السبت 2026/1/17 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 1.95 مئويـة
نيوز بار
العمود الفقري المكسور؟!!
العمود الفقري المكسور؟!!
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب صادق السامرائي
النـص :

 

 

 

العراق هو العمود الفقري للأمة الذي إحتمع العرب على أن يحطّموه , وبخطوتهم هذه بركوا وأصبحوا يتوجعون في متاهات الإنقراض , يتوسلون التطبيب من الآخرين الذين يمعنون بتبريكهم , وتدميرهم وتحويلهم إلى ضِياع متأسدة على بعضها , ومدربة على إستخدام أسلحة غيرها لمقاتلة أبناء جلدتها , بعد أن يتم إشاعة التوصيفات والمُسميات التي تجيز القتل , وقد تم إقرانها بأبشع الأعمال والجرائم والآثام.ومنذ أن تعاون العرب مع أعدائهم على تدمير العراق , فأن آفة الدمار أخذت تسري في ديارهم , حتى شملتهم أجمعين , ولن ينجوَمنهم أحد , ولن يكون مصيرهم أفضل من مصيره , الذي ذبحوه على صخرة سذاجتهم وتبعيتهم.فالذي يتعاون مع عدوه لقتل أخيه , سيقتله الذي تعاون معه , وفي التأريخ قصص وشواهد وأمثلة , وفي نهاية العرب بالأندلس أوجع العِبر التي لم يعتبروا بها.فما أن تخرّب العراق , حتى سرت آفات التخريب في أرجاء الأمة , فتساقطت الدول الواحدة بعد الأخرى , وتساوت في مصيرها معه.وبعد ما جرى ويجري , لايزالون بذات النمطية والآلية الإقترابية التي تأخذهم إلى جحيمات سقر , وأهوال الكدر , فما تعلموا ولا تفهموا , ولا فكروا بمخرج أو حل , وإنما جميعهم يعرف كيف يصب الزيت على النار , ويستخدم واردات النفط لقتل أبناء أمتهم بدم بارد.وجميع الأنظمة تسعى نحو توليد المشاكل وتحطيم الإرادات وإعتقال الأجيال الصاعدة في سجون الحرمان والممنوعات , وأقبية المعتقلاتالعلنية والسرية والحروب والمنازعات.وما فكروا بالبناء , فالخراب ديدنهم , والشقاق مذهبهم , والتبعية دينهم.وبهذا فقد العراق دوره الطليعي الريادي القوي المقتدر المُهاب , فتشرد أبناءه , ودخل المجتمع في تفاعلات سلبية , وأسهموا فيها بتوريط الناس ببعضهم.فهل سيتمكنوا من الخطو وعمودهم الفقري أصابته الكسور , فَشُلّتِالأطراف , وأصبح نزيلا في ردهة الطوارئ الغابية الطباع والتطلعات؟!!

 

جَماجمُنا تلاحَتْ واسْتهانَتْ

 

لطامِعها بما غَفلتْ أفادتْ

 

عمودُ وجودنا أضْحى هَشيماً

 

تبعثرهُ النوازلُ كيفَ شاءتْ

 

دويلاتٌ لدولتِها أضاعَتْ

 

وأوجعتِ الزمانَ وما اسْتراعَتْ

المشـاهدات 31   تاريخ الإضافـة 17/01/2026   رقم المحتوى 69847
أضف تقييـم