السبت 2026/2/14 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
السماء صافية
بغداد 20.95 مئويـة
نيوز بار
سياسة
سياسة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب صادق السامرائي
النـص :

 

 

السياسة: مبادئ معتمدة تُتَّخذ الإجراءات بناءً عليها , وسياسة البلاد : تولي أمورها وتسيير أعمالها الداخلية والخارجية وتدبير شؤونها.وبمعنى آخر , هي فن إدارة الشأن العام وتنظيم العلاقة بين الحاكم والمحكوم , وبين الدولة ومواطنيها وبين الدول , وكيفية إتخاذ القرارات التي تمس حياة الناس , وكيف توزع السلطة والموارد , وكيف تحل الخلافات بالحكمة أو بالصراع.ومحاورها السلطة والقرار والمصلحة والصراع والتوافق , والسياسة بإختصار شديد هي فن الممكن.وأعداؤها أضاليل ومعتقدات بائرة , عنتريات , وسيف يسبق الغذل , وما إجتمعت باذواد فحول , الأنانية الفاقعة , المصلحة الخاصة , السلوك الإنفعالي الأعمى , الإنتقامية , العدوانية , التطرف والغلو والإنحياز الدامي لوهم إعتقادي متوحش.هذه التوصيفات وما يتصل بها تسمى في عرفنا سياسة , وهي سلوكيات قبلية عشائرية جوهرها الغزو والإستحواذ والغنيمة , فالكرسي غنيمة وكذلك البلاد والعباد.ذات مرة في مقابلة تلفازية سألوا المرحوم يوسف إدريس عن رأيه في السياسة فكان جوابه , “ما عندناش سياسة , هيه السياسة فين”!!ومضى يبرهن على إنتفاء السياسة في بلدان الأمة.ويمكننا الإتيان بوابل من الأدلة على أن دول الأمة لا تعمل لتأمين مصالحها , بل للنيل من بعضها , والقرن العشرون وخصوصا في نصفه الثاني توجد سلوكيات متكررة لتبديد طاقات الأمة وتدمير وجودها , وسعيها للإعتصام بأعدائها ضد قيمها وأخوتها وما تملكه من القدرات المتنوعة.دول الأمة تنخر بعضها , وتذعن للطامع فيها , ولا يعجبها أن تكون دولة فيها ذات قيمة وإعتبار وتفاعل متمكن مع العصر , إنها دول تريد تغطيس بعضها في وحل الويلات والصراعات والتناحرات البينية.وما تساءلت الواحدة منها عمّن يستفيد من سلوكها الإستنزافي المرير.دول لديها تلاثة أرباع ثروات الدنيا , وما آمنت من خوف ولا أطعمت نفسها من جوع , فثرواتها تفوق قدراتها على الإستثمار الصالح لها , بل أنها كبلت إرادتها , وتحولت معظمها إلى عالة على قارعة طريق العصر المنوّر بالإبداع , وتفعيل العقول وترجمة الأفكار إلى كينونات فاعلة في مدينة الحياة.

 

سِياسَتُنا بلا عَقلٍ رَشيدٍ

 

مَساعِينا بقافلةِ المُبيدِ

 

تَلاحَيْنا وما اجْتمَعتْ رؤانا

 

ولا وَصَلتْ لمانِعةِ الوَعيدِ

 

نَواكِبُنا إلى بَعْضٍ هُداها

 

نُعَقّدُها بنُكرانِ السَديدِ

المشـاهدات 39   تاريخ الإضافـة 14/02/2026   رقم المحتوى 70506
أضف تقييـم