الأربعاء 2026/6/10 توقيـت بغداد
+9647731124141    info@addustor.com
سماء صافية
بغداد 33.13 مئويـة
نيوز بار
في الهواء الطلق حكومة الزيدي ... العد العكسي لمحاربة الفساد
في الهواء الطلق حكومة الزيدي ... العد العكسي لمحاربة الفساد
كتاب الدستور
أضيف بواسـطة addustor
الكاتب علي عزيز السيد جاسم
النـص :


مع تسلم السيد الزيدي مهام عمله بدأ رجال الظل بإفتعال الازمات ومحاولات تأجيج الشارع ضد الحكومة في إشارة لترويضها منذ أوائل أيام ولادتها ، خصومة غير شريفة في محاولة لافشال تطلعات الرجل لايجاد معالجات لازمات متراكمة.

رغم ان اغلب الكتل السياسية اتفقت على تكليفه بمهام رئاسة الوزراء الا ان لدى البعض غصة وعينهم على الكرسي الذي غادروه مكرهين ، فجاءت محاولات التركيع ورسالات عدم التعرض لازلامهم الذين يديرون اقتصادياتهم وصفقاتهم المشبوهة ، وفي اول مواجهة واجراء لوضع اليد على احد (زوريات) الفساد جاءت الرشا بمبلغ 200 مليون دولار مقابل صرف النظر عن جزء من الفساد المؤشر في وزارة النفط التي اعلن السيد الزيدي عن رفضها واصراره ضرب المفسدين فكانت النتائج في محاولات حشد الشارع والاعلام المأجور ضد الرجل الذي لم يكمل شهر في أداء مهامه.

جميع رؤساء الوزراء السابقين اعلنوا في برامجهم الانتخابية عن توزيع قطع أراضي للمواطنين غير المتملكين او المستفيدين من الدولة ، بل ان احدهم وغالباً ما اتذكره واضحك اعلن بصفاقة انه في حال فوزه بالانتخابات سيعطي قطعة ارض لكل مواطن وسيزوج كل شاب وسيوظف كل عاطل عن العمل (سحار السيد الربيعي).

يحاول بعض الفاسدين توفير الحماية لكروبات الفساد المرتبطة بهم عبر تأجيج الشارع واستغلال إخفاقات سابقة وتحميلها للحكومة الحالية في مؤشر يعيد الذاكرة الى حكومة السيد عادل عبد المهدي مع الفوارق.

إخفاقات وسلبيات منذ عام 2024 فلماذا تظهر الان وكأنها مشكلات الساعة ووليدتها؟

ان الشعب العراقي ليس مغفلاً ، ويعي جيداً ان ما يحصل من محاولات تأجيج الشارع والخروج بمظاهرات وعصيان واعتصام واضراب عن العمل في مؤسسات حيوية وإنسانية وان بدت مشروعة الا ان توقيتها وطريقتها غير مشروعة والغاية الحقيقية منها ليست الغاية المعلنة عنها بل ان رجال الظل يستغلون ظروف الموظفين والعمال والمزارعين والكسبة ويستثمرونها للتأليب على الحكومة واضعافها واشغالها بتلك القضايا ليس محبة بالشعب وشرائحه المضطهدة والمسلوب حقها وانما من اجل اشغال حكومة الزيدي بتلك القضايا وصرف النظر عن قضايا الفساد وسرقة ونهب المال العام (شخص واحد قدمت رشوة 200 مليون دولار مقابل الصمت عنه) فكم سارق وناهب موجود وكم هي المبالغ التي ستسترجع اذا ما توفقت الحكومة من القبض عليهم.

لست متفائلاَ ولست متشائماً واعرف ان الفساد فاق وتجاوز كل الحدود المقبولة وغير المقبولة ، لكن الحال ينبئ بقادم كارثي لا يمكن السكوت عنه ، ويبدو ان التدخلات الامريكية قادمة لتغيير جهة السراق لتحقيق اكثر مكاسب لها وليس للشعب العراقي ، لكن من بين هذه الفوضى يحاول الزيدي ان يحقق شيئاً للعراق وشعبه ، ومن المجحف تحميل الرجل إخفاقات حقبة عقدين ماضيين ، فلا نعلم ربما يستطيع الرجل بتحقيق شيء لم يسبقه به احد او ربما لا ، لا احد علم ولا احد يستطيع ان يحكم مسبقاً ، فالمرحلة القادمة تختلف كما ان للمراحل السابقة ظروفها المختلفة ، فالمرحلة الحالية وصلت حد الاختناق الذي ينذر بزلزال.

بإمكان السيد الزيدي ان يستعين ببعض القوى الوطنية للخروج بتظاهرات مؤيدة للإصلاح ومحاربة الفساد وان تتخذ الإجراءات الرادعة لكل من يحاول الوقوف بوجه المد الإصلاحي ، وفي حال استمرار النهج الخبيث فعلى الحكومة ان تكشف ملفات من يقف خلف تعطيل مصالح الشعب من اجل الاستمرار بتحقيق مكاسبه المريبة ولتكن حرب مفتوحة بين الحق والباطل.

المشـاهدات 72   تاريخ الإضافـة 08/06/2026   رقم المحتوى 71247
أضف تقييـم