخرى فالشاعر يلقي باللائمة على (الزمن) الذي جعله مرة مضافاً وأخرى مضافاً إليه، وهو في كلتا الحالتين يكتسب دلالته مما تركب معه، ففي الأولى جاء ظرفاً للقحط، وفي الثانية غدا سبباً للجرح.

هذه الصورة التي بثت أوجاعها على أرض الوطن لا تختلف عن الصورة التي نسجت عذاباتها في أرض الغربة.... فهنا بكاء وهناك دموع مشتعلة .. لكن دموع الوطن دموع ثائرة، رافضة متمردة على الظلم والظالمين...

أما دموع الغربة فمغموسة بالشوق والحنين:

( خذاني

فقد فرّ من جسدي طائرُ الشوقِ

واشتعل الدمعُ في مقلتي

لا أطيقُ الفراقْ.

فاحملاني الى عشّ فاختةٍ

في الجنوبِ المهاجرِ

في غربةِ الروحِ

ثم ادفناني بأرضِ العراقْ. )

هنا الشاعر يعيد الى الأذهان صورة مالك بن الريب، الشاعر الذي أبعدته الغربة عن مدينته (البصرة) ولكنه عند العودة ما كاد يدرك الغضا (ناحية من نواحي البصرة) حتى اعتلّ، وأحس أن نهايته قد اقتربت:

(لقد كان في أهل الغضا لو دنا الغضا           مزارٌ، ولكن الغضا ليس دانيا)

حتى يعلن صرخته :

( خذاني فجرّاني ببردي اليكما فقد كنتُ قبلَ اليومِ صعباً قياديا)

***

الموت بأرض العراق:

لقد أخذ المالكي هذا الأمر بصورته المسندة إلى ألف الأثنين، فبدأ مقاطعه الشعرية الثلاثة بفعل الأمر (خذاني).

إن هذا الأمر قد نزعت دلالته الأمرية وفقد سلطته على المخاطب، وكان مشعرا بالضعف والاستسلام، ولا اعتقد أن الأمر يختلف عند ( المالكي) فهو يلوح بأن الغربة قد انهكته و وأخذت مأخذها منه ولشعوره بالعجز، فقد وجد نفسه مضطراً الى الاستعانة بالغير لكنه لم يقل (خذني أو خذيني أو خذوني) وإنما وجه صوته الى الأثنين، كما فعل مالك بن الريب، فما الذي أراد ان يلوح به في ذلك؟؟

لا شك في أن ضمير الأثنين هو ضمير الفرسان- اذا صح التعبير– ذلك إن الفارس العربي اذا ما نوى الرحيل او السفر يصطحب معه اثنين في رحلته.

-قفا نبك

-فيا صاحبيّ

وهكذا يحاول الشاعر أن يضعنا أمام مفارقات قد تجعل من أوجاعه لذة و ومن أحزانه متعة لذا فهو يقدم لنا صوره الشعرية على طبق من اللوعة والأسى والحنين سواء أكان مغترباً أو على أرض الوطن، ذلك لأنه شاعر وقد صرّح بهذه العلة في قوله:

( كلما أقصيتُ روحي

وتواريتُ بكوخ الصمت

من أفعى القصيدة

 باغتتني واستظلتْ في دمائي

وتعانقنا معاً جرحينِ

في نزفِ اشتعالاتٍ جديدة )

****

هناك ملاحظة مهمة عند المالكي هي أن الشاعر كثيراً ما يلوح ان ليس هناك من شيء يستمر في حياته، فالنهايات تلاحق أشياءه، لكنه لا يسلّم نفسه لليأس، فعلى الرغم من السعي وراء المجهول، فآماله تتجدد تتبدد، وعليه فالقصيدة عنده لوحة من التحولات.

 خيمة الأصدقاء التي بددت وحشته زمناً تتحول الى نجمة تنمحي في سكون العراء.

ثالثاً : التلويح بالمناسبة:

قد لا يكون مناسباً للشاعر أن يقيم جسراً من التوافق بين موضوعه وخطابه الشعري لأن الصورة في ذلك الخطاب، تكتسب شعريتها لحظة اعلان تمردها على الموضوع، وعليه فليس الموضوع الذي يضعه الشاعر على رأس قصيدته يعني عتبة من عتبات التعريف بموضوعه. ولا نجانب الصواب اذا قلنا ان عنوان القصيدة لا ينتمي اليها وعلاقته بها تشبه علاقة الورقة التي تحمل اللوحة، أو اليد التي تحمل باقة الورد ، فليس في الورقة انتماء الى اللوحة، وليس في اليد انتماء الى الوردة مع ان لوظيفتيهما أهمية كبيرة. لنأخذ قصيدة من قصائد مجموعته (معلقة التراب) وهي القصيدة التي حملت عنوان (التجلي).

