قصة "مصادفات" لستيفانو بيني
"من خلال منهج الحركات"![]() |
| قصة "مصادفات" لستيفانو بيني "من خلال منهج الحركات" |
|
فنارات |
أضيف بواسـطة addustor |
الكاتب |
| النـص :
داود سلمان الشويلي منهج الحركات هو منهج اجترحته لدراسة القصص الشعبي، وقد قدمن عنه كتابي (السقوط والصعود في القصص الشعبي - "نحو منهج لدراسة القصص الشعبي" دار الشؤون الثقافية العامة – 2022.) الذي درست من خلاله القصص الشعبي العراقي، والعربي، وقد انجلت المعاني، والدلالات، المخبوءة فيها. والحركات، هي كل فعل يسنده القصص الشعبي للانسان، أو الحيوان، أو الأشياء، على السواء، هو حركة، في الزمان، والمكان. وكل حركة هي أمّا أن تكون مادية، أو أن تكون معنوية. فالحركة المادية هي التي تعرف بحواسنا، وتكون مرئية، مثل الانتقال في المكان، مرفقة بالزمان. والتي تكون معنوية، هي التي تتمّ داخل الذهن، مثل التصورات، والخيالات، وما يجري في الذهن من فعاليات. وكل نص يتكون من ثلاث حركات كبرى، رئيسية. ويمكن تعريفها بأنها هي جزء من حكاية لها مقصد واحد، كأن يكون القصد سقوط الشخصية الرئيسية للنص "الحكاية"، وهذا السقوط أمّا أن يكون بسبب النقص الحاصل له، أو بسبب ارتكابه للمحظور، أو بسبب التغيّب. أو أن يكون القصد هو سد النقص، والخروج من الوقوع في المحظور، أو لمّ الشمل، وهذا قصد الحركة الكبيرة الثالثة . وأيضا، درست النص الشعري، والنص القصصي، من خلاله، وقدمت فيه الدراسات التالية: - عن شعر الشاعر حسين السياب، وعن قصيدة واحدة من ديوانه "قبل أن يستيقظ البحر"، وهي قصيدة "عيني عليكِ ترسمني..!!"، ونشرت الدراسة في جريدة أوروك ع/143 بتاريخ 30 /12 /2025، وكذلك درست القصة القصيرة جدا في دراستي "ق.ق.ج."عطف" لعبد الله الميالي وكسر توقع القاريء" المنشورة في جريدة الحقيقة يوم 5 اكتوبر 2017، وأيضا دراستي المعنونة "الدعاء... في القصة القصيرة جداً" المنشورة في جريدة الزوراء يوم 21 فبراير2018ا - و(الحركات الثلاثة واشتراطات الجنس السردي - تحليل بعض نصوص المجموعة القصصية "رقص القدم الثالثة"). - و(منهج الحركات النقدي والنص السردي دراسة نص"بيت الضفادع" للقاص عامر هشام الصفّار. - ودراسة (قصيدة "شيء كالأنين" لمصطفى لغتيريمن خلال منهج الحركات)، التي ستنشر قريبا. وفي هذه السطور أقدم دراسة عن قصة قصيرة من تأليف القاص "ستيفانو بيني"، من مجموعته القصصية " الدمعة الأخيرة"(1) بعنوان(مصادفات)، هذه القصة لا تتعدى الصفحات الأربعة. تحكي هذه القصة عن رجل، وامرأة، يلتقيان في شارع مصادفة، هو يحمل الكتاب نفسه التي تحمله هي، وهذه المرة الخامسة عشر في شهر واحد يلتقوا فيها، وبعدها يفترقان. القصة تتكون من حركات كبرى ثلاثة، وكل حركة منها تتألف من حركات أصغر. سندرس هذه القصة حسب ما فيها من حركات كبرى، وصغرى، لنصل الى معانيها، ودلالاتها، المخبوءة خلف صورها القصصية لأننا لا نستطيع ان ندرس لغتها الأجنبية لكونها لغة مترجمة الى العربية. وأيضا للوصول الى عناصر السرد فيها، لأنها تحمل كل عناصر السرد التي تؤهلها لأن تكون في مرتبة القصة القصيرة. * * تحليل القصة حسب منهج الحركات: كل نص أدبي يقدم موضوعه من خلال شخصية تقوم بفعل ما، وهذا الفعل يمكن أن نطلق عليه اسم حركة لاشتماله على زمن، ومكان، وعندما يكون كذلك فانه أما أن يكون حركة تمتد على مساحة زمنية كبيرة عندها ندعوها بالحركة الكبرى لأن من ضرورياتها اشتمالها على حركات صغرى، وهكذا. وهذه القصة القصيرة تشتمل على حركات كبرى فيها حركات صغرى سنقوم بتحليلها حسب منهج الحركات الذي اجترحناه لتحليل القصص الشعبي، والنصوص الأدبية أيضا كما فعلنا ذلك في دراسات نشرت في الصحافة. * الحركة الكبرى الأولى – خاصة بالرجل وهي خاصة بالرجل. هذه الحركة تتكون من حركات صغيرة، تعتبر انساق من خلالها نتعرف على الرجل. - الحركة الصغرى الأولى – خاصة باكسسوارات الرجل: وهي تقدم نسق اكسسوارت الرجل، وهي مظلة، ومعطف، وهذا يعني ان النسق هذا يربط الحركة الكبرى الأولى بالحركة الكبرى الثالثة، من خلال اللوازم الخاصة بالمطر. - الحركة الصغرى الثانية – بحديث الرجل: يحدث الرجل المرأة. يخبرها انه يلتقي بها، ويخبرها انها تحمل كتابا لنفس المؤلف، وهذا معناه انه المفضل عندهما. ويخبرها كذلك باحمرار وجهها.