الأحد 2026/1/25 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
غائم
بغداد 10.95 مئويـة
نيوز بار
حاويات القمامة بدلاً من الزهور امام صاالات المرضى
حاويات القمامة بدلاً من الزهور امام صاالات المرضى
الدستور والناس
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب
النـص :

 

 

رحم الله دعبل الخزاعي الشاعر الفذ حين قال :(لقد عجبت سلمى وذاك عجيب.. رأت بي شيئاً عجلته خطوب)..(وما شيبتي كبرٌ غير انني ..بدهر به رأس الفطيم يشيب) وعجبنا نحن العراقيين لايقل تأسياً وتأسفاً واشفااقاً من دعبل على الدهر.. دهر العراق الذي شيب رأس الفطيم.. فدهرنا قد شيب حتى قلب الجنين قبل انن يطل على هذا الوقاع العجيب الغريب الذي نعيشه.. ان الخطوب والجراحات التي المت بالشعب العراقي المغلوب على امره منذ دخول القوات المحتلة الى بغداد عام 2003 واسقاط النظام وحتى الان لايمكن حصرها وعدها لانحدار الحياة الشديد بجميع حيثياتها وتشرذم كينونتها وما ذلك الا بسبب دهاة الانس والجان الذين مزقوا البلد وشتتو ابناءه وما زالت ممعاول الفتن التكفيرية وغيرها من وسائل الهدم تهوي فوق رؤوسهم .. ومعذرة ان اطلت فقد صغت هذه المقدمة لاعرج على موضوع لايمكن قبوله ويشيب رأس الرضيع مهما قيلت فيه  من اعذار ومبررات ونحن نعلم ان الزهور والرياحين زينة الحياة وبهجتها وان جميع شعوب الارض تتفنن بزراعتها واختيار الاماكن الجميلة لتوظيبها لكي تضفي على الحياة شتى انواع السعادة والبهجة والانشراع وهو دليل الاعتناء بالصحة العامة ونظارتها ونظافة اماكن تواجدها اما ان تكون حاويات جمع القممامة بدلاً من الزهور والاوراد ..واين؟ امام صالات العمليات والغرف التي يرقد فيها المرضى في بعض المؤسسات الصحية الكبيرة والمهمة كمدينة الطب في بغداد ومستشفى الرموك وغيرها او تكديسها على امتداد الشوارع الرئيسية والازقة والساحات داخل الاحياء السكنية فتلك مصصيبة وكارثة بيئية لايمكن قبولها او تحملها ويقيني حتى في الصومال لانجد حاويات القماة في غرف المرضى الراقدين في مستشفاهم ولابد من النوقف عندها ومحاسبة المسؤولية في المؤسسات الصحية الذي سمحوا بوضع حاويات القمامة امام غرف المرضى كما لاحظنا في مدينة الطب على سبيل المثال ومساءلة المعنيين في امانة بغداد والبلديات العائدة لها وتحميل المسؤول الاول في هذه المؤسسة الخدمية الكبرى وهو امين بغداد .. نتائج هذه الكارثة البيئية الناجمة عن اهمال واللامبالاة في وقت كان يفترض فيه غرس انواع االزهور والخضرة في هذه المواقع التي تحولت الى محطات قمامة اسألكم بالله يا اولياء الامور في هذا البلد الذي استنزفته جيوب الفاسدين هل يصح هذا في بلد يطفو على بحر من النفط والخيرات ؟؟ هل يعقل ان يتهور الوضع البيئي في هذا البلد برغم مرور اكثر من خمسة عشر عاماً على التغيير اضع هذه الحقيقة المرة الممؤلمة امام الشرفاء في الدولة العراقية ليقولوا كلمتهم الفصل ويحاسبوا كل مسؤول فاسد لايحترم ولا يصون حرمة الشعب وصحة افراده وحياته.. نحن بالانتظار وعسى ان لا يطويها النسيان كما اشيائنا الكثيرة وهنا تسكب العبرات.

 

عدنان السلمان

المشـاهدات 26   تاريخ الإضافـة 24/01/2026   رقم المحتوى 70086
أضف تقييـم