| النـص : امريكا ترامب منذ اسابيع وهي تقوم بحشد عسكري وصفه الرئيس الامريكي ترامب بالهائل وغير المسبوق؛ في منطقة الخليج العربي وبحر العرب؛ استعداد لتوجيه ضربات قاسية الى ايران كما يقول عن هذه العملية الرئيس الامريكي في عدة تصريحات له مؤخرا. فهو يسوق؛ من ان هذه الضربات الامريكية المفترضة او المرتقبة ما هي الا لحماية شعوب ايران من قسوة نظامهم كما يؤكد ترامب الرئيس الامريكي على هذه السردية مرارا وتكرارا. هذه السردية ما هي الا مخادعة وكذب لا محل لها من الاعراب في عملية اعراب اللغة الترامبية،في قبالة الحقيقة وهي التي اي هذه الحقيقة التي تقول عن نفسها؛ انها السيطرة والنفوذ ونهب الثروات ومصادرة القرار السياسي والاقتصادي وجرح السيادة بعدة جروح عميقة قد لا تندمل لسنوات كما حدث ويحدث الآن في فنزولا وربما لاحقا في كوبا. انها عملية منطلقها ودوافعها هو محاصرة روسيا والصين وبالذات الصين وحرمان الأخيرة من مصادر الطاقة النفط والغاز بأمداد موثوق. تعتقد الإدارة الامريكية في نهجها هذا مع ايران من انها بهذا؛ لسوف تقطع أذرع ايران في المنطقة العربية، وتجعلها تنكفي الى داخلها، ولو في القادم من الزمن المحدد سلفا. من الجانب الثاني وهو الجانب الاكثر اهمية لجهة الظروف الجيو سياسية الآنية؛ ان هذه الضربات اذا ما اقدمت عليها امريكا ترامب وهي ربما كبيرة لسوف تقدم عليها؛ الغاية منها ليس كما يروج ترامب وطاقم إدارته، من ان الهدف منها هو تغير النظام الايراني وتلك هي فرية اخرى في الظروف الحالية التي تمر بها المنطقة العربية وجوارها وجميع بقاع العالم من فوضى واضطراب وضعف شديد الضعف للأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي، على الرغم من ان هذه الغاية او الهدف الامريكي الترامبي او امريكا غير الترامبية؛ هدف امريكي في نهاية المشوار( ليس بالضرورة ان تنجح امريكا فيه، ربما يحدث العكس اي ترسيخ النظام اكثر واكثر)، إنما ليس حاليا للظروف العربية والاقليمية والدولية والايرانية المشار لها في اعلى هذه السطور المتواضعة؛ للأسباب التالية:اولا، ليس هناك قيادة بديلة منظمة وذات برنامج عمل واضح ولها قاعدة شعبية واسعة على ارض الواقع، كبديل عن النظام الايراني الحالي.ثانيا، ان الايرانيين وعبر كل تاريخهم وبالذات في القرون الخمسة الماضية، واقصد هنا بالإيرانيين؛ الاذر والفرس؛ عند تعرض وطنهم لهجوم خارجي معلن، الهدف منه؛ هو تغير النظام بنظام اخر بديل؛ لسوف حكما يلتفون حول النظام مهما كان رأيهم فيه.ثالثا، ان تغير النظام بالطريقة العسكرية( افتراضا وليس حقيقة واقعية) لسوف يقود الى تداعيات في الدخل الايراني اي حدوث فوضى واضطرابات تكون لها نتائج مدمرة على المنطقة وبالذات على دول الخليج العربي وعلى جوارها الاقليمي الأخر. أذ، تصبح الساحة الايرانية؛ ساحة مفتوحة للتدخلات الاقليمية والدولية وبالذات الثنائي الروسي الصيني.رابعا، ان امريكا الترامبية ليس في وارد خططها الدخول عسكريا في الجغرافية الايرانية لتغير النظام بالطريقة العسكرية المباشرة، بصورة مطلقة..خامسا، ان العملية الترامبية المرتقبة الغاية منها ومن اهدافها؛ ليس تغير النظام؛ لأنها( امريكا) تعرف تماما وتدرك ان النظام الايراني لن يتغير بالضربات من السماء. بل ان الهدف؛ هو تدمير انظمة الدفاع الجوي المتطورة والتي ربما كبيرة جدا كان قد تم تزويدها بها من الثنائي الروسي الصيني وبالذات الصيني، اضافة الى تدمير مخازن الصواريخ ومعامل صناعتها، وربما المواقع النووية المنتخبة.ان مهاجمة امريكا الترامبية ايران المرتقبة او المفترضة؛ ربما، اذا لم اقل يقينا ان امريكا ستهاجم أيران. اذا ما حدثت هذا وهو من وجهة نظر كاتب هذه السطور المتواضعة سوف يحدث في المقبل من الايام او الاسابيع؛ سيكون محدودا ومسيطرا عليه من الندين، على الرغم من انه سيكون قاسيا ومدمرا من المهاجم ورد الند.. ان هذه العملية برمتها هي رسائل متبادلة بالصواريخ والطائرات، اي انها إدارة التوتر بكرات النار مع كبح انزلاقها الى هاوية المواجهة الواسعة والمفتوحة من الخصمين..
|