الإثنين 2026/2/2 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 13.95 مئويـة
نيوز بار
((العم توم)) وشعوب الشرق الأوسط
((العم توم)) وشعوب الشرق الأوسط
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علاء الخطيب
النـص :

تعيش منطقة الشرق الأوسط في قلق،  وعدم استقرار منذ أمد بعيد ، وكتب على هذه المنطقة ان تكون البؤرة الموبؤة بالصراعات  على الدوام ، فما ان ننتهي من حرب حتى ندخل حرباً اخرى ، فاللعنة تطارد الشرق الاوسط، ولا ادري أهي لعنة النفط والثروة ، أم لعنة العقل المفقود، أم لعنة التاريخ والعراقة ، فشعوب الشرق الأوسط شعوب عريقة تعتز بتاريخها ، وترفض ان تكون شعوبا هامشية ، او شعوباً مستجده .

 

ففي هذه المرحلة من زمننا الحالي تحت اجواء الخوف والقلق والترقب ، وانطلاقُ شرارةَ حربٍ لا تبقي و لا تذر  يعيش إنسان الشرق الاوسط بين الرغبة للحياة  والتمتع بالثروة التي حباه الله بها وبين ضغوطات الطامعين .

 

لكن الخيار الاصعب في كل هذا هو  العيش والتمتع بالثروة  بقدر محدود، دون ان يكون لديك قرار التحكم بحياتك .

 

واذا سولت لك نفسك بان تكون  مستقلاً او خارجاً عن القطيع فسيكون مصيرك حتما الموت .

 

وهذا تماماً يشبه رواية " كوخ  العم توم " للكاتب الأمريكي   " هارييت ستو" الذي يصور فيها حياة العبيد في الولايات المتحدة ويسلط الضوء على معاناتهم .

 

رواية العم توم هي انعكاس حقيقي للعقلية الأمريكية  الحقيقية  سابقاً و لاحقاً ، رغم محاولات "أبراهم لنكولن " دون  تزويق ، فلا زالت امريكا تعتقد ان شعوب العالم  عبيدها وأنها هي وحدها لها الحق في امتلاك الارض ومن عليها.

 

تغيرت الوان العبيد ، لكن العقلية الأمريكية باقية ، كما هي .

 

امريكا تريد الثروة والمال والشعوب تريد الحياة ،  فمرة  تخطف الرؤساء ، وأخرى تسلب الاموال وثالثة تشن الحروب ورابعة تثير النعرات الطائفية وتغذي الفتن ، وهلمجرا ….

 

فشعوبنا المشردة والهاربة. من  نار الحروب والظلم والقسوة ، نحن  المتناثرون المشردون في الشتات نبحث عن وطن ،  نشبه تماما  " أليزا " في رواية  كوخ العم توم ،  التي تقرر الهرب وطفلها  بعد ان قرر سيدها بيعها وطفلها لرجل ابيضّ آخر ، هذه السيدة تهرب بعد فقدت زوجها واثنين من أبنائها  بسبب قوانين العبودية.

 

وتعيش حياة الشتات، هكذا نحن شعوب الشرق الأوسط ' نموت ونشرد بسبب قوانين  امريكا . 

 

لم يكن السيد " شيلبي"  في رواية العم توم هو الذي يظلم لوحده بل كانت اذرعه من السود تساعده على ذلك تماما ، كما  هم شعوبنا ، امريكا   تفرض قانونها وعبيدها  في منطقتنا تنفذ القوانين ، انها المعادلة  المقززة .

المشـاهدات 18   تاريخ الإضافـة 02/02/2026   رقم المحتوى 70267
أضف تقييـم