، ويدق قلبه، ولهما الخيال نفسه. * * الحركة الكبرى الثانية – خاصة بالمرأة: هذه الحركة خاصة بالمرأة مثل الحركة الكبرى الأولى. وتتكون من حركات صغيرة، حيث تعتبر انساق من خلالها نتعرف على المرأة، وما تقوم به. - الحركة الصغرى الأولى – خاصة باكسسوارات المرأة: تقدم نسق اكسسوارت المرأة، وهي مظلة، ومعطف، وهذا يعني ان النسق هذا يربط الحركة الكبرى الأولى بالحركة الكبرى الثانية، وبالحركة الكبرى الثالثة، من خلال اللوازم الخاصة بالمطر. - الحركة الصغرى الثانية – خاصة بحديث المرأة: تجيب المرأة الرجل، فتؤمن على ما يقول. * * الحركة الكبرى الثالثة: - خاصة بأثاث القصة وهي خاصة بآثاث القصة. إذ تقدمه من خلال الحركات الصغرى الآتية: - الحركة الصغرى الأولى – خاصة بالمدينة: وهي خاصة بنسق المدينة، المدينة التي نعرف عنها انها مدينة فقط. - الحركة الصغرى الثانية – خاصة بالجسر: وهي خاصة بنسق الجسر الأبيض، هذا الجسر الذي يكون من ضمن ما تحويه هذه المدينة التي تقدم على انها مدينة فقط. - الحركة الصغرى الثالثة – خاصة بالتمثالين: وهي خاصة بنسق التمثالين الموضوعان بمنتصف الجسر منذ أكثر من مائة وخمسين عاما، وهذا يؤكد قدم الجسر الأبيض. - الحركة الصغرى الرابعة - خاصةبالمطر: وهي خاصة بالمطر، أي ان هذه المدينة ممطرة في ذلك الوقت الذي خرج فيه الرجل، والمرأة، كل على انفراد. - الحركة الصغرى الخامسة – خاصة باللقاء: هذه الحركة خاصة بنسق اللقاء الذي تم بين الرجل، والمرأة. - الحركة الصغرى السادسة – خاصة يالافتراق: خاصة بنسق الافتراق بين الرجل، والمرأة، في نهاية القصة. ان الذي يتوضح من هذه الحركة الكبرى ان المكان هو الجسر الذي في مدينة، والزمان هو يوم ممطر. * ان الذي يربط بين الحركات الكبرى الأولى، والثانية، هو الاكسسوار الذي عند الرجل، والمرأة، وهو المظلة، والمعطف، وهي اكسسوارات خاصة بالمطر، والمظلة عندما تستخدم فانها تستخدم لسببين لا ثالث لهما أما أن تظلل عن شعاع الشمس، أو انها تحمي عن المطر، والقاري يعرف انها تحمي عن المطر لوجود المعطف الذي لايستخدم في الأجواء غير الممطرة، ولكنه يستخدم لسببين هما البرد، والمطر، وعند جمعهما تصل للقاريء دلالاتها التي حتمت وجودهما في القصة. وكذلك الأمور العديدة التي يقومون بها. فيما تعتبر الحركة الكبرى الثالثة مكانا للقاء بين الرجل، والمرأة، وهذا سببا لالتقاء هذه الحركة بالحركات الكبرى الأولى، والثانية. * ان الحركة الكبرى الأولى، والثانية، تضم حركتين لكل منهما، وهي حركات متشابهة في الفعل. * ومن الأمور التي تحسب لهذه القصة هو اختلاف ذكر ترتيبهما، فالقصة تذكر ترتيبهما عند الرجل يختلف ترتيبهما عند المرأة، وهذه واحدة من ابداع هذا النص. المصادفات قصة قصيرة ذات وقع سردي مؤثر إذ عندما يلتقيان، ويجري الحديث بينهما ينفصلان ثانية دون وعد باللقاء إلا ان هذا الوعد سيتحقق مثلما تحقق اللقاء في خمسة عشر مرة سابقا. * الهوامش: 1 – الدمعة الأخيرة – ستيفانو بيني – تر: حسين محمود – المركز القومي للترجمة – 2010. |
| المشـاهدات 29 تاريخ الإضافـة 02/02/2026 رقم المحتوى 70252 |
أخبار مشـابهة![]() |
مؤسسة الإمارات للآداب، تعلن الفائزين بجائزة القصة القصيرة: «أصوات جديدة في الخيال العلمي» |
![]() |
عنتر وليلى.. مسلسل عراقي يروي قصة رومانسية بطابع كوميدي
|
![]() |
استرداد 200 مليار دينار من المتجاوزين خلال عامين
العمل تلزم المتجاوزين بجلب كفيل عند استرداد أموال رواتب الحماية |
![]() |
قصة قصيرة
أين الحلول .....؟ |
![]() |
اقتصادي يكشف انعكاسات الأزمة المالية على إنتاج النفط العراقي
السوداني يصدر توجيهات خلال اجتماع لمسؤولين في وزارتي النفط والتخطيط |
توقيـت بغداد









