الثلاثاء 2026/3/3 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 5.95 مئويـة
نيوز بار
الحرب وابتزازات ترامب الساذجة
الحرب وابتزازات ترامب الساذجة
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي الشرع
النـص :

 

 

 

صار واضحا للجميع نمط تفكير ترامب الساذج وافعاله التي تشبه فعل الطفل الضخم الذي يستغل ضخامته ليبتز بها بقية الأطفال النحاف من خلال التخويف بها فيقوم بمصادرة العابهم في الشارع ويأكل اكلهم ويستولي على اقلامهم في المدرسة، ونمط تفكيره الصبياني هذا باستغلال قوة أمريكا والتبجح بها لا بد ان يورد امريكا الهلكة. فهو يبتز أوروبا كي يستولي على غرينلاند والا اذا رفضوا سيتركهم لقمة سائغة لبوتين، فقد قال لهم مرة انكم لن تستطيعوا ان تحاربوا روسيا من دون مساعدة أمريكا، والناتو اعترف انه لن يتمكن ان يقف بوجه أمريكا ان حدثت حرب على غرينلاند مع امريكا. ويبتز اوكرانيا انه سيترك بوتين يقتطعها جزءاً جزءاً حتى يستولي عليها ولن تمنعه أمريكا من فعل ذلك او يستولي ترامب على معادنها النفيسة، وعليها الجلوس الى طاولة السلام وترك ما اخذه بوتين له، وهو يأخذ المعادن النفيسة! ويبتز العرب بتركهم لقمة سائغة لإيران اذا لم  يستثمروا أموالهم في بلاده، وسيبتزهم اذا ما ضربت ايران القواعد العسكرية الامريكية في بلاد الخليج بشراء منظومات الصواريخ الباهضة الثمن بذريعة الدفاع عن انفسهم. ثم انتقل الى أفغانستان وهددهم اذا لم يمنحوه مجدداً قاعدة باغرام حتى يكون على حدود الصين وكرر عبارته المملة سيرون عواقب وخيمة. ولا ننسى ابتزازه العالم اجمع بضرائبه الجمركية التي أحدثت فوضى تجارية واقتصادية في أمريكا نفسها وفي العالم اجمع، لكنه لا يبالي حتى الغتها المحكمة العليا الامريكية فهاج وماج وحزن حزناً شديداً عن تبخر مجده الذي يريد ان يصنعه بأية صوره.وهو رجل فارغ وليس بشجاع بل يلوذ ويستتر خلف جدر محصنة للقوة الامريكية حاله حال الطغاة، ونتذكر عندما هب العرب والمسلمين عندما ضربت قطر من قبل قائد محور الخير نتنياهو لعضو في هذا المحور للوقوف مع قطر إعلاميا، تراجع ترامب الكذاب (يكذب دائما في تصريحاته اخرها نفيه ما نقلته الصحف الامريكية من ذهابه الى الحرب مرة أخرى)، وخاف مثل ذلك الطفل الضخم السمين عندما يهدده اباء الأولاد الذين ابتزهم وقال لنتنياهو انك لن تستطيع ان تحارب العالم لأنه خشي ان يتضامنوا فعلاً ضد الكيان الإسرائيلي ويزحف المسلمون عليه باعدادهم المليارية (!) فلن يبقى امامه خيار فاما ان يقتلهم كلهم او ينهزم. وقد عاد اليوم ليبتز ايران بتجميع قوات ضخمة في البر والبحر لاخضاعها وقبولها بشروطه وهي ان تصبح ايران ضعيفة بلا صناعة عسكرية وعليها ان تستورد سلاحها البسيط من أمريكا كما يفعل دول الخليج والعراق بحيث لو هاجمها قطيع من الذئاب لن يتمكنوا من رده حتى ينجح مجلس السلام الذي انشأه وجمع فيه الضعفاء من الدول ورفضته ايران. فايران هي اهم عقباته كون السلام ينطلق من الشرق الأوسط فاذا تمت تسوية مشكلة الشرق الأوسط يصبح الاتفاق مع الصين وروسيا سهلاً. ولكن تجميع الجيوش هذه ليس