الثلاثاء 2026/3/31 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 13.95 مئويـة
نيوز بار
في الهواء الطلق إعادة رسم المصالح والسياسات
في الهواء الطلق إعادة رسم المصالح والسياسات
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي عزيز السيد جاسم
النـص :

فشلت الولايات المتحدة الامريكية بقيادة الرئيس ترامب في اخضاع الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الرغم من الخسائر المهولة التي كبدتها إياها ، واتضح لجميع دول العالم ان سياسة الإرهاب والقتل المجاني واستهداف مرتكزات البلدان لن تأت ثمارها على غرار السياسة المتبعة مع عدد من الدول العربية ، بل ان الدول العربية وغير العربية والخليجية أصبحت على قناعة ان القواعد الامريكية فيها هي لحماية المصالح الامريكية في المنطقة وفي مقدمتها إسرائيل المحتلة وتحويل تلك الدول الى جهة متحاربة بالنيابة عن أمريكا والصهاينة ، تلك القواعد التي لم تتمكن من حماية نفسها من الضربات الإيرانية الموجعة فكيف لها ان تحم الدول المستضيفة لها؟

ايران لم تبدأ الحرب ولم تضرب أي دولة ولم تمتلك النووي على العكس من إسرائيل المحتلة التي تمتلك اكثر من 200 قنبلة نووية بحسب التقارير المعنية وهي كيان محتل غاصب للأرض ومنتهك جميع الأعراف والقوانين الإنسانية والدولية والدينية والوضعية من دون ان تحرك الدول العربية ساكن.

على الشعوب العربية الالتفات الى حالة الخضوع والخنوع والخذلان التي اغرقت بعض قياداتهم وحكامهم الذين انكشفوا علناً وبوضوح الشمس عن مدى وضاعتهم وخستهم وتخطيهم كل حدود العمالة ومن دون ذرة شرف او وطنية او أخلاقية، فتملقهم للرئيس الأمريكي تجاوز كل الخطوط حتى انه تجاوز طموحات ترامب نفسه.

العراق على المحك دائماً في مثل هذه القضايا المفصلية فهناك عملاء وحاقدين من الداخل يريدون للبلد ان يصبح تابعاً بلا إرادة وبلا هوية ، وهناك من يضمر الحقد والضغينة للمكون الأكبر في البلد لا لشيء سوى انه يرفض ان يكون ذيلاً رخيصاً مطواعاً للامبريالية.

صحيح ان اغلب القيادات تخلت عن حسها الوطني وتراجعت لديها الرغبة في صناعة وطن ناجح وفاعل يضم الجميع ، الا ان ذلك ليس نهاية المطاف بل الحالة هذه في وسط المطاف والصمود والايمان والقدرة على المطاولة كفيلة بحسم وغربلة من الاصلح ، ومن من شك ان نهاية الفوضى التي دخل فيها العراق ستكون قريبة لان العمر الافتراضي المحدد لتلك الفوضى شارف على الانتهاء ولا بد من طرد الفاسدين والسراق الذين اغتنوا باموال البلاد والعباد.

ان وحدة المصالح المشتركة وتغليب لغة الإصلاح والصراحة والمكاشفة بين قيادات الشعوب وشعوبها أصبحت من المسائل المسلمة التي لا تحتاج سوى للوقت فقط ، وستشهد بعض الدول طرد لقياداتها وانتهاء حقبها بعد ان افتضحت بشكل لا يمكن ان تداريه الأكاذيب ، وعلى الجميع ان يحدد قراره واختياره فقريباً ستنتهي الازمة وتنجلي الغمة ويتم إعادة رسم السياسات والمصالح بالشكل الذي ينهي التسيد والتسلط الأمريكي الأحادي وينفتح العالم على اقتصاد جديد ، هذا الاقتصاد الذي تخشاه أمريكا وتحارب من اجله الان!

المشـاهدات 74   تاريخ الإضافـة 30/03/2026   رقم المحتوى 70894
أضف تقييـم