| النـص :
سيادة البلد والسيطرة الكاملة من قبل الدولة على جميع حدوده وتسير اموره بدون تدخل اي جهة خارجية وتتخذ جميع القرارات بدون أملائات من اي جهة كانت وهي التي تبني علاقاتها مع الدول الاخرى وفق مبدأ التكافئ والمصالح المشتركة بدون التدخل بشؤون الغير هذا يعني الهيبة والاحترام والاستقلالية والرفعة لذلك البلد...لكن ما نلاحظه بأسى ومرارة هو الاعتداء التركي على سيادة بلدنا وأحتلاله لقسم كبير من اراضينا في شمال وطننا العزيز وقيامه بتهجير سكان المنطقة من اراضيهم وذهب ضحية هذا الاعتداء السافر ارواح من مواطني شعبنا ؛؛ هذا الاعتداء يأتي من خلال ضعف وتراجع حكومتنا الوطنية ونراها تقف متفرجة ولا تحرك ساكن امام هذا الاعتداء السافر وفي الوقت نفسه لو كان حكومتنا تتمسك بوحدة القرار والارادة وتتسامى مكوناتنا السياسية فوق الخلافات والمصالح الفئوية الضيقة امام انتهاك سيادة البلد لما اقدمت تركيا على احتلال اراضينا ؛؛؛كان بأمكان الحكومة التحرك لأنه لديها عدة اوراق ووسائل ممكن أستخدامها للضغط على الحكومة التركية منها مثلاً ايقاف التبادل التجاري معها والذي يقدر من ٢٠ الى ٣٠ مليار دولار سنوياّ او قطع العلاقات الدبلماسية معها وطرد الشركات التركية العاملة في بلدنا بالاضافة الى تقديم مذكرات احتجاج الى الامم المتحدة والى المنظمات الدولية بهذا الخصوص لكن نراها صامتة كصمت اصحاب القبور...وللاسف نلاحظ حكومة الاقليم هي الاخرى تحركها وموقفها ضعيف وخجول لا ينسجم مع حجم الكارثة لانها لديها علاقات وطيدة مع تركيا على حساب سيادة اراضينا وكرامة وارواح ابناء وطننا مما ادى الى عزلها عن شعبها ..وفي نفس الوقت نرى بعض المكونات السياسية تلزم الصمت ازاء التوغل التركي في شمال بلدنا العزيز وهذا اعلى مراحل الخيانة الوطنية ..حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتزعمه اوردغان تريد ان تعيد هيمنة الامبراطورية العثمانية واستغلالها للشعوب حيث كان العراق جزأ من هذه الامبراطورية حتى نهاية الحرب العالمية الاولى بعد دخول بريطانيا الى بلدنا واستعماره ..أسلوب الاحتلال لاراضي الغير هو أنتهاك لسيادة البلد واعتداء صارخ على كرامة شعبه وجميع المواثيق الدولية ترفض وتستنكر هذا الاسلوب لكن الملاحض ان منطق القوة والهيمنة هو الذي دفع الكثير من الدول ان تحتل اراضي الغير ضاربة عرض الحائط جميع العهود والمواثيق الدولية ومبدأ حسن الجوار كما تفعل اسرائيل من خلال احتلالها للاراضي العربية في سوريا ولبنان وفلسطين وايضاً تركيا التي تحتل اراضينا في شمال الوطن بحجة وجود حزب العمال الكردستاني المعارض لحكومة اوردغان وهذه ذريعة لا تصمد امام سيادة البلد واحترام المواثيق الدولية ..للاسف نلاحظ منطق القوة الان هو من يحكم العالم بعيداّ عن أحترام سيادة واستقلال الدول وعدم التدخل بشؤنها الداخلية ..
|