هدفه ايران فقط بل هو لتحقيق مآرب ترامب الشخصية المثيرة التي يريد منها ان يسجل اسمه في التاريخ لأن اعماله اليومية كرئيس للولايات المتحدة لن يخدم غرضه فلابد ان يقوم بشيء عجز عنه الرؤساء من قبله من مثل ضم غرينلاند او القضاء على النظام الإيراني او اسقاط الحكم في كوبا وغيرها. وبعد ان فشل ابتزاز ايران باستخدام القوة كما اعترف مبعوثه الذي نقل عنه تعجبه من عدم استسلام ايران له، ها هو ينزلق الى الحرب الفعلية، واليوم اندلعت الحرب ولم يكن لها سوى ان تندلع مجدداً، فهو يريد تعرية ايران ويجعلها مكشوفة للناظرين وايران تصر على بقاءها مستورة قوية، فلابد ان تقع الحرب ولا يمكن تجنبها الا بتنازل ترامب عن طموحاته بتطبيق رؤيته في مجلس السلام وقيادته للعالم وإلغاء المؤسسات الدولية وحتى يعيث في الأرض فساداً هو وعصابته كما يحلو له فهو صاحب اقوى جيش في العالم ولا احد يوقفه، يعتقل الرؤساء ويقصف الدول وينتهك سيادتها ويقتل الافراد اينما كانوا حماية لامريكا، هذه العبارة الخادعة التي يدفع العالم بسببها ثمن عدم استقراره. اما ايران فمن غير المنطقي ان تتنازل عن حقوقها، فلعبة المفاوضات هذه نتيجتها اما ان تأخذ او تترك وليس فيها إمكانية لتوليفة من الاحتمالات، ولهذا رأينا الحرب اندلعت مجدداً.وضربت ايران كل قواعد أمريكا في المنطقة وهذا هو الاجراء الصحيح؛ لأن هذه اخر حرب معها وعليها الصمود ولكنها لن تنتصر ما لم  تتمكن من اغراق جمل ترامب (حاملة الطائرات) في البحر القريب منها، وليكن هذا هو هدفها المركزي فاذا اغرقتها ستنكسر شوكة ترامب وتنتهي محنة الحصار عليها وسيلغى مجلس سلام ترامب وسيعود العالم الى الاستقرار مجدداً، وسيرتاح الجميع من ابتزازات ترامب. وعلى طالبان الوقوف مع ايران كما أعلنت سابقا ومن مصلحتها ان تقف معها؛ أنه ان نجح ترامب في التغلب على ايران فانه سيلتفت اليهم لا محالة، فهو لم يحضر هذه الجيوش الضخمة فقط لغرض ضرب ايران واخضاعها بل من اجل الحصول على قاعدة باغرام ايضاً.واذا انكسر ترامب في هذه الحرب سيتوقف عن الابتزازات. فهو لن يبتز أوروبا بالاستيلاء على غرينلاند ولا اوكرانيا بالاستيلاء على معادنها الثمينة ولا يبتز العرب بالتخويف من ايران وحتى مشكلة رئاسة الوزراء في العراق ستحل والا سيفرض الشخص الذي يريده لندخل في دوامة جديدة من الرؤساء العملاء لامريكا في العراق. اما مصير الكيان الإسرائيلي فهو بعد اغراق جمل ترامب وانكسار جيشه فهو يعتمد على ضربات ايران ومدى تأثرها بها، ولن يكون احد بجانب الكيان الإسرائيلي اذا غاب صوت ترامب المخادع لينجدهم وستكون هذه نهايتهم باذن الله.والان ترامب في مازق فهو ان ضرب الموقع النووية التي قال عنها انها دمرت تماما سيكذب نفسه. وليس على ايران الانتظار حتى تعرف اهداف ترامب من وراء حملته او انهم ينخدعون مرة أخرى للجلوس الى طاولة المفاوضات بل عليهم ان تمكنوا من اغرق جمل ترامب حينها فليدخلوا في حلبة التفاوض؛ لأنه سيجدون الاتفاق جاهز وفي صالحهم، وغير هذا فليستمروا بالقتال.

المشـاهدات 57   تاريخ الإضافـة 02/03/2026   رقم المحتوى 70699
أضف تقييـم