والتجلي هو الاستيضاح اي النظر الى الشيء بوضوح ، وعليه فما تحت هذا العنوان ينبغي أن يكون واضحاً .. لكن الشاعر في هذه القصيدة قد جعل تجلياته في دوائر معتمة .. مظلمة

( أقمار مطفأة .. أبواب مغلقة شوارع مقفرة - طيور مختفية من جنون الظلام).

والمرتحل الغريب يحترق ، ويحاول ان يستجلي ويستوضح .. ماذا ؟؟

-ما تبقى من العمر

لكن أين؟

في (غياهب الموت) هو الظلام، والغياهب هي الليالي الشديدة السواد. اذن رسم الشاعر دائرة شديدة السواد وراح يستجلي فيها ما تبقى من العمر.

ثم ختم الصورة بقوله:

(حتى الهزيع الأخير)

ولعله أراد النفس الأخير، لكن الهزيع لا تفي بهذه الدلالة لأن الهزيع هو الربع الأول من الليل أو هو ربع الليل أو ثلثه او نصفه ومعنى الهزيع في اللغة (الانكسار) وليس الانتهاء والتلاشي، نقول:

انهزع الغصن أي انكسر

ومعنى الهزيع الأخير ربما الربع الأخير من العمر وهذا قياس صعب.

إنّ (التجلي) يقتضي أن يكون محل التجلي معيناً على التوضيح وتحقق الرؤية او الرؤيا التامة لكن الذي حصل هو العكس ولو كان العنوان (استجلاء) لكان فيه جانباً من المناسبة لأن هذه الصيغة تحمل دلالة المعالجة والمعاناة والطلب.

رابعاً : التلويح بالطريقة:

 ان انتهاك الرتبة في بناء الجملة الشعرية قد يعزز جمالية القصيدة، ويجعلها أكثر تأثيراً، لكن هذا الانتهاك لا يعني تجاوزاً لسلامة التركيب أو تعقيداً على مستوى الدلالة، فلا مجال لللحن مهما كلف الأمر، ولا محل للبس بما يربك الصورة ويعدم لذتها وجمالها. لقد انتهك الشاعر المالكي الرتبة في كثير من قصائده بما يوحي إنه يحاول بناء القصيدة بناءً سردياً فهو يلاحق الحدث حتى يوصله الى ذروته، ويبدأ بالسبب ثم يذكر الحالة كما في ومضة الشعرية من مجموعته ( نثار الياقوت )

فَرْطَ حملِ الغُصونْ

قوّضتْ جذعها المزدهي

في صفاء العُيونْ.

هنا الحدث ( تقويض الجذع) يثير التساؤل ويبعث على البحث أو السعي وراء السبب لكن الشاعر بدلاً من أن يأتي بالسبب بعد الحدث  جاء به في أول الصورة فالسبب في هدم الجذع هو ( فرْط حملِ الغصون ) وهذا فرط أراد بها الشاعر (شدة) أي من فرط وكثيراً ما يبدأ بالجار والمجرور أو الظرف:

 (على نقشِ صخرٍ، قُبيلَ الولادةِ

كانتْ سماواتُ ربِّ البريةِ

تنعى الحُسينَ الذبيحْ )

ومن ذلك قوله :

( بعدَ هذا الفضاءِ الذي ضمَّ في

جوفِ صحرائهِ كلّ هذا الرفاتْ

ما الذي قد تبقّى لنا فوقَ

سطحِ الحياة ؟ )

ومثل هذا الكثير على مستوى الشكل، وعلى مستوى الدلالة يحاول ان يبني الجملة بطريقة تضع المتلقي على طريق التوهم والإيحاء، فهو يترك فراغاً دائماً لقارئه كما هو الحال في (معلقة التراب) ؛ اذ تبدأ الجملة الأوى بكلمة (التراب) لكن الجملة لا تكاد تكتمل حتى يعطف عليها جملا كثيرة غير مكتملة، ومع كل جملة تعطي وظيفة معينة للتراب، لكن هذه الوظيفة غير مسندة فلا تحقق لها الفائدة ويبقى النسق مفتوحاً ووظائف المبتدأ (التراب) تتعدد ، فالتراب له حضوره في قبور الشهداء وفي طيلسان الحضارة وفي سقوف المعابد وفي بروج التماثيل وفي الذكر وفي .. وفي ..

لكن وجود اسم الموصول (الذي) بعده يجعله يعيش في كل جملة عن خبره حتى يصل الى النهاية ليقول:

كل هذا التراب جدثي في بطون البلاد

وهكذا يرتب وظائف التراب حتى ينتهي بوظيفته الأساسية الخاصة به وهو القبر.

المشـاهدات 36   تاريخ الإضافـة 14/01/2026   رقم المحتوى 69827
أضف تقييـم