| النـص :
متابعة ـ الدستور
بيروت- صرّحت النجمة اللبنانية سيرين عبدالنور أن مسلسلها الجديد “كذبة سودا”، الذي كان من المفترض أن يُعرض في موسم رمضان 2026، لم يتوقف بسبب أزمة كبيرة أو خلافات جوهرية كما رُوّج في بعض وسائل الإعلام، بل إن ما حدث لا يتعدى كونه مسائل تنظيمية داخل فريق العمل. وأوضحت أن هذه الترتيبات كانت ضرورية لضمان سير المشروع بشكل أفضل، مؤكدة أن أي تغيير حصل كان في مصلحة المسلسل والجمهور المنتظر له.وخلال حديثها الإعلامي، شددت سيرين على أن الأمور لم تصل إلى مستوى “الأزمة”، بل هي مجرد إعادة توزيع للأدوار والمهام بين أفراد الفريق، حيث تم استبدال بعض الأشخاص الذين تأخروا في إنجاز أعمالهم بآخرين أكثر جاهزية، كما عاد بعض العاملين إلى مواقعهم بعد فترة غياب. وأكدت أن هذه التغييرات طبيعية في أي عمل فني ضخم، وأنها تتم بروح من التعاون والاحترام المتبادل، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي يبقى تقديم عمل متكامل يليق بالمشاهد العربي.وأضافت عبدالنور أن خروجها من السباق الرمضاني لا تعتبره خسارة، بل قد يكون فرصة إيجابية، إذ قالت: “لا تكره شيئاً لعله خير، ربما عرض المسلسل خارج رمضان يمنحه زخماً أكبر ويحقق انتشاراً أوسع، رغم أنني أحب المنافسة وأجواء رمضان المليئة بالأعمال المتنوعة، لكن قد يكون هذا الخيار الأفضل.”كما شددت على أهمية أن يدخل الفنان في مشروع متكامل من حيث النص والإخراج والإنتاج، موضحة أن نجاح أي عمل يعتمد على وضوح رؤية المخرج، وحسن إدارة المنتج، وقدرته على تسويق العمل للقنوات التلفزيونية بالشكل المناسب. وأعربت عن أملها في أن تجمعها أعمال مستقبلية مع النجمين محمد الأحمد ومهيار خضور، مؤكدة أن التعاون معهما يضيف قيمة فنية كبيرة ويثري التجربة الدرامية.فيما بدأت النجمة جومانا مراد تصوير أولى مشاهد مسلسلها الجديد "اللون الأزرق"، المقرر عرضه ضمن موسم دراما رمضان 2026، في عمل يُنتظر أن يشكّل محطة مهمة في مسيرتها الفنية، وتأكيد قدرتها في تقديم أدوار مركبة ذات أبعاد إنسانية عميقة.ويتألف المسلسل من 15 حلقة، ويشارك في بطولته نخبة من النجوم، من بينهم أحمد رزق، نجلاء بدر، أحمد بدير، رياض الخولي، وآخرون.ينتمي "اللون الأزرق" إلى فئة الدراما الاجتماعية النفسية، وهو من تأليف الكاتبة مريم نعوم، وإخراج سعد هنداوي، وتدور أحداث العمل حول قصة مشوّقة تتقاطع فيها قضايا الهوية والذاكرة والبحث عن الحقيقة، ضمن بناء درامي يعتمد على التشويق الهادئ والتصاعد النفسي.وتجسّد جومانا مراد شخصية امرأة تواجه سلسلة من الأحداث الغامضة المرتبطة بماضيها، حيث يتكرر حضور اللون الأزرق كرمز دلالي يختزن أسرارًا دفينة، ويقود البطلة إلى مواجهة صراعات داخلية وخارجية. ومن خلال هذه الرحلة النفسية، يطرح المسلسل أسئلة وجودية حول العلاقة بين الماضي والحاضر، وكيف يمكن للإنسان أن يتصالح مع جراحه القديمة ليبدأ حياة جديدة أكثر توازنًا.و يقدّم العمل عدة أبعاد متداخلة؛ إذ يركّز البعد النفسي على تأثير الصدمات والذكريات المكبوتة في تشكيل سلوك الإنسان وقراراته، بينما يعكس البعد الاجتماعي طبيعة العلاقات الأسرية والإنسانية، وكيف تتأثر بالتحولات الاقتصادية والضغوط اليومية. أما البعد الرمزي، فيحضر من خلال عنوان العمل نفسه، حيث يتحول اللون الأزرق إلى دلالة على الحقيقة الغائبة والبحث عن الأمان والسلام الداخلي.ويأتي "اللون الأزرق" في موسم رمضاني يتسم بمنافسة قوية بين عشرات الأعمال الدرامية، ما يضعه أمام تحدي إثبات حضوره وسط زخم الإنتاجات. غير أن اجتماع نص مريم نعوم، ورؤية سعد هنداوي الإخراجية، وأداء جومانا مراد، يمنح المسلسل فرصة كبيرة للتميز وجذب اهتمام الجمهور والنقاد على حد سواء.ويمثل هذا العمل عودة قوية لجومانا مراد إلى البطولة الرمضانية بعد غياب نسبي، في خطوة تعكس ثقتها في النص والطاقم، وتؤكد مكانتها كنجمة قادرة على حمل أعمال درامية ذات طابع إنساني عميق، تتجاوز الترفيه إلى طرح أسئلة تمس وجدان المشاهد.
|