الثلاثاء 2026/2/17 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 9.95 مئويـة
نيوز بار
في الهواء الطلق الرصانة المصرفية والتدخلات السياسية
في الهواء الطلق الرصانة المصرفية والتدخلات السياسية
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي عزيز السيد جاسم
النـص :

 

 

تحاول جهات رسمية وغير رسمية الانتقاص من مكانة اكبر وأول واهم مصرف عراقي ، تم امتصاص الكثير من موارده ورأس ماله وفوائده وارباحه وودائعه واستثماراته ، حيث قدم المصرف ترليونات الدنانير لسد عجز موازنات الدولة لتسديد مستحقات الافراد والشركات والديون الداخلية والخارجية على مدار العقدين الماضيين.

مصرف الرافدين الذي يحظى بثقة المواطنين ومنح عشرات الالاف من القروض والسلف ومول العشرات من كبريات المشاريع الاستثمارية الحكومية والخاصة بمليارات الدولارات والدنانير مما جعله المصرف الأول في العراق لما يتميز به من إدارات جيدة استطاعت ان تدر على المصرف بأرباح ممتازة جعلته قادراً على تمويل نفسه بنفسة كمؤسسة تمول ذاتياً ولا تأخذ رواتب موظفيها من موازنة الدولة.

هذه المؤسسة منحت خلال العامين المنصرمين على اقل تقدير نحو 5300 خمسة الاف وثلاثمائة قرضاً ضمن مبادرة الريادة والتميز لتشغيل أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بمبلغ اجمالي يصل الى 68 ثمانية وستون مليار دينار ، فكيف يكون مؤسسة متهالكة وبحاجة الى إعادة تأسيس وتخليصها من الأعباء المتراكمة؟!

إدارة المصرف الحالية تمكنت خلال السنوات الثلاث الماضية من تقوية وتصحيح العديد من المسارات المتعلقة بالامتثال للقوانين الدولية الخاصة بالمصارف وكشف التعاملات المالية والحوالات البنكية واسست علاقات وشراكات متينة مع كبريات الشركات الرقابية الدولية لتمتين الموثوقية بالعمل المصرفي وإعادة الثقة الدولية كما استطاعت الادراة حسم نحو تسعين بالمئة من المديونية السابقة للمصرف التي ورثها من الحقبة السابقة لعام 2003 بما جعله يستعيد عافيته وينهض بقوة ، والحال هذه لا تنطبق على ما يروج له البعض من ان المصرف متهالك ومديون وعليه التزامات سابقة تقتضي تصفيرها عبر سد مديونيته وهيكلته وإعادة انشائه كونه اصبح عبئاً على موارد الدولة؟!

ان الإصلاحات الإدارية والمتابعة وتحسين كفاءة العمل المصرفي متطلبات معقولة وصحية للارتقاء بالاداء ، اما محاولات تشويه سمعة المصرف وطمس الحقائق واطلاق الاباطيل لم ولن تؤثر على قدرات هذه المؤسسة العريقة المتأصلة ، ويجب على الوطنيين التصدي لأي محاولة لزج المصرف فيالصراعات السياسية والمكاسب الحزبية والخاصة مما يجعله عرضة للعقوبات الدولية ليس لانه مصرف غير كفوء بل لان السياسة والضغوطات قد تجبره على أداء مهام هي ليست من خصائص مهامه.

اما استحداث مصرف جديد بعنوان (رافدين 1 ) فالعنوان لوحده يثير التحفظ ، لماذا بنفس الاسم ، ستكون قطاع مختلط ، وسيتحول جزء من اعمال القروض والسلف والتسهيلات المصرفية وتمويل الاستثمارات من المصرف الام الى المصرف الجديد ، في حين من الممكن انشاء مصرف جديد ليس لهعلاقة بالرافدين ولا يستنزف جزء من ارصدته ومهامه ويسلبه خدماته الرئيسة ، كما ان مواصفات المصرف الجديد تقترب الى مهام عمل المصرف العراقي للتجارة فما الداعي لانشاء مصرف حكومي جديد يدخل فيه شريك؟!

بعض المحللين يرون ان الغاية من هذه الفكرة هي استحواذ جهات سياسية على أرباح وعوائد المصرف بطريقة حرفية بدلاً من ان تذهب هذه الأموال لموظفي المصرف وخزينة الدولة لان الحجج والذرائع المطروحة غير مقنعة و استحداث مصرف جديد بدلاً من اجراء تعديلات على المصارف الموجودة امر غير مبرر.الطمع السياسي والمالي لا يجب ان يقترب من المصارف الحكومية اكثر من اللازم!

 

المشـاهدات 34   تاريخ الإضافـة 17/02/2026   رقم المحتوى 70574
أضف تقييـم