الأحد 2026/1/25 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم
بغداد 10.95 مئويـة
نيوز بار
خط الدفاع الأول والتحولات الإقليمية
خط الدفاع الأول والتحولات الإقليمية
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب وسن الونداوي
النـص :

شهدت المنطقة تحولاتٍ متسارعة كان أبرزها حالة التأهب التي تعيشها المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية بوصفها السدّ المنيع الذي تتكئ عليه الدولة في حماية سيادة حدودها.. وجاء ذلك في أعقاب الأحداث الأخيرة المتمثلة بضعف سيطرة السلطات السورية على السجون في محافظة الرقة وما رافقها من هروب العشرات من عناصر تنظيم داعش الإرهابي الأمر الذي أعاد العراق إلى الواجهة أمام تحديات مضاعفة في تأمين حدوده..وقد أثبتت التجارب السابقة أن الفراغ الأمني في دول الجوار لا يبقى محصوراً داخل حدوده الجغرافية بل سرعان ما يتحول إلى تهديدٍ عابرٍ للحدود تستثمره الجماعات الإرهابية لإعادة تنظيم صفوفها وبثّ الذعر والفوضى ومن هذا المنطلق فإن ما يجري اليوم في بعض المناطق السورية لا يمكن النظر إليه بوصفه شأناً داخلياً منفصلًا بل عاملًا إقليمياً خطيراً يستدعي أعلى درجات اليقظة والحذر..وفي هذا السياق تتحمّل القوات المسلحة العراقية بمختلف تشكيلاتها من الجيش والشرطة الاتحادية وحرس الحدود والأجهزة الاستخبارية مسؤولية عظيمة تتمثل بحماية الخطوط الحدودية ومواجهة أي محاولة تسلّل أو إعادة تموضع للعناصر الإرهابية الهاربة من السجون أو مناطق النزاع وهي مهمة لا تقتصر على الجهد العسكري فحسب بل تتطلب تنسيقاً استخبارياً عالياً فضلًا عن انتشارٍ مدروس واستعدادٍ دائم لردع الخطر..فبعد معارك قاسية ضد الإرهاب لم تعد المؤسسة العسكرية تعمل بردّ الفعل بل انتهجت سياق العمليات الاستباقية واعتمدت على المعلومة الدقيقة والجهد الاستخباري لرصد أي تحركات مشبوهة والعمل المشترك بين مختلف الصنوف وهذا ما يتجلى اليوم في الإجراءات المشددة على الحدود إلى جانب البعد الإنساني والوطني لتضحيات المقاتلين من جنود وضباط الذين يقفون بأقصى درجات التضحية وهم يواجهون ظروفاً مناخية قاسية ويتّسمون بإحساسٍ عالٍ بالمسؤولية وإيمانٍ راسخ بأن أمن الوطن لا يقبل التهاون مدركين أن وجود أي ثغرة قد تكون بوابة لتهديدٍ كبير..وفي الوقت الذي تُلقى فيه هذه المسؤولية الثقيلة على عاتق القوات الأمنية تبقى الحاجة ملحّة إلى إسنادٍ سياسي وإعلامي واعٍ يُبنى على الابتعاد عن التهويل من جهة وعن التهاون من جهة أخرى..فمن واجب المؤسسات الإعلامية اليوم إشاعة روح الحماسة وبثّ الروح الوطنية وتعزيز التماسك والوعي الداخلي إلى جانب دعم ثقة الشعب بقواته الأمنية إذ إن الإعلام يُعدّ نصف المعركة.

المشـاهدات 25   تاريخ الإضافـة 24/01/2026   رقم المحتوى 70072
أضف تقييـم