| النـص :
عايشنا في حياتنا الكثير من صور الارهاب وجرائمه لكنها رغم تعدد اوجهها بقيت واحدة في نتائجها كذلك الخيانة فهي واحدة ، فخيانة الوطن مثل خيانة الامانة وعندما يرضى شخص ما أو حزب او تكتل معين بغزو الوطن واحتلاله فأنه ساهم في تلك الجريمة ووقع عليه فعل الخيانة ، ومن هذا المنطلق فكل الذين تأمروا على العراق وساهموا في غزوه واحتلاله هم عملاء لمشروع اسيادهم الغربين والشرقيين وكل من ارتضى لوطنه الاحتلال ولشعبه الذلة والمهانة هو في السياق ذاته ،وكل حزب سياسي اسلامي او غير اسلامي عربي او كردي او تركماني او من اي دين او مذهب او طائفة كانت بأعتقادي انه يمثل مجموعة المنتمين له ولا يمثل الطائفة والدين و المذهب او القومية لذا لابد لنا من التفريق بين الطائفة والطائفيين وبين الدين وتسييس الدين وبين الوطني واللا وطني . الموضوع المهم هو الفرز الحقيقي بين من يقف مع الوطنى ومشروعه وبين من يقف بالضد منه دون النظر الى الدين والطائفة والمذهب ففي العملية السياسية اليوم من مختلف تلك الاحزاب والتيارات التي تم وصفها لكنها بكل تأكيد لا تمثل الا نفسها ، وعلينا ان نجعل المواطنة هي المعيار والموقف الوطني هو الاساس وهو الفيصل في الحكم على الامور ، واليوم ونحن على اعتاب الذكرى الثالثة والعشرين للغزو والاحتلال فأننا مع الاسف نرى وطنا تشظى طائفيا وأثنيا ومذهبيا ولعبت في مقدرات الوطن والشعب احزاب ثبت فشلها في ادارة شؤون البلد وكانت نتائج ذلك كارثية على كل المستويات فالعراق اليوم غارق في الدين العام وعجلة الانتاج الصناعي معطلة لصالح استيراد اصحاب الحضوة والنفوذ من السياسيين ومشاكل الاقتصاد لم تعالج بشكلها المطلوب وانما كانت معالجات هامشية ولم تقترب من السادة المسؤولين وامتيازاتهم بل وقع اثرها على المواطن البسيط والمتقاعد الذي هو بالكاد يعيش عند خط الفقر او دونه والعجيب ان اصحاب القرار يعلمون علم اليقين ان الحل لمشاكل العراق الاقتصادية يكمن في معالجات اخرى غير التي اتخذت !!.
ان الوضع الاقتصادي المرتبك والوضع الاقليمي المتأزم وامريكا وجنون عظمتها الذي يمارسه دونالد ترامب كل تلك الامور تجعلنا نقول كان الله في عون الوطن والشعب ومن كان يرجو خيرا او يضع آمالا على الحكومة المرتقبة فانا اقول له هي في شكلها ومضمونها نفس الحكومات السابقة لانها من نفس مشروع المحاصصة والفساد